محكمة تونسية تؤيد أحكاما بالسجن لفترات طويلة بحق معارضين
تونس 3 سبتمبر ايلول (رويترز) – قالت عائلات ومحامون لرويترز إن محكمة تعقيب تونسية أيدت أحكاما بالسجن لفترات طويلة تصل 45 عاما بحق قادة المعارضة ومحامين ورجال أعمال، بتهم التآمر، في حكم تقول المعارضة إنه يعزز النهج الاستبدادي للرئيس قيس سعيد.
ووجهت إلى 40 شخصا اتهامات بالتآمر لقلب نظام الحكم والإطاحة بالرئيس، في واحدة من كبريات القضايا السياسية في تونس خلال السنوات القليلة الماضية، فيما فر 20 منهم إلى الخارج وحكم عليهم غيابيا.
وحكم محكمة التعقيب نهائي، ولا يمكن الطعن فيه.
وقالت المحامية هيفاء الشابي، ابنة المعارض البارز ورئيس جبهة الخلاص الوطني نجيب الشابي “الحكم يؤكد أن القضاء غير مستقل”.
وأضافت لرويترز “قادة المعارضة دخلوا السجن بقرار سياسي، ولن يخرجوا إلا بسقوط سعيد وانتهاء الديكتاتورية”.
وتقول جماعات حقوقية إن سعيد أحكم سيطرته على القضاء منذ حل البرلمان في 2021 وحكم بمراسيم وحل المجلس الأعلى المستقل للقضاء وأقال عشرات القضاة في 2022.
ووصف قادة المعارضة القضية بأنها ملفقة، واتهموا الرئيس بتنفيذ حملة قمع غير مسبوقة، قائلين إنهم كانوا يعتزمون توحيد صفوف المعارضة المنقسمة في مواجهة التراجع الديمقراطي.
وكان سعيد وصف في 2023 السياسيين بأنهم “خونة وإرهابيون”، وقال إن القضاة الذين قد يبرئونهم سيكونون شركاء لهم.
وتقول السلطات إن المتهمين حاولوا زعزعة استقرار تونس والإطاحة بسعيد.
وتشير جماعات حقوقية إلى إن القضية تمثل تصعيدا في حملة سعيد على المعارضة منذ سيطرته على سلطات استثنائية في 2021، مشيرة إلى سجن منتقدين وصحفيين ونشطاء وتعليق عمل منظمات غير حكومية مستقلة.
ويتهم نشطاء سعيد باستعمال القضاء في مواجهة خصومه وهي انتقادات يرفضها سعيد الذي يقول انه لن يكون ديكتاتورا.
وكانت محكمة استئناف قضت بسجن قادة المعارضة البارزين غازي الشواشي وعصام الشابي وجوهر بن مبارك ورضا بلحاج بالسجن 20 عاما، فيما حكم على السياسي نور الدين البحيري بالسجن 10 سنوات، وجميعهم قيد الاعتقال منذ 2023.
وحكم أيضا على شيماء عيسى بالسجن 20 عاما، وعلى رئيس جبهة الخلاص الوطني نجيب الشابي بالسجن 12 عاما، وعلى المحامي العياشي الهمامي بالسجن خمس سنوات.
ونال رجل الأعمال كمال لطيف أطول حكم، ومدته 45 عاما، فيما حكم على السياسي المعارض خيام التركي بالسجن 35 عاما.
(تغطية صحفية للنشرة العربية طارق عمارة- تحرير علي خفاجي)