منظمة الصحة العالمية تحذر من نفاد مستلزمات طبية حيوية في مستشفيات لبنان
من أوليفيا لو بواديفان
جنيف 9 أبريل نيسان (رويترز) – قالت منظمة الصحة العالمية اليوم الخميس إن مخزون بعض المستشفيات في لبنان من مستلزمات الإسعافات الأولية الضرورية قد ينفد خلال أيام وذلك نتيجة لنقص الإمدادات بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي خلفتها الغارات الإسرائيلية واسعة النطاق أمس.
وأوضحت المنظمة أن هذه المستلزمات تشمل الضمادات والمضادات الحيوية والمسكنات اللازمة لعلاج المصابين بجروح ناجمة عن الحرب.
وقال عبد الناصر أبو بكر ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان لرويترز “هناك نقص في بعض مستلزمات علاج الإصابات، وقد تنفد خلال أيام قليلة”.
وقصفت إسرائيل المزيد من الأهداف في لبنان اليوم الخميس، بعد أن أسفرت أكبر هجماتها في الحرب على لبنان أمس الأربعاء عن مقتل ما يربو على 250 شخصا وإصابة أكثر من ألف آخرين.
وقال أبو بكر “إذا شهدنا خسائر بشرية فادحة أخرى، كما حدث بالأمس، فستكون كارثة”.
وأضاف “ربما سنفقد المزيد من الأرواح بسبب عدم كفاية الإمدادات”.
وأوضح أبو بكر أن نقص مستلزمات الإسعافات الأولية الحيوية يرجع إلى ارتفاع كبير في الخسائر البشرية في الآونة الأخيرة، معظمهم من المدنيين، إذ نفدت إمدادات تكفي لثلاثة أسابيع تقريبا في يوم واحد.
* ارتفاع التكاليف
قال أبو بكر إن الأدوية المستخدمة في علاج المرضى المصابين بأمراض مزمنة، مثل الأنسولين لمرضى السكري، قد تنفد في غضون أسابيع، بعد تعطل سلاسل الإمداد جراء الحرب في الخليج وإغلاق مضيق هرمز.
وأضاف أن تكاليف شحن الإمدادات الطبية إلى لبنان ارتفعت ثلاثة أمثال، في حين تواجه منظمة الصحة العالمية نقصا في التمويل.
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها ووزارة الصحة اللبنانية تخططان لنقل الإمدادات بين المستشفيات لتجنب نفاد المخزونات بالكامل، لكنها حذرت من أن المنظومة الصحية تعاني من ضغوط هائلة.
وبحسب الأمم المتحدة، نزح أكثر من مليون شخص في أنحاء لبنان منذ بدء الصراع في الثاني من مارس آذار، عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران في نهاية فبراير شباط.
(شارك في التغطية مايا الجبيلي في بيروت – إعداد سامح الخطيب وحاتم علي للنشرة العربية – تحرير سها جادو)