مناطق صومالية ترفض تحرك مقديشو لقطع العلاقات مع الإمارات
من جوليا بارافيسيني
نيروبي 13 يناير كانون الثاني (رويترز) – رفضت ثلاث مناطق تتمتع بالحكم الذاتي في الصومال وترتبط بعلاقات وثيقة مع الإمارات قرار الحكومة المركزية هذا الأسبوع قطع العلاقات مع الدولة الخليجية.
وألغى الصومال أمس الاثنين كل الاتفاقيات مع الإمارات، بما يشمل الاتفاقات في مجال الأمن، واتهمها بتقويض سيادة البلاد الوطنية. وتدرب الإمارات الجيش الصومالي وتموله وتستثمر في موانئ الدولة الأفريقية.
ولم يكشف الصومال عن أسباب أخرى لهذه الخطوة. ويحقق في اتهامات بأن الإمارات هربت زعيما انفصاليا من اليمن عبر الأراضي الصومالية.
وعلى صعيد آخر، ارتبط اسم الإمارات باعتراف إسرائيل الشهر الماضي باستقلال أرض الصومال، وهي منطقة انفصالية في شمال الصومال.
ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية حتى الآن على طلب للتعليق على قرار الصومال. وللإمارات مصالح راسخة في منطقتي القرن الأفريقي والبحر الأحمر حيث تنافست مرارا مع دول خليجية أخرى على النفوذ.
وقالت أرض الصومال وولايتان تتمتعان بحكم شبه ذاتي، هما بونتلاند في الشمال وجوبالاند في الجنوب، إنها لن تعترف بقرار مقديشو قطع العلاقات مع الإمارات.
وقال خضر حسين عبدي وزير رئاسة الجمهورية في أرض الصومال في وقت متأخر من أمس الاثنين “أحلام اليقظة الصومالية لا تغير شيئا… الإمارات موجودة هنا لتبقى، بغض النظر عما تقوله الإدارة الضعيفة في مقديشو”.
وقالت حكومة جوبالاند إن قرار مقديشو “لاغ وباطل”، وإن “الاتفاقيات الأمنية والتنموية القائمة ستظل كذلك”.
وذكرت بونتلاند أن القرار لن يؤثر على العلاقات بينها وبين الإمارات، وخاصة فيما يتعلق بمدينة بوصاصو الساحلية حيث تمتلك شركة تابعة لموانئ دبي العالمية الإماراتية (دي بي ورلد) امتيازا لمدة 30 عاما لإدارة الميناء هناك.
* توسيع النفوذ
تستغل الإمارات منذ فترة طويلة ثرواتها في توسيع نفوذها في منطقة القرن الأفريقي، مستخدمة مزيجا من التأثير الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي لبسط نفوذها في المنطقة.
ولا تتمتع الحكومة الصومالية الاتحادية منذ عقود إلا بسلطة محدودة في البلاد، وفشلت في هزيمة المسلحين الإسلاميين رغم الدعم الدولي الذي ظلت تتلقاه لسنوات من جهات، بينها قوات حفظ سلام أفريقية، وبطرق مثل الضربات الجوية الأمريكية.
وقالت مصادر صومالية رفيعة المستوى إن الإمارات دربت المئات من القوات الصومالية بين عامي 2014 و2018، ولا تزال تصرف رواتب حوالي 3400 من قوات الشرطة العسكرية الصومالية والقوات الخاصة في العاصمة ومحيطها وتوفر لهم الخدمات اللوجستية.
وترتبط الإمارات أيضا بعلاقات مباشرة مع حكومات إقليمية، وتخصص مئات الملايين من الدولارات للموانئ والبنية التحتية العسكرية على الساحل الذي تمتد عليه طرق الشحن العالمية.
وقال مسؤولان صوماليان، رفضا نشر اسميهما نظرا لأن الحديث يدور حول أمور دبلوماسية حساسة، لرويترز إن بإمكان الصومال اللجوء إلى قطر أو السعودية للمساعدة في استبدال التمويل العسكري الإماراتي.
(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)