The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مسعفون في لبنان يبكون زميلين قتلا في هجوم إسرائيلي

reuters_tickers

النبطية (لبنان) 25 مارس آذار (رويترز) – تجمع مسعفون يرتدون زيا موحدا حول نعشين في مدينة النبطية بجنوب لبنان وانخرطوا في بكاء ونحيب وهم يسعدون لدفن اثنين من زملائهم قتلا في غارة إسرائيلية.

أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن علي جابر وجود سليمان أصيبا أمس الثلاثاء بينما كانا يتجهان على دراجة نارية بجنوب لبنان في مهمة إنقاذ. وكان كلاهما يرتدي زي المسعفين وكانت دراجتهما النارية تحمل علامات واضحة تدل على أنها تخص قطاع الإسعاف.

وقال المسؤول المحلي حسن جابر والد علي “مسعف ما معه سكينه بيروح ينقذ غيره بيغير عليه ويقتله. وصارت بأكتر من غارة وبأكتر من مطرح (مكان)”.

وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن ما لا يقل عن 42 مسعفا قتلوا في الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس آذار عندما أقحمت جماعة حزب الله المسلحة لبنان في الحرب بالمنطقة بإطلاقها النار على إسرائيل دعما لإيران.

وبعد أن كانت المدينة الواقعة في جنوب لبنان تنعم بالازدهار، غادر معظم السكان النبطية نتيجة الغارات الإسرائيلية وأوامر الإخلاء الشاملة للسكان التي شملت مناطق واسعة من جنوب لبنان.

وبعد الجنازة، تجمع المسعفون المكلومون في ساحة لتوزيع المساعدات على القلة المتبقية من سكان البلدة.

وعادوا بعد ذلك مباشرة إلى العمل.

* “حبر على ورق”

وكان من بين الموجودين كبير المسعفين في النبطية محمد سليمان، والد جود.

واتهم إسرائيل بقتل ابنه عمدا، قائلا إن إسرائيل مصرة “على الأذية ومصر على القتل ومصر على القمع ومصر على الترهيب ونحنا مصرين على البقاء”.

ويوفر القانون الدولي الإنساني الحماية للمدنيين، وبينهم المسعفون والصحفيون.

لكن أفراد الإنقاذ في النبطية يقولون إنهم لم يروا أدلة تذكر على أن المعايير الدولية تحميهم.

وقال مسعف يبلغ من العمر 43 عاما اسمه حسن جابر مثل اسم والد علي “للأسف.. نرى أن ذلك في لبنان مجرد حبر على ورق ولا يطبق على الإطلاق”.

تسببت الغارات الإسرائيلية على لبنان في إصابة أكثر من 3000 شخص ومقتل ما يقرب من 1100، بينهم أكثر من 120 طفلا و80 امرأة. وتقول منظمة الصحة العالمية إن 64 هجوما استهدف مرافق رعاية صحية في أنحاء لبنان منذ الثاني من مارس آذار، وإن خمسة مستشفيات خارج الخدمة.

وقتل جنديان إسرائيليان في لبنان وامرأة في شمال إسرائيل في هجمات شنتها جماعة حزب الله.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي بعد على طلب للتعليق بشأن مقتل المسعفين وتدمير المرافق الصحية في غاراته.

* “ضرر مضاعف”

يقول أفراد الإنقاذ إنهم يتخذون احتياطاتهم الخاصة.

وقال خضر غندور، وهو أحد العاملين في الدفاع المدني بالنبطية، لرويترز إنه لا يخرج في المرة الواحدة سوى اثنين من أفراد الإنقاذ لتقليل عدد المعرضين لخطر الغارات الإسرائيلية.

وأضاف أنه في حالات عدى، يضطر أفراد الإنقاذ إلى التراجع لأن إسرائيل تشن غارات إضافية تمنعهم من الوصول إلى المتضررين من الهجوم الأصلي.

وقال مهدي صادق، وهو من مؤسسي وحدة الإسعاف في النبطية، إن خطر التعرض لضربة مزدوجة يجعل أفراد الإنقاذ يضطرون إلى تأخير عمليات الإنقاذ.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية المقيم في لبنان عمران رضا لرويترز إن على جميع أطراف النزاع احترام القانون الدولي وتجنب استهداف من يساعدون المدنيين.

وأضاف “استهداف العاملين في المجال الصحي وقتلهم في هذا الصراع يسبب ضررا مضاعفا”.

(شاركت في التغطية مايا الجبيلي- إعداد محمود سلامة للنشرة العربية- تحرير علي خفاجي )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية