The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

محادثات سعودية تركية باكستانية إيرانية في طهران سعيا لمنع تجدّد الحرب

afp_tickers

اتفقت إيران والدول الثلاث الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك على مواصلة المحادثات عقب اجتماع أول عُقد في طهران، وسط مخاوف من تجدد الحرب في الشرق الأوسط، تزامنا مع موافقة البرلمان المصري على تقديم دعم دفاعي للرياض في مواجهة هجمات الحوثيين من اليمن.

وكان وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وصل إلى طهران للمشاركة في المحادثات، إلى جانب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالن ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى.

ووصل هؤلاء إلى إيران في مسعى إلى “خفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية”، وفق ما أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين بأن المجتمعين اتفقوا على “مواصلة المناقشات بهدف تعزيز التعاون، بما في ذلك في مجالي السلام والأمن الإقليميين”.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الاثنين للتلفزيون الرسمي بعد اجتماعه بكبار المسؤولين من الدول الثلاث “جرت بيننا مباحثات جيدة جدا”، مضيفا “أشعر بأن أجواء جديدة تتشكّل في المنطقة… لمست أجواء إيجابية جدا خلال النقاشات بين المسؤولين”.

وتابع “خلصنا إلى اتفاق على أن أمن المنطقة التي نعيش فيها ينبغي أن ينبع من داخلها، أي أن تحققه دول المنطقة نفسها، وأن علينا منع أي نوع من التدخل الأجنبي في هذه المنطقة”.

وجاءت المحادثات بعد تحذيرات من الولايات المتحدة وإسرائيل من احتمال استئناف الأعمال القتالية.

وتُعدّ هذه أول زيارة مشتركة إلى طهران يقوم بها مسؤولون من السعودية وباكستان وتركيا، منذ تشكيل الدول الثلاث تحالفا دفاعيا في آب/أغسطس الماضي.

وتأتي هذه الزيارة في ظلّ تجدد المواجهات بين الرياض الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والحوثيين المدعومين من إيران، في تموز/يوليو على وقع الحرب في الشرق الأوسط مع انهيار هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022.

وتأتي أيضا في ظل تصاعد التوتر قبيل الانتخابات الإسرائيلية المفصلية الثلاثاء وانتخابات التجديد النصفي الأميركية الأسبوع المقبل، والتي يسعى فيها الجمهوريون بزعامة دونالد ترامب إلى الاحتفاظ بالسيطرة على مجلسَي الكونغرس.

ومع انطلاق المحادثات في طهران، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين أن من “الملحّ وضع حد لأي تصعيد” في الشرق الأوسط.

وأضاف “ينبغي بأي ثمن تجنب خطر حصول مزيج من هجوم عسكري واسع النطاق على إيران، وهجوم عسكري واسع النطاق تشنه إيران على دول الخليج”.

وكتب المحلّل والباحث الأمني السعودي هشام الغنام على منصة إكس “قد يكون هذا الاجتماع التاريخي في طهران الفرصة الأخيرة قبل أن يخرج التصعيد عن السيطرة، في محاولة لفرض مسار للتهدئة قبل فوات الأوان”.

وأضاف “اجتماع شخصيات عسكرية وأمنية بهذا المستوى يعني أن الوقت المتبقّي محدود للغاية”.

– “توترات خطيرة” –

ودوّت انفجارات جديدة في الرياض ليل الأحد الاثنين، بالتزامن مع توجيه رسائل نصية تحذيرية إلى السكان، بعدما أعلن الحوثيون الأحد شنّ هجوم جديد على المطار الدولي في العاصمة السعودية.

من جهة أخرى، أجاز مجلس النواب المصري الاثنين تقديم دعم دفاعي إلى السعودية لمساندتها في مواجهة هجمات الحوثيين المدعومين من إيران، بناء على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ولا يزال من غير الواضح شكل الدعم الدفاعي الذي يمكن لمصر أن تقدّمه للسعودية، علما أن جيشها هو الأكبر على مستوى العالم العربي. وفضلا عن مئات آلاف العسكريين، يمتلك الجيش طائرات مقاتلة ومنظومات دفاع جوّي متطورة مصدرها الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا.

وتقود قطر وباكستان جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران. وقال المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن وفدا قطريا زار طهران الأحد.

وقال بقائي الاثنين “تشهد منطقتنا توترات خطيرة، وتسعى دول الجوار إلى نقل رسائل وطرح مبادرات”.

ورأى أندرياس كريغ من شركة “مينا أناليتيكا” لاستشارات المخاطر ومقرّها لندن، أن وجود الأمير خالد في طهران “بالغ الأهمية”، واصفا إياه بأنه “العقل المدبّر لاستراتيجية السعودية”.

وقال كريغ لوكالة فرانس برس “إن توجّهه مباشرة إلى إيران في هذا التوقيت الحسّاس للغاية يبعث بإشارة قوية جدا إلى أن المملكة لا تكتفي… بالجلوس وانتظار ما ستؤول إليه الأحداث”.

وبرز الأمير خالد، شقيق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بوصفه أحد أبرز المسؤولين الذين يتولّون التواصل الدبلوماسي باسم المملكة، إذ يُوفد في مهمّات إقليمية حسّاسة.

وقال علي الشهابي، المحلّل السعودي المقرب من الحكومة، على وسائل التواصل الاجتماعي إن “مستوى تمثيل الأمير خالد وقربه من القيادة السعودية يوجهان رسالة قوية”.

وأضاف “تستثمر الرياض رأسمال سياسيا كبيرا في الحوار مع إيران، سعيا إلى احتواء التصعيد وفتح مسار دبلوماسي موثوق للخروج من الأزمة”.

– “لا تختبرونا” –

وأثارت تصريحات لمسؤولين كبار تكهّنات بشأن تجدّد الأعمال القتالية.

والأحد، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال فعالية بثها التلفزيون في طهران “في الآونة الأخيرة، جرى الحديث عن حرب جديدة، لكنني أفكر بالفعل في مرحلة ما بعد الحرب. وسواء اندلعت حرب أم لا، فإن سياساتنا ستبقى على حالها”.

ويأتي هذا بعدما قال ترامب الجمعة إن واشنطن “قد تنفذ عملية أخرى صغيرة من الغضب الملحمي (إبيك فيوري)”، في إشارة إلى الحملة الأميركية الإسرائيلية ضد إيران التي بدأت في 28 شباط/فبراير.

والأحد، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إيران وحلفاءها من محاولة عرقلة الانتخابات التشريعية.

وقال نتانياهو “لدينا مؤشرات استخباراتية تفيد بأن إيران ووكلاءها قد يحاولون تحدّينا عبر شن هجمات بهدف عرقلة الانتخابات”.

وأضاف “لا تختبرونا، ستتلقون ضربات تفوق التوقعات”.

بورس-ته/ره-ملك-ع ش-الح-اسم

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية