ناجية من هجوم الكنيسة بالأردن تروي لحظات فقدان ابن عمها
حمود (الأردن) 25 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – عندما بدأ مسلحون إطلاق النار على كنيسة في الأردن، احتمت سحر الهلسة خلف عمود بينما كانت تسمع دوي الرصاص وصراخ الناس في حالة هلع خلال مراسم جنازة إحدى قريباتها.
وقالت إنها، عندما هرعت إلى الخارج وسط الفوضى، رأت المهاجمين وأيضا شخصا آخر من أقاربها وقد ألقي على الأرض مصابا.
وأضافت أنها ذهبت إليه وقالت “عاصم عاصم حبيبي رد علي يا عاصم… أنا سحر”.
وذكرت أنه فتح عينيه ونظر إليها، لكنه “راح”.
ودفع الهجوم الذي وقع يوم الجمعة على كنيسة للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك، على بعد نحو 120 كيلومترا جنوب غربي العاصمة عمان، العاهل الأردني الملك عبد الله، وهو شريك للولايات المتحدة في هدف مكافحة الجماعات الإسلامية المسلحة، إلى إصدار أوامر لقوات الأمن بالرد “بيد من حديد” على ما وصفته السلطات بأنه إرهاب متطرف.
* رسالة محبة وسلام
قُتل تسعة أشخاص في إطلاق النار الذي قال شهود إنه استمر عدة دقائق، وأقيمت مراسم جنازتهم اليوم الأحد.
وتم لف ثمانية من نعوش جثامين الضحايا بالعلم الأردني قبل الدفن في مقبرة ببلدة حمود التي وقع فيها الهجوم، حيث تجمع مشيعون وكهنة.
وأصيب 40 شخصا في الهجوم النادر على الأقلية المسيحية.
وذكرت الهلسة، متحدثة من منزلها الذي تظهر منه القبة الحمراء لكنيسة القديس جورجيوس، أنها تشعر بأن الله أعطاها “عمرا جديدا”.
وقالت وهي إلى جانب زوجها زياد الهلسة “عمري راح هلأ.. الله سبحانه وتعالى أعطاني عمر جديد”.
وأفادت السلطات بأنها لا تزال تبحث عن المهاجمين، مضيفة أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن الهجوم.
وقال زياد، زوج سحر، إنه ركض المسافة القصيرة إلى الكنيسة بعدما سمع إطلاق النار، واصفا شعوره الغامر بالارتياح حين أدرك أن سحر، التي وصفها بقوله “هي عمري” بخير.
وأضاف “لأولاد عمي الله يرحمهم جرح في القلب”.
ونادرا ما تقع هجمات من هذا النوع في الأردن، الذي يعد بلدا مستقرا نسبيا في الشرق الأوسط، لكن السلطات تقول إنها أحبطت عدة مخططات لمتشددين إسلاميين في السنوات القليلة الماضية.
وقال الكاهن يوحنا حماتي متحدثا قبل مراسم الجنازات “من هنا من كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود.. نبث رسالة سلام وطمأنينة ومحبة”.
(إعداد محمود سلامة للنشرة العربية – تحرير أميرة زهران)
شاهد المزيد من مقالات Swissinfo في نتائج بحث Google. اعرف المزيد