The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مدريد تؤكد أن الوضع “بات شبه طبيعي” في سبتة

afp_tickers

أعيد إلى المغرب كل المهاجرين الذين توافدوا في الأيام الأخيرة إلى جيب سبتة الإسباني تقريبا، بحسب ما أعلنت السلطات الإسبانية التي انهالت عليها الانتقادات من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي حيث تكتسي مسألة الهجرة طابعا شديد الحساسية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنّ الوضع “بات شبه طبيعي”.

وقضى 67 مهاجرا على الأقل خلال محاولتهم الوصول إلى سبتة المحاذي لشمال المغرب، بحسب ما أعلن وزير الداخلية الإسباني  فرناندو غرانديه-مارلاسكا السبت.

وخلال إحاطة إعلامية من سبتة إثر اجتماع طارئ بشأن هذه الأزمة غير المسبوقة بنطاقها، أشار غرانديه-مارلاسكا إلى “حوادث مؤسفة ومأسوية” أودت بحياة 67 شخصا على الأقل، مضيفا أنّه “في خلال أقلّ من 48 ساعة، بات الوضع مختلفا تماما وشبه طبيعي”.

ومساء الجمعة، أكّدت الحكومة الإسبانية أن كل المهاجرين “تقريبا” الذين وصلوا في الأيام الأخيرة عادوا إلى المغرب، أي حوالى 48 ألف شخص بحسب البيانات الرسمية.

وصباح السبت، واصل شبان اجتياز الحدود في الاتجاه المعاكس تحت أعين الشرطة والحرس المدني الإسباني وسط ضباب كثيف، بحسب مراسلة وكالة فرانس برس. 

ودفع الجنود الأشخاص الموجودين على الكورنيش كي يعودوا أدراجهم، فيما شاهد مراسلو وكالة فرانس برس رجلين يخرجان من المياه وينهاران على رمال الشاطئ من شدّة التعب.

ووصل المغربي سفيان (42 عاما) إلى سبتة بعدما سبح “ثلاث أو خمس دقائق” على أمل الذهاب إلى مدريد على بعد مئات الكيلومترات شمالا للقاء والدته التي تعاني من “سرطان في الدّم”. وقال لوكالة فرانس برس، إن “صديقا اتّصل بي وقال لي إن الحدود قد فتحت” بين إسبانيا والمغرب.

وأشار إلى أن هذا التوافد الكثيف يكشف أن “الجميع يريد الذهاب (إلى إسبانيا) أملا بمستقبل أفضل لا أمل فيه بالمغرب”.

– حاجز مطاطي –

منذ مطلع الأسبوع، وصل المهاجرون وهم بغالبيتهم الكبرى شبان وفتيان مغاربة، قدّر رئيس الحكومة المحلية في سبتة خوان خيسوس فيفاس عددهم بنحو 60 ألفا (50 ألفا بحسب وزارة الداخلية الإسبانية) إلى إسبانيا عبر البرّ أو البحر.

وتعدّ سبتة الواقعة في الطرف الشمالي للمغرب بمحاذاة مضيق جبل طارق والبالغ عدد سكانها 84 ألف نسمة، مع جيب مليلية الإسباني النقطتين الحدوديتين البرّيتين بين إفريقيا وأوروبا.

وبغية منع المهاجرين من اجتياز الحدود بين المغرب وسبتة سباحة، يقام حاجز مطاطي يمتدّ على 500 متر في البحر المتوسط، وفق ما كشف وزير الداخلية الإسباني صباح السبت.

وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس مئات المهاجرين، كثيرون منهم من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ينتظرون أمام مركز إيواء مغلق طوّقته الشرطة.

ومع انتشار المشاهد المتداولة عن تدفّق المهاجرين إلى سبتة، رفع اليمين الأوروبي المتطرّف الصوت عاليا للمطالبة بتشديد التدابير الأمنية على حدود فضاء شنغن.

ومنذ الخميس، دعت إيطاليا إلى تعليق عضوية إسبانيا في منظمة شنغن، بتأييد من فنلندا والدنمارك. غير أن إسبانيا رأت من جهتها أن هذا المقترح ينطوي على “ديماغوجية”. 

وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية فرض عمليات تدقيق منذ السبت عند الحدود الجوية والبحرية مع إسبانيا على المواطنين غير الأوروبيين الوافدين من إسبانيا.

من جانبه، أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز السبت أنّ مغادرة إسبانيا منطقة شنغن “أمر غير وارد على الإطلاق”، مضيفا أنّ  فرنسا تتمتع “بتعاون جيد جدا مع إسبانيا”.

وردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي عن مدة تعزيز الحدود الفرنسية الإسبانية، أجاب بأن الأمر سيستمر “طالما كان ذلك ضروريا”. 

ورفعت فرنسا عدد عناصر الشرطة والدرك المنتشرين على الحدود مع إسبانيا خمس مرّات وصولا إلى 334، على ما قال نونييز.

– “انقسام” و”أنانية” –

قام رئيس الوزراء الإسباني بزيارة تفقّدية إلى سبتة صباح الجمعة مع وزير الداخلية، ندّد خلالها بـ”هجوم وانتهاك لوحدة وسلامة أراضي إسبانيا”، متهما “مافيات” بالوقوف وراء شائعات حول فتح الحدود بين المغرب وإسبانيا.

وفي منشور على اكس، قال سانشيز الذي تعتمد حكومته نهجا منفتحا في مجال الهجرة خلافا لعدّة دول أوروبية أخرى “ليس هذا وقت الانقسام بل وقت مواصلة بناء اتحاد أوروبي قويّ ومتّحد”.

وكانت الحكومة الإسبانية أعلنت عن خطة واسعة لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين تلقّت في إطارها 1,2 مليون طلب.

وندّد سانشيز السبت في رسالة رسمية اطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منها بالموقف “الأناني” لبعض بلدان الاتحاد الأوروبي، مطالبا بعقد اجتماع طارئ عبر الفيديو لوزراء داخلية الدول الأعضاء السبع والعشرين.

وهذه أكبر عملية تدفق لمهاجرين غير نظاميين إلى سبتة انطلاقا من المغرب منذ العام 2021، عندما وصل حوالى 10 آلاف مهاجر في خضم أزمة دبلوماسية بين البلدين، مستغلين تخفيفا للمراقبة الحدودية من جانب الرباط خلال أزمة دبلوماسية بينها وبين مدريد.

وتأتي الأزمة الراهنة بعد زيارة سانشيز إلى الجزائر في 20 تموز/يوليو، وهي الأولى لرئيس وزراء إسباني منذ أربع سنوات، وعكست تحسّن العلاقات بين الطرفين بعد أعوام من التوتّر.

ومساء الجمعة، احتشد المئات أمام السفارة المغربية في مدريد “دفاعا عن الهوية الإسبانية”، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.

وفي واشنطن، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي جعل مكافحة الهجرة غير النظامية في قلب أولويّاته أن الصور المتداولة عن سبتة أشبه بـ”غزو للبلد”، متّهما إسبانيا ببذل “جهود متعمّدة” لتسهيل الهجرة غير النظامية.

ربج-مبي-رلب/م ن/ناش

  

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية