The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

نزوح جماعي جديد من وسط غزة وحماس تتهم إسرائيل بعرقلة وقف إطلاق النار

reuters_tickers

من نضال المغربي ورمضان عابد

القاهرة/دير البلح (قطاع غزة) (رويترز) – فر آلاف الفلسطينيين من منطقة في وسط قطاع غزة يوم الاثنين بعد أوامر إخلاء إسرائيلية جديدة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في منطقة أخرى تعج بالفعل بالنازحين الفارين من العمليات في جنوب القطاع.

واتهمت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إسرائيل بعرقلة وقف إطلاق النار قائلة إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أدخلت شروطا جديدة على اقتراح هدنة طويل الأمد في أحدث مفاوضات أجريت عبر وسطاء دوليين.

وأمضت القوات الإسرائيلية الأسابيع القليلة الماضية في تنفيذ عمليات كبيرة في مناطق سبق أن أعلنت أنها قضت على مقاتلي حركة حماس فيها. وتسيطر القوات حاليا على كامل قطاع غزة تقريبا خلال الحرب المستمرة منذ نحو 10 أشهر.

ويتكدس مئات الآلاف في دير البلح، وهي مدينة صغيرة وسط القطاع تمثل المنطقة الوحيدة الكبيرة التي لم يتم اقتحامها بعد. واضطر كثيرون للتوجه إليها هربا من القتال في خان يونس الواقعة في أقصى جنوب القطاع الأسبوع الماضي.

وفي أحدث هجماتها، أصدرت إسرائيل أوامر للسكان يوم الأحد بإخلاء مخيم البريج الواقع في شمال شرقي دير البلح.

وقالت آية منصور لرويترز في دير البلح بعد مغادرة البريج “شو ظل؟ دير البلح؟ دير البلح امتلت ناس؟ كل غزة، وين الناس تروح؟”.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن طائراته المقاتلة قصفت 35 هدفا في أنحاء قطاع غزة على مدى يوم الأحد في ظل مواجهات مع مسلحين في خان يونس ورفح القريبة من الحدود مع مصر. وقال الجناحان المسلحان لحركتي حماس والجهاد الإسلامي إن معارك ضارية تجري في المنطقتين بالإضافة إلى حي تل الهوا في مدينة غزة الواقعة في الشمال.

وقال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية في وقت سابق في خان يونس.

وفي أحدث دلالة على تدهور حالة الطوارئ الصحية العامة، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن القطاع بات منطقة وباء لمرض شلل الأطفال.

وقالت في بيان إن تفشي ذلك المرض جاء “نتيجة الحالة المزرية التي وصل إليها سكان قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي تسبب في حرمان السكان من المياه الصالحة للاستخدام وتدمير البنية التحتية للصرف الصحي وتكدس الاف أطنان القمامة وانعدام الأمن الغذائي وتكدس السكان في أماكن النزوح القهري”.

وأصدر الجيش يوم الأحد أوامر جديدة بإخلاء بعض أحياء البريج، مما أجبر الآلاف على المغادرة قبل تفجير الجيش لعدة منازل.

واستخدمت بعض العائلات عربات تجرها الحمير وعربات توك توك لحمل أمتعتهم المتبقية. وسار كثيرون لعدة كيلومترات على الأقدام للوصول إلى دير البلح أو الزوايدة في الغرب.

وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن نحو 14 بالمئة فقط من مناطق قطاع غزة لم يصدر لها الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء. واضطر كثيرون للنزوح عدة مرات، وفي أغلب الأحيان يتم إخطارهم قبل بضع ساعات فقط.

* محادثات وقف إطلاق النار

رغم أن نتنياهو يواجه مظاهرات أسبوعية من إسرائيليين يطالبون بوقف إطلاق النار لإعادة أكثر من 100 رهينة من غزة، فإن المفاوضات التي تتوسط فيها مصر وقطر لم تحرز تقدما يُذكر.

ومن المقرر أن تُستأنف المفاوضات بعد عودة المسؤولين الإسرائيليين من أحدث جولة من المحادثات في روما يوم الأحد. وقالت واشنطن، التي ترعى المحادثات، مرارا إن التوصل إلى الاتفاق بات قريبا، فيما تدور المحادثات مؤخرا حول مقترح طرحه الرئيس الأمريكي جو بايدن في مايو أيار.

لكن حماس قالت إن أحدث رد من جانب إسرائيل يتضمن شروطا جديدة.

وقالت الحركة في بيان يوم الاثنين “من الواضح من خلال ما نقله الوسطاء أن نتنياهو عاد من جديد لاستراتيجية المماطلة والتسويف والتهرب من الوصول إلى اتفاق من خلال وضع شروط ومطالب جديدة”.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن اكتشاف حالات جديدة مصابة بمرض شلل الأطفال الذي قُضي عليه منذ فترة طويلة في القطاع “يشكل تهديدا صحيا لسكان قطاع غزة والدول المجاورة وانتكاسة لبرنامج استئصال شلل الأطفال عالميا”.

وقالت إسرائيل الأسبوع الماضي إنها تقدم لقاحات شلل الأطفال لقواتها المنتشرة في غزة.

وتسببت صعوبة الحصول على المياه في تفاقم المشكلات الصحية الناجمة عن سوء الصرف الصحي. وقال حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان في شمال غزة إن الكثير من النازحين أُصيبوا بأمراض جلدية، ويعاني الأطفال من الحمى ويبكون باستمرار ويرفضون الطعام أو الرضاعة الطبيعية.

واندلعت الحرب عندما شنّ مسلحون بقيادة حماس هجوما على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول، مما أدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز نحو 250 رهينة، وفقا لإحصاءات إسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، قتلت القوات الإسرائيلية نحو 39363 فلسطينيا في غزة، وفقا للسلطات الصحية في القطاع، التي لا تفرق بين المسلحين والمدنيين وتقول إن أكثر من نصف القتلى من النساء والأطفال. وتقول إسرائيل، التي فقدت نحو 330 جنديا في غزة، إن ثلث القتلى من المسلحين.

وتطالب حماس بإيجاد سبيل لإنهاء الحرب في غزة كشرط للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فيما قال نتنياهو مرارا إن الصراع لن ينتهي إلا بعد القضاء على حماس.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية