The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

هجمات جديدة في الشرق الأوسط وحركة دبلوماسية في الكواليس

afp_tickers

أطلقت إيران الأربعاء دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه دول في الخليج وإسرائيل، وتعرّضت بدورها لضربات جديدة، فيما تعمل دول وسيطة على تمرير رسائل بين واشنطن وطهران في محاولة لوقف تصعيد عسكري يشعل الشرق الأوسط ويربك الأسواق العالمية.

وبعد تقارير تحدثت عن حشود عسكرية أميركية إلى الشرق الأوسط، قالت البحرية الإيرانية إنها أطلقت صواريخ باتجاه حاملة طائرات أميركية، فيما حذّرت طهران من “اختبار تصميمها” على الدفاع عن أراضيها.

وقال مسؤولون باكستانيون الأربعاء إن إسلام اباد سلّمت إيران خطة أميركية من 15 نقطة لإنهاء الحرب.

وكان سفير إيران في باكستان رضا أميري مقدم نفى وجود أي نقاش مع واشنطن، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وجود مفاوضات جارية منذ أيام.

وقال السفير “بخلاف ما يقوله ترامب، لم تجر أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، حتى الآن بين البلدين”.

لكنه أضاف “من الطبيعي أن تكون الدول الصديقة منخرطة دائما في مشاورات مع الطرفين”.

وفي إيران، سخرت الصحافة المحلية الأربعاء من “أكاذيب” ترامب. ونشرت صحيفة “جوان” المحافظة صورته على صفحتها الأولى بأنف يشبه أنف بينوكيو، الشخصية المعروفة بالكذب في أفلام الرسوم المتحركة.

وتحدّث ترامب الثلاثاء مجددا عن محادثات مع إيران ترمي لإنهاء الحرب، يشارك فيها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير ونائب الرئيس جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

لكن الغموض يبقى سيد الموقف من الجانب الإيراني. ففيما تنفي الجمهورية الإسلامىة وجود محادثات، يسود “تساؤل  حول من يمسك فعليا بزمام الأمور في النظام الإيراني”، بحسب غيوم لاسيكونجاريا، الأستاذ المشارك في جامعة السوربون.

ويؤكد ذلك دبلوماسي في المنطقة طلب عدم الكشف عن هويته، قائلا “أصبح من الصعب معرفة من يدير الدفة منذ تغيير القيادة”.

ويرى أن الهدف الحالي هو التوصل إلى هدنة قبل الدخول في محادثات معمقة، بما يسمح للطرفين “ادعاء تحقيق نصر وحفظ ماء الوجه، مهما كان الاتفاق”.

ويضيف “هناك بعض الأمل، لكن من المبكر التفاؤل”.

– تمهيد للمفاوضات –

وكانت وسائل إعلام عدة، بما فيها صحيفة “نيويورك تايمز” وقناة 12 الإسرائيلية اشارت إلى أن إدارة ترامب أرسلت مقترحا لوقف الحرب يتضمن 15 نقطة، إلى إيران عبر باكستان التي تحافظ على علاقات جيدة مع الجانبين.

وأفاد مسؤولان رفيعا المستوى في إسلام آباد وكالة فرانس برس الأربعاء أن المقترح الأميركي لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط أُرسل إلى طهران عبر وسطاء باكستانيين.

وبحسب ثلاثة مصادر نقلت عنها القناة الإسرائيلية من دون أن تسميها، تقترح الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار لمدة شهر، لإتاحة الوقت للسلطات الإيرانية لدراسة مطالبها.

وقالت القناة إن من بين النقاط الخمس عشرة، خمس نقاط تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وأخرى تنص على وقف دعم مجموعات مسلّحة في المنطقة مثل حزب الله وحركة حماس، إضافة إلى بند يشدد على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام حركة الملاحة.

في المقابل، ترفع كل العقوبات عن إيران، وفقا لتقرير القناة الإسرائيلية، كما تتلقى مساعدة في تطوير الطاقة النووية المدنية في بوشهر، وهو موقع رئيسي اتهمت طهران إسرائيل الثلاثاء بضربه.

ويقول لاسكونجاريا لوكالة فرانس برس “إنها مرحلة ما قبل المفاوضات، يختبر كل طرف ما يمكن أن يكون مقبولا”.

ويضيف “لكننا نشهد شكلا من أشكال الانفصال الاستراتيجي، لقد تباعدت أهداف الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة، ما يُعقّد الوضع: من يذهب إلى السلام، ومن يواصل الحرب؟”.

– “هدية كبيرة جدا” –

وقال ترامب الثلاثاء إن إيران قدمت للولايات المتحدة “هدية كبيرة جدا” على صعيد النفط والغاز، من دون تقديم تفاصيل.

وأشارت المنظمة البحرية الدولية الثلاثاء إلى أن إيران أرسلت لها بيانا مؤرخا الأحد جاء فيه أنه يمكن السفن “غير المعادية” عبور مضيق هرمز إذا استوفت شروط السلامة والأمن بالتنسيق مع السلطات المختصة.

ويمر 20% تقريبا من النفط والغاز العالميين عبر هذا المضيق الاستراتيجي الذي تسبّب إغلاقه بشكل شبه كامل من طهران في الأسابيع الأخيرة في ارتفاع حاد في أسعار النفط.

وبعد هذه المعلومات، تراجعت أسعار النفط الأربعاء، وعادت بورصات آسيا إلى الارتفاع.

وأعرب المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية الأربعاء فاتح بيرول عن استعداده للإفراج عن احتياطات نفطية إضافية إن لزم الأمر.

– 3000 جندي –

لكن، في موازاة الحديث عن مفاوضات، تتناقل الصحافة الأميركية أنباء عن إرسال ثلاثة آلاف جندي مظلي إضافي إلى الشرق الأوسط.

وقالت البحرية الإيرانية الأربعاء إنها أطلقت صواريخ كروز على حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن”، محذّرة من إمكان شنّها المزيد من الضربات. 

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف “نحن نتابع من كثب كل التحركات الأميركية في المنطقة، لا سيما عمليات نشر القوات”، مضيفا “لا تختبروا تصميمنا على الدفاع عن بلدنا”.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني الأربعاء أنه شنّ هجمات على شمال إسرائيل ووسطها بما في ذلك منطقة تل أبيب، إضافة إلى ضرب قاعدتين عسكريتين أميركيتين في الكويت، وقاعدة في الأردن وأخرى في البحرين.

وبحسب خدمات الطوارئ الإسرائيلية، أصيب 12 شخصا مساء الثلاثاء قرب تل أبيب.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ سلسلة غارات استهدفت “بنى تحتية تابعة للنظام” الإيراني.

وأفاد بأنه استهدف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية. 

ويروي سكان في طهران لوكالة فرانس برس أن أصوات الغارات والانفجارات صارت “جزءا من الحياة اليومية”.

في الخليج الذي يستهدف بصواريخ ومسيرات إيرانية منذ بدء الحرب، تسبّبت ضربات بطائرات مسيرة باندلاع حريق في خزان وقود في مطار الكويت الدولي، وفق ما أفادت هيئة الطيران المدني التي لم تشر إلى وقوع ضحايا.

في العراق، استهدفت ضربة جوية صباح الأربعاء قاعدة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة الأنبار بغرب العراق، بحسب ما أفاد مسؤول أمني، فيما أكدت السلطات العراقية مقتل سبعة جنود في الهجوم. يأتي ذلك غداة قصف على الموقع نفسه أسفر عن مقتل 15 عنصرا من الحشد.

ولا تتبنى واشنطن اي عمليات في العراق، لكن فصائل عراقية مسلحة توجّه لها أصابع الاتهام.

– قتلى في لبنان –

على خط مواز، تواصل إسرائيل هجومها في لبنان حيث قتل تسعة أشخاص على الأقل ليلا، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، في ثلاث غارات على جنوب البلاد.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء سبعة أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، وذلك تمهيدا لشنّ غارات.

ومنذ دخول حزب الله الحرب في الثاني من آذار/مارس، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، بحسب السلطات.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء إن إسرائيل تعتزم إقامة “منطقة أمنية” تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومترا من الحدود، مؤكدا أنه لن يُسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها قبل “ضمان أمن” شمال إسرائيل.

ويُعرب لبنانيون من الجنوب لوكالة فرانس برس عن قلقهم على  بيوتهم وأرضهم، على  غرار مصطفى إبراهيم السيد الذي يقول “منذ العام 1978 (تاريخ أول اجتياح إسرائيلي للبنان) هذه المرة الخامسة التي أنزح فيها، لقد أمضيت عمري مهجّرا”.

بور-رك/خلص/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية