مسؤول عسكري أمريكي: إيران لا تملك سوى قدرة هجومية “محدودة للغاية” على أقصى تقدير
واشنطن 14 مايو أيار (رويترز) – قال الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأمريكية اليوم الخميس إن القصف الأمريكي وجه ضربة قوية للجيش الإيراني وصناعته الدفاعية، مما جعل قدرة طهران على مهاجمة جيرانها محدودة، أو ربما محدودة للغاية.
وتأتي تصريحات كوبر في أعقاب تقارير نشرتها رويترز ووسائل إعلام أخرى استنادا إلى معلومات مخابرات أمريكية أشارت إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات كبيرة في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق الصغيرة.
ومكنت هذه القدرات إيران من مواصلة شن هجمات على جيرانها، ولا سيما الإمارات، ووجهت تهديدا مستمرا لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للطاقة على مستوى العالم.
وتسبب التحدي الإيراني في اضطراب أسواق الطاقة ودفع الجيش الأمريكي إلى فرض حصار بحري على الجمهورية الإسلامية.
وأحجم كوبر عن تقديم تقديرات محددة لما تبقى من مخزون إيران من الصواريخ والطائرات المسيرة، لكنه قلل من أهميتها، قائلا إن الجيش الأمريكي حقق جميع أهدافه في هجماته على إيران.
وأضاف أن الصناعات الدفاعية في إيران تراجعت بنسبة 90 بالمئة.
وقال كوبر أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي “لديهم قدرة محدودة للغاية، إن لم تكن ضئيلة، على استئناف شن الهجمات. وبالطبع، استعدينا لمثل هذا الاحتمال”.
وأضاف أن إيران لم تتراجع قدراتها العسكرية في الداخل فحسب، بل في منطقة الشرق الأوسط برمته، مضيفا أن طهران لم تعد قادرة على نقل الأسلحة والموارد الأخرى إلى حلفائها الرئيسيين في المنطقة وهم جماعة حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة.
وقال “تم قطع مسارات وأساليب النقل تلك”.
* شكوك حول الحرب
أظهر استطلاع رأي نشرته رويترز/إبسوس يوم الاثنين أن اثنين من كل ثلاثة أمريكيين يعتقدون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يوضح سبب دخول واشنطن الحرب على إيران، كما كشف عن مخاوف كبيرة إزاء ارتفاع أسعار البنزين.
وأشار الاستطلاع أيضا إلى أن عدد من المشاركين ينحون باللائمة في مشاكلهم على حلفاء ترامب الجمهوريين، والذين سيدافعون عن أغلبيتهم في الكونحرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.
وقال ترامب إن أهدافه من بدء الحرب هي تدمير برنامج إيران النووي وكبح قدرتها على مهاجمة جيرانها ومساعدة الإيرانيين في إسقاط حكومتهم.
ومع ذلك، فقد تعثرت محادثات السلام منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الثامن من أبريل نيسان، وسط مطالب أمريكية تشمل نقل اليورانيوم عالي التخصيب من إيران وإعادة فتح مضيق هرمز. ويحذر الخبراء من أن غلاة المحافظين الإيرانيين يحكمون قبضتهم على زمام الأمور بعد أن أسفرت غارات أمريكية وإسرائيلية عن مقتل قادة بارزين آخرين.
وتصاعدت وتيرة العنف بين الفينة والأخرى، إذ تبادلت الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار الأسبوع الماضي فيما أقر ترامب في وقت سابق من الأسبوع الجاري بأن وقف إطلاق النار بات على وشك الانهيار.
وأحجم كوبر عن الإجابة على أسئلة حول كيفية إعادة فتح المضيق أو تأمين مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب أو إنهاء الصراع بشروط تحددها واشنطن، مشيرا إلى سرية هذه المعلومات.
وقال كوبر أمام اللجنة “أتحدث من منظور عسكري. أضعفنا قدراتهم في مجال الطائرات المسيرة والصواريخ والبحرية بشكل كبير. أضعفنا قيادتهم وسيطرتهم. وقضينا على الجزء الأكبر من برنامجهم الفضائي. إنهم، بكل المقاييس، منهكون بشكل كبير في جميع جوانب قوتهم الوطنية”.
ووجهت السناتور الديمقراطية كريستين جيليبراند سؤالا لكوبر قائلة “إذن، ما هي استراتيجيتك للخروج من الصراع مع إيران؟” فأجاب “سيدتي السناتور، هذا قرار سياسي”.
(إعداد حاتم علي للنشرة العربية – تحرير حسن عمار )