The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أمريكا تعتزم منع السفن من دخول موانئ إيران ومغادرتها

reuters_tickers

ميامي/إسلام اباد 12 أبريل نيسان (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد إن البحرية الأمريكية ستبدأ في فرض السيطرة على مضيق هرمز، ما يزيد من حدة التوتر بعد فشل مفاوضات مطولة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، الأمر الذي يهدد وقف إطلاق نار هش مدته أسبوعان.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية ستبدأ في تطبيق السيطرة على كافة حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها في الساعة 1400 بتوقيت جرينتش غدا الاثنين.

وجاء في بيان نشرته القيادة على إكس أن من المقرر تطبيق تلك الإجراءات “دون محاباة على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان”.

وأضاف البيان أن القوات الأمريكية لن تعرقل حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية، وسيتم تزويد البحارة التجاريين بمعلومات إضافية عبر إشعار رسمي قبل بدء فرض السيطرة.

وذكر ترامب أيضا في منشور على منصة تروث سوشال أن الولايات المتحدة ستعترض كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسوما لإيران، وستبدأ بتدمير الألغام التي قال إن الإيرانيين زرعوها في المضيق، وهو ممر حيوي لنحو 20 بالمئة من إمدادات الطاقة العالمية وجعلته إيران في حكم المغلق منذ بدء الحرب.

وكتب ترامب “لن يتمتع أي أحد يدفع رسوم عبور غير قانونية بمرور آمن في أعالي البحار… أي إيراني يطلق النار علينا، أو على السفن السلمية، سيلقى به في الجحيم!”

ورد الحرس الثوري الإيراني ببيان حذر فيه من أن اقتراب سفن حربية من المضيق سيعتبر خرقا لوقف إطلاق النار وسيتم التعامل معه بقوة وحزم، مؤكدا بذلك مخاطر حدوث تصعيد خطير.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي ترأس وفد بلاده إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي في مفاوضات باكستان، إن تهديدات ترامب الجديدة لن تؤثر على الأمة الإيرانية.

وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية “إذا حاربتم فسنحارب وإذا قدمتم حلولا منطقية فسنتعامل معكم بالمنطق”.

وأسفرت ستة أسابيع من القتال عن مقتل الآلاف وزعزعت الاقتصاد العالمي ورفعت أسعار النفط بشكل كبير بعدما أوقفت إيران حركة العبور من المضيق.

وقال ترامب اليوم إن أسعار النفط والبنزين قد تظل مرتفعة حتى فترة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، في اعتراف نادر بالتداعيات السياسية المحتملة للحرب.

وبعد ساعات قليلة من تصريحات ترامب، نشر قاليباف على مواقع التواصل الاجتماعي خريطة لأسعار البنزين في منطقة واشنطن، معلقا “استمتعوا بأرقام أسعار البنزين الحالية. ما يسمى ‘الحصار’ سيجعلكم تشتاقون قريبا إلى أسعار البنزين التي كانت تتراوح بين أربعة وخمسة دولارات”.

وقفز الدولار مقابل عملات رئيسية أخرى، إذ سعى المستثمرون إلى ملاذ آمن نسبيا بعد فشل المفاوضات في التوصل إلى اتفاق، مما أغرق الأسواق في حالة من الضبابية للأسبوع السابع على التوالي.

* المزيد من المفاوضات؟

المحادثات التي جرت في إسلام اباد، بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، هي أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عشر سنوات، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وقال جيه. دي فانس نائب الرئيس الأمريكي ورئيس وفد الولايات المتحدة في المحادثات “الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيئ للولايات المتحدة الأمريكية”.

في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز بعد تصريحاته بشأن المضيق، قال ترامب إنه يعتقد أن إيران ستواصل التفاوض، ووصف محادثات مطلع الأسبوع بأنها “ودية للغاية”.

وأضاف ترامب من ملعب الجولف الخاص به قرب ميامي بولاية فلوريدا “أعتقد أنهم سيجلسون إلى طاولة المفاوضات، لأنه لا يمكن لأحد أن يكون غبيا لدرجة أن يقول ‘نريد أسلحة نووية’، وهم لا يملكون أي أوراق رابحة”.

وقال إن الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، والتي انتقدها لعدم دعمها الحرب التي شنها أمريكا برفقة إسرائيل على إيران في 28 فبراير شباط، ترغب في المساعدة في العملية الجارية في المضيق.

ولم يصدر بعد أي تعليق من حلفاء واشنطن.

وقال مسؤول أمريكي إن إيران رفضت طلب واشنطن بإنهاء جميع عمليات تخصيب اليورانيوم وتفكيك جميع منشآت التخصيب الرئيسية ونقل اليورانيوم عالي التخصيب.

وأضاف أن الجانبين فشلا أيضا في التوصل إلى اتفاق بشأن مطلب الولايات المتحدة لإيران بوقف تمويل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله والحوثيين، فضلا عن فتح المضيق بالكامل.

وحمل قاليباف الولايات المتحدة المسؤولية لعدم كسبها ثقة إيران على الرغم من طرح فريقه “لمبادرات استشرافية”. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي تناول المحادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي، إن طهران تسعى إلى “اتفاق متوازن وعادل”.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن بزشكيان قال لبوتين “إذا عادت الولايات المتحدة إلى إطار عمل القانون الدولي، فإن التوصل إلى اتفاق ليس ببعيد”.

وقالت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية إن المطالب الأمريكية “المبالغ فيها” عرقلت التوصل إلى اتفاق. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أخرى أنه جرى التوصل إلى اتفاق بشأن عدد من القضايا، لكن مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي بقيا نقطتي الخلاف الرئيسيتين.

وقال سفير إيران لدى إسلام اباد رضا أميري مقدم في منشور على إكس إن المحادثات “ليست حدثا بل عملية… ووضعت الأساس لعملية دبلوماسية إذا تم تعزيز الثقة والإرادة يمكنها أن تخلق إطارا مستداما لمصالح جميع الأطراف”.

وعلى الرغم من حالة الجمود، أظهرت بيانات شحن أن ثلاث ناقلات نفط عملاقة محملة بالكامل عبرت مضيق هرمز أمس السبت، فيما يبدو أنها أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق وقف إطلاق النار.

(إعداد مروة سلام ودعاء محمد ومحمد أيسم وشيرين عبد العزيز ومحمود سلامة للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية