مصدران باكستانيان: لا تزال جهود تبذل لتسهيل محادثات بين أمريكا وإيران
7 أبريل نيسان (رويترز) – قال مصدران باكستانيان مطلعان لرويترز اليوم الثلاثاء إن جهودا لا تزال تبذل لتسهيل إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في الوقت الذي يشتد فيه القصف على إيران ويقترب الموعد النهائي الذي حدده لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإبرام اتفاق.
وذكر أحد المصدرين، وهو مسؤول أمني رفيع المستوى، إن الضربة التي شنتها إيران ليلا على منشآت صناعية سعودية مرتبطة بشركات أمريكية تهدد بتقويض المحادثات.
وأضاف أن المحادثات ستنتهي إذا ردت السعودية على القصف، مشيرا إلى أن الرد قد يجر باكستان إلى الصراع بموجب اتفاقية دفاع مع الرياض.
وقال المصدر الثاني إن إيران “تسير على حافة الهاوية”، وإن الساعات الثلاث أو الأربع القادمة حاسمة بالنسبة لمستقبل الحوار.
وتلعب باكستان دورا محوريا في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهي الوسيط الرئيسي في تبادل المقترحات بين الجانبين، لكن لم تظهر أي بوادر على التوصل إلى تسوية.
وقال المصدر الأمني “نحن على تصال بالإيرانيين. وقد أبدوا في الآونة الأخيرة مرونة بشأن إمكانية انضمامهم إلى المحادثات، لكنهم لا يزالون في الوقت نفسه يصرون على الشروط المسبقة لأي مفاوضات”.
وأضاف أن إسلام اباد تحاول إقناع طهران بالدخول في مفاوضات دون شروط مسبقة.
* اتفاقية دفاع مع الرياض
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أمس الاثنين إن تبادل الرسائل لا يزال مستمرا عبر الوسطاء.
وذكر مصدر إيراني رفيع المستوى لرويترز اليوم الثلاثاء أن طهران رفضت مقترحا قدمه وسطاء لوقف إطلاق نار مؤقت، وأن المحادثات بشأن سلام دائم لن تبدأ إلا بعد أن توقف الولايات المتحدة وإسرائيل القصف وتقدمان ضمانات بعدم استئناف الحرب وتعرضان تعويضات عن الأضرار.
ويهدد الهجوم على السعودية بتعقيد الجهود الباكستانية لأن إسلام اباد ملتزمة باتفاقية دفاع مشترك مع الرياض، تلزم البلدين بالدفاع عن بعضهما البعض في حال وقوع هجوم.
وتسعى باكستان جاهدة لتجنب الانجرار إلى الحرب التي قد تلحق دمارا واسعا على حدودها الغربية المشتركة مع إيران، وتؤجج غضب سكانها الشيعة الذين يشكلون ثاني أكبر طائفة شيعية في العالم بعد إيران.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان اليوم الثلاثاء إن القصف في السعودية يشكل “تصعيدا خطيرا يقوض السلام والاستقرار الإقليميين”.
(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير سامح الخطيب)