The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

منظمة: تأثر جهود التصدي لسوء التغذية في الصومال مع انخفاض التمويل بأكثر من 80%

reuters_tickers

بيدوة (الصومال) 11 أغسطس آب (رويترز) – قالت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الثلاثاء إن التمويل المخصص لمكافحة سوء التغذية الحاد في بعض مناطق الصومال انخفض بأكثر من 80 بالمئة هذا العام رغم أن واحدا من كل أربعة أطفال خضعوا للفحص في مخيمات النازحين في جنوب غرب البلاد يعاني من سوء تغذية شديد.

وذكر ميتشل سانجما مستشار الشؤون الصحية في المنظمة أن الولايات المتحدة خفضت دعمها لوكالات الإغاثة في البلاد من 70 مليون دولار العام الماضي إلى صفر هذا العام، مما ترك منظمات الإغاثة تكافح من أجل الاستجابة مع تزايد الاحتياجات. وخفضت جهات مانحة غربية أخرى تمويلها أيضا.

وأضاف “استقبلنا هذا العام 22 ألف حالة تغذية، بزيادة تزيد على 80 بالمئة مقارنة بالعام الماضي. وفي الوقت الذي نحتاج فيه إلى هذا التوسع الهائل في تدابير التدخل، نلاحظ تراجعا في اهتمام الجهات المانحة بتقديم الدعم”.

ويحضر أولياء أمور أطفالهم إلى عيادة تحت سقف من الصفيح المموج في مخيم، هو عبارة عن مجموعة من الخيام المؤقتة المصنوعة من القماش المشمع في بلدة بيدوة بجنوب غرب البلاد، من أجل قياس طولهم ووزنهم وسمك أذرعهم، وهو مؤشر على سوء التغذية.

وأظهر مسح أجرته منظمة أطباء بلا حدود في يوليو تموز شمل 888 أسرة في 14 موقعا للنازحين في بيدوة أن واحدا من كل أربعة أطفال يعاني من سوء تغذية شديد. وقالت ثلث الأسر إنها تعيش على وجبة واحدة في اليوم، ولا يستطيع سوى اثنين بالمئة فقط تحمل تكاليف ثلاث وجبات.

ويرقد 12 طفلا نحيلا على أسرة في مستشفى باي الإقليمي القريب في بيدوة، وبعضهم يحصل على محاليل في الوريد، بينما يتلقى آخرون الأكسجين لمساعدتهم على التنفس. ويعالج المستشفى سكان المدينة والمجتمعات شبه البدوية والنازحين في المخيم.

وقال عبدي عيسى، وهو بجوار طفلته التي ترقد في المستشفى بسبب سوء التغذية “طفلتي مريضة منذ شهر ونصف، وأبقيناها في المنزل. يعلم الله أننا لم نكن نعلم بإمكانية الحصول على مساعدة طبية. أعطيناها جرعة صغيرة من الدواء، لكنها لم تجد نفعا”.

* صراع وغياب للأمطار وتفاقم للأزمة

يواجه الصومال أزمة جوع تزداد سوءا بعدما تسبب تكرار مواسم لم تهطل فيها الأمطار بغزارة في تدمير محاصيل وموت ماشية واستنزاف إمدادات المياه. وأدى الصراع وانعدام الأمن إلى تفاقم الأزمة، وبالتالي تعطيل سبل العيش وتقييد الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمساعدات.

وأعلنت الحكومة الصومالية والأمم المتحدة في فبراير شباط أن حوالي 6.5 مليون شخص في البلاد يواجهون جوعا حادا بسبب الجفاف.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إنها فحصت أكثر من 21 ألف طفل دون سن الخامسة في بيدوة منذ بداية العام، ووجدت أن معدلات سوء التغذية الحاد تبلغ حوالي 50 بالمئة.

وسوء التغذية الحاد أقل حدة من سوء التغذية الشديد، لكنه لا يزال يسبب فقدانا مفاجئا للوزن ويشكل خطرا على الحياة.

وذكرت المنظمة أنها زادت عدد الأسرة إلى ثلاثة أمثال بمنشأتها، التي تقدم تغذية علاجية للمرضى، ليصل العدد إلى 150 سريرا في بيدوة خلال الشهور القليلة الماضية بسبب زيادة عدد المرضى الذين يعانون من سوء التغذية.

وأوضح سانجما أن الفرق الطبية تضطر لاتخاذ قرارات صعبة بشأن من ستقبله ومن ستستبعده. وأضاف أن نقص الغذاء والماء يعني أن المرضى الذين يخرجون غالبا ما يعاد إدخالهم إلى المستشفى بسبب مضاعفات صحية.

* لا يمكن انتظار حدوث مجاعة

ذكرت الأمم المتحدة أن أكثر من نصف مليون شخص نزحوا داخل الصومال خلال أول ثلاثة أشهر من عام 2026، وكان الجفاف هو السبب الرئيسي وراء معظم حالات النزوح. وشكلت النساء والأطفال حوالي 85 بالمئة من النازحين.

وتعيد هذه الأزمة إحياء المخاوف من تكرار حالة شبه المجاعة التي حدثت في الصومال عام 2022، لكن وكالات الإغاثة تقول إن النقص الحاد في التمويل يقيد الاستجابة لهذه الأزمة.

وتقول منظمة أطباء بلا حدود إن المانحين أتاحوا للصومال مبلغا لا يتجاوز 300 مليون دولارا تقريبا بعد أن كان 2.2 مليار دولار في عام 2022 عندما شهدت البلاد حالة جفاف مماثلة.

وقالت ألارا علي، وهي منسقة مشروع لدى المنظمة في الصومال “لا يمكن للعالم أن ينتظر إعلان حدوث مجاعة حتى يتحرك… يتعين اتخاذ إجراءات آنية لمنع خسائر الأرواح”.

(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير مروة سلام ومحمد عطية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية