The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

محكمة إيطالية تدين 3 مسؤولين أمنيين مصريين في مقتل الباحث ريجيني

reuters_tickers

روما 28 سبتمبر أيلول (رويترز) – أدانت محكمة إيطالية اليوم الاثنين ثلاثة مسؤولين أمنيين مصريين غيابيا بالتورط في خطف الباحث جوليو ريجيني الذي عثر على جثته بعد أيام من اختفائه في القاهرة عام 2016 وعليها آثار تعذيب، في حين برأت المحكمة آخر من تهمة القتل.

وقضت المحكمة بسجن الرجال الثلاثة لمدة 10 سنوات، في حين برأت مسؤولا مصريا رابعا من التورط في القضية التي تسببت في توتر شديد في العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيطاليا. وقالت السلطات الإيطالية إنها لم تستطع تحديد مكان وجود المتهمين.

وكان ريجيني، وهو طالب دراسات عليا في جامعة كمبردج البريطانية، اختفى في العاصمة المصرية في 25 يناير كانون الثاني 2016. وعثر على جثته بعد ذلك بنحو أسبوع، وأظهر تقرير الطب الشرعي أنه تعرض لتعذيب شديد قبل وفاته.

وعزا الجانب المصري مقتل ريجيني إلى عصابة إجرامية قتلت الشرطة أفرادها لاحقا في تبادل لإطلاق النار، في حين قال ممثلو الادعاء الإيطاليون إن مسؤولين أمنيين مصريين خطفوا ريجيني وقاموا بتعذيبه بسبب أبحاثه الأكاديمية عن النقابات العمالية، وهي قضية حساسة في القاهرة.

وحوكم الرجال الأربعة غيابيا بموجب التشريعات الإيطالية التي تسمح بمقاضاة مرتكبي الجرائم بحق مواطنين إيطاليين في الخارج.

* تعاون “دون المستوى المأمول”

قال القاضي في حكم تلي أمام المحكمة إن الرائد مجدي شريف، من جهاز المخابرات العامة، وعقيد الشرطة هشام حلمي، والعقيد آسر كمال وهو رئيس سابق لمباحث مرافق القاهرة، ضالعون في التدبير “لخطف مصحوب بإحداث إصابات جسدية خطيرة” لريجيني.

وبرأ القاضي اللواء طارق صابر، الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني، من التهمة نفسها وأسقط تهمة “التآمر لارتكاب جريمة قتل مشددة” الموجهة بحق شريف.

ولم يرد المسؤولون الأربعة علنا على الاتهامات الموجهة إليهم، كما نفت مصر أي ضلوع للدولة في وفاة ريجيني. ولم ترد السفارة المصرية في روما أو وزارة الخارجية المصرية بعد على طلبات للتعليق.

وطالب ممثلو الادعاء بالسجن المؤبد لشريف وبالسجن 17 عاما وستة أشهر للمتهمين الثلاثة الآخرين.

وقال فرانشيسكو لو فوي، كبير المدعين العامين في روما، لصحفيين “حققنا هذه النتيجة على الرغم مما يمكن وصفه بأنه تعاون دون المستوى المأمول من جانب السلطات المصرية”.

* أسرة ريجيني ترى الحكم انتصارا

رحبت أليساندرا باليريني، محامية أسرة ريجيني، بالحكم الصادر اليوم.

وقالت “من اليوم، يمكن للناس في أنحاء العالم أن يشعروا بأمان أكبر”، مضيفة “من الممكن هزيمة الإفلات من العقاب، ويمكن للديمقراطيات أن تضع حدودا للسلطة التعسفية”.

وتدهورت العلاقات بين إيطاليا ومصر بشدة عقب مقتل ريجيني، لكنها تعافت تدريجيا في السنوات القليلة الماضية على الرغم من المطالبات المستمرة من أسرة ريجيني ومنظمات حقوق الإنسان بمحاسبة المسؤولين.

وقالت محكمة روما إن الرجال الثلاثة يجب أن يدفعوا تعويضات لأسرة ريجيني وللدولة الإيطالية. وقالت باليريني إن على الحكومة المطالبة بدفع التعويضات وقطع العلاقات مع مصر.

وأجرى الادعاء العام في كل من إيطاليا ومصر تحقيقات مشتركة في بداية القضية، لكن الجانبين اختلفا لاحقا وخلصا إلى استنتاجات متباينة للغاية.

وبدأت المحاكمة في 2021، لكنها تأجلت بسبب نزاعات قضائية حول إبلاغ المتهمين بالإجراءات القضائية بالصورة الصحيحة.

وقال أحد أفراد الادعاء العام في المحاكمة إن إيطاليا حاولت في نحو 30 مناسبة، عبر القنوات الدبلوماسية والحكومية، الحصول على عناوين المشتبه بهم، لكنها لم تتلق أي رد.

وقضت المحكمة العليا الإيطالية لاحقا بأن عدم تعاون مصر لا ينبغي أن يمنع المضي قدما في القضية، قائلة إنه لا يمكن السماح لرفض دولة أجنبية المساعدة في التحقيق بأن يعوق المساءلة عن جرائم التعذيب.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية