مسعفون: إسرائيل تقتل 6 في غزة بعد يوم من لقاء كوشنر ونتنياهو
القاهرة 18 أغسطس آب (رويترز) – قال مسؤولون في الصحة بقطاع غزة إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ستة فلسطينيين على الأقل في غزة اليوم الثلاثاء، وذلك بعد يوم من إنهاء جاريد كوشنر مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة إلى المنطقة فشلت في دفع خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارة جوية استهدفت قياديين من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) ومسلحين آخرين. وأوضح أن أحد المستهدفين كان قد شارك في الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 الذي أشعل فتيل الحرب.
وأفاد مسعفون بإصابة 14 آخرين بجروح عندما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخين على مقهى صغير داخل ميناء للصيد بغرب مدينة غزة. وتحول الميناء إلى مخيم كبير للنازحين الفلسطينيين خلال الحرب التي بدأت في أكتوبر تشرين الأول 2023.
وأظهرت لقطات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي فلسطينيين يقدمون الإسعافات الأولية للجرحى في المقهى والخيام المجاورة، بينما كانت الدماء تلطخ الأرض. ونُقل بعض المصابين بسيارات خاصة إلى المستشفى.
وذكر الجيش الإسرائيلي في البداية أن الضربة استهدفت قياديين من حماس خططوا لشن هجمات على القوات الإسرائيلية في غزة، قبل أن يعلن لاحقا مقتل عدد من المسلحين الآخرين. ولم يقدم الجيش أي أدلة.
*اجتماعات كوشنر
اتهمت حماس إسرائيل بمحاولة تخريب خطة ترامب لإنهاء الحرب، والتي وافقت عليها إسرائيل وحماس العام الماضي، لكنها أكدت التزام الحركة بالاتفاق. وأضافت أن طفلا كان من بين القتلى في الغارة.
ولم تعلن حماس ما إذا كان أي من قيادييها أو مقاتليها قد قُتل في الغارة. ونادرا ما تُقر الحركة بوقوع خسائر في صفوفها.
وغادر كوشنر، صهر ترامب، القدس أمس الاثنين دون تحقيق أي تقدم يُذكر بعد لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقبل ذلك بيوم، التقى كوشنر وسطاء وقادة حماس في مصر لبحث سبل تعزيز تنفيذ خارطة الطريق الجديدة التي طرحها ترامب لغزة، في حين تمسّكت حماس وإسرائيل بمطالبهما الرئيسية.
وبعد الاجتماعات، صرّح مسؤول من (مجلس السلام) الذي طرح خارطة الطريق بأن إسرائيل تحتفظ “بحقها الكامل في الدفاع عن النفس”، وأنه لن يكون هناك “إعادة انتشار” للقوات الإسرائيلية حتى يتم نزع سلاح حماس.
وقال مسؤول إسرائيلي إن نتنياهو أوضح أن الجيش سيواصل عملياته في غزة وأنه لن يكون هناك أي انسحاب للقوات الإسرائيلية.
* تسلسل الخلافات بين الطرفين
فيما بدا وكأنه انفراجة محتملة في نهاية الشهر الماضي، أعلن ترامب أن حماس قبلت خارطة الطريق التي تنص على أن تقوم الحركة الفلسطينية بنزع سلاحها على مراحل مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، وأن يوقف الجيش عملياته في القطاع.
ورفض نتنياهو، الذي يتراجع ائتلافه الحاكم قبل انتخابات أكتوبر تشرين الأول، خارطة الطريق، مشددا على أن الجيش لن ينسحب إلا بعد نزع سلاح حماس بالكامل.
وطالبت حماس إسرائيل بالالتزام بوقف إطلاق النار وسحب قواتها من غزة. واختلف الطرفان حول تسلسل تنفيذ خطة ترامب.
وقال كوشنر في مقابلة مع فوكس نيوز أمس الاثنين “إذا لم تلتزم حماس الآن بتعهداتها، فسيرى الجميع أنها غير جادة في السلام، وحينها ستحظى إسرائيل بدعم أكبر من الولايات المتحدة وغيرها لإتمام المهمة بالطريقة المناسبة”.
وبحسب مسؤولين بقطاع الصحة في غزة ومن الجيش الإسرائيلي فإن أكثر من 1200 فلسطيني وأربعة جنود إسرائيليين قتلوا في القطاع منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول.
(تغطية صحفية نضال المغربي وألكسندر كورنويل – إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية – تحرير محمد علي فرج)