مصر تؤكد أن طائرة مسيرة تسببت في حريق على متن ناقلتي غاز في دمياط
من جوناثان سول ومروة رشاد ومحمد عز
لندن/القاهرة 30 يوليو تموز (رويترز) – قال مجلس الوزراء المصري اليوم الخميس إن طائرة مسيرة تسببت في الحريق الذي اندلع في سفينتين للغاز بميناء دمياط المصري المطل على البحر المتوسط، مؤكدا للمرة الأولى أن الحريق الذي اندلع أمس كان نتيجة هجوم وليس حادثا.
وذكر مجلس الوزراء “بعد السيطرة على الحريق الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط يوم 29 يوليو 2026، وبإجراء الجهات المعنية التحقيقات الأولية حول الحادث، تبين أنه ناتج عن طائرة مسيرة، ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن الواقعة”.
وأضاف “تواصل الجهات المعنية استكمال التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي”.
وقالت شركة أمبري للأمن البحري أمس الأربعاء استنادا إلى تقييم أولي إن طائرة مسيرة أصابت سفينة غاز مملوكة لشركة أمريكية في ميناء دمياط المصري على البحر المتوسط، في خطوة قد تشير إلى اتساع رقعة الصراع ليشمل أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط.
وقالت ثلاثة مصادر تجارية مطلعة على الواقعة إن الطائرة المسيرة أصابت ناقلة التخزين العائمة (إنرجوس وينتر)، مما أدى إلى اندلاع حريق امتد لاحقا إلى سفينة أخرى هي (جازلوج سالم).
وقالت مجموعة فانجارد البريطانية لإدارة المخاطر البحرية استنادا إلى تقارير إن الناقلة إنرجوس وينتر تعرضت للاستهداف بمقذوف لم تتحدد طبيعته في جانبها الأيمن، مما أدى إلى اندلاع حريق تسنى إخماده.
ولم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن الواقعة التي جرت بعد فترة وجيزة من شن إيران هجوما بالصواريخ على قوات أمريكية في الأردن، وتنفيذ واشنطن والسعودية هجمات على جماعات شبه عسكرية مدعومة من إيران في العراق.
ومع توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد على إيران، وإعلان جماعة الحوثي اليمنية فرض حصار بحري على السعودية، بدا أن الصراع دخل أوسع نطاق له منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في فبراير شباط.
وتسنى لرويترز من خلال مقطع مصور نشر على منصات التواصل الاجتماعي التحقق من الموقع استنادا إلى البنية التحتية للميناء وصهاريخ تخزين وبيانات تتبع السفن التي تطابقت مع الصور الأرشيفية وصور الأقمار الصناعية.
وإنرجوس وينتر هي وحدة عائمة لتخزين الغاز الطبيعي المسال وإعادة تحويله إلى الحالة الغازية وتبلغ سعتها التخزينية 138250 مترا مكعبا. وتعود ملكية الوحدة لشركة (إنرجوسإنفراستراكتشر) الأمريكية، بينما تتولى شركة (ويلهلمسن شب مانجمنت)، وهي شركة تابعة لمجموعة ويلهلمسن النرويجية ومقرها سنغافورة، إدارة عملياتها الفنية والتجارية وعمليات السلامة.
وقالت وزارة البترول المصرية في بيان أمس “فور تلقي البلاغ انتقل المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية إلى موقع الحادث لمتابعة الموقف ميدانيا والاطمئنان على سير أعمال السيطرة والتأمين والتأكد من تنفيذ جميع إجراءات السلامة والتنسيق الكامل بين مختلف الجهات المعنية حتى الانتهاء من التعامل مع الموقف بصورة آمنة”.
وأضاف البيان “أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات أو خسائر بشرية وأن فرق الطوارئ تواصل مع الجهات الفنية المختصة استكمال الأعمال واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا للمعايير المعتمدة. جار اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقوف على تداعيات الموقف”.