مستوطنون إسرائيليون يهاجمون قرية بالضفة ويمنعون عائلة من العودة لمنزلها
جالود (الضفة الغربية) 29 سبتمبر أيلول (رويترز) – قال شهود إن أكثر من 100 مستوطن إسرائيلي هاجموا قرية في الضفة الغربية المحتلة، ومنعوا كذلك عائلة فلسطينية من العودة إلى منزلها، كما اشتبكوا مع قوات.
واستولى مستوطنون قبل أسابيع على منزلين تابعين لعائلة الطوباسي في قرية جالود، وسط تصاعد عنف المستوطنين ومصادرة أراض مما أثار تنديدا دوليا.
وكانت العائلة تقيم في مكان آخر بالقرية، الواقعة شمال مدينة رام الله في الأراضي الفلسطينية، إلى أن وافق الجيش الإسرائيلي على مرافقتهم في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين وحمايتهم من المستوطنين.
وقال شهود إن مجموعة تضم أكثر من 100 مستوطن وصلت إلى المكان بعد نحو عشر دقائق من وصولهم إلى المنازل. وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن مجموعة المستوطنين أضرمت النار في المنازل وأغلقت طرق الوصول إليهم وألقت الحجارة على ضباط إسرائيليين، مما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم.
وأضاف الجيش الإسرائيلي “بسبب أعمال العنف، لم تكتمل مهمة إعادة الأسرة إلى منازلها”.
وقال شهود إن القوات طلبت من الفلسطينيين الصعود إلى السطح عندما اقتحم المستوطنون المنازل، لكنها تمكنت من إجلائهم بعد ذلك مع اشتداد الاشتباكات.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على فشل الجيش الإسرائيلي في كبح جماح المستوطنين الذين تشجعهم حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة، التي أشرفت على توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.
* نتنياهو يندد بأعمال العنف
ذكر نتنياهو في بيان أنه يندد بشدة بأعمال العنف، وطالب أجهزة إنفاذ القانون بمقاضاة الجناة. وتقول جماعات إسرائيلية وفلسطينية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن الجناة من المستوطنين نادرا ما يُعاقبون على ارتكابهم أعمال العنف.
وقال وائل الطوباسي، مالك أحد المنزلين، لرويترز اليوم الثلاثاء “البيوت مدمرة بشكل لا يوصف”.
وأضاف “مدمرين كل إشي الأبواب البلاط مخلعينه الدرج مخلعينه الحمامات مكسرينها الأبواب الشبابيك ولا إشي مخلينه كل إشي مكسر ومخلع”.
ووصل صحفيون من رويترز بعد ظهر اليوم إلى المنزلين، حيث كانت الجدران سوداء، ملطخة بالقطران وبقايا الإطارات التي أحضرها المستوطنون وأشعلوا فيها النار.
وكان نحو ستة جنود إسرائيليين يقومون بدورية في المنطقة. ولم تكن عائلة الطوباسي موجودة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته اعتقلت مستوطنين اثنين وفتحت تحقيقا في الواقعة.
وفي مكان آخر بالضفة الغربية اليوم الثلاثاء، أضرم مستوطنون النار في سيارات بقرية المغيّر وكتبوا كلمة “الانتقام” بالطلاء على واجهة مبنى سكني.
وقال أحد سكان القريبة يدعى موسى محمد حمدان عن المستوطنين “وين ما يشوفوا سيارة، وين ما يشوفوا مواشي، وين ما يشوفوا الزيتون (يدمروه).. أي إشي بوجعنا بدهم يسووه بس إحنا إن شاء الله إنه يخلينا صابرين”.
(شارك في التغطية محمد توركمان وعمار عوض – إعداد حاتم علي للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)