The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

هجوم روسي جديد يقطع الكهرباء والتدفئة عن نحو نصف مباني كييف

afp_tickers

حرم هجوم جوّي شنّته موسكو ليل الإثنين الثلاثاء مجدّدا أكثر من 5600  مبنى سكني في كييف وكذلك البرلمان من التدفئة وسط صقيع الشتاء وحرارة وصلت إلى 14 درجة مئوية تحت الصفر، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية صباحا.

خلال الهجوم الليلي على كييف بمئات المسيرات والصواريخ والذي استهدف منشآت للطاقة، قتل شخص واحد على الأقل هو خمسيني من سكان ضواحي العاصمة.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو لوكالة فرانس برس إن أكثر من نصف مليون شخص غادروا العاصمة الأوكرانية منذ استهدفت روسيا في مطلع الشهر الحالي منشآت رئيسية للطاقة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن “أكثر من مليون مشترك محرومون من الكهرباء في كييف بحلول المساء”، لافتا إلى انقطاع التدفئة أيضا عن أكثر من أربعة آلاف مبنى سكني.

ويتألّف الجزء الأكبر من المدينة الواقع على الضفّة الشرقية لنهر دنيبرو من أحياء سكنية ويعاني كذلك انقطاع المياه، بحسب رئيس البلدية.

وأكّد عدّة مراسلين لوكالة فرانس برس يقطنون في المنطقة انقطاع المياه والكهرباء.

تأتي هذه الضربات بعد حوالى عشرة أيّام من أعنف هجوم شنته موسكو على شبكة الطاقة في كييف منذ اندلاع الغزو الروسي قبل قرابة أربع سنوات، في أسوأ نزاع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

واستهدف القصف الذي شنّ فجر التاسع من كانون الثاني/يناير منشآت الطاقة، حارما من التدفئة ستة آلف مبنى، أي نصف المدينة. وانقطعت الكهرباء أيضا عن عدّة منازل طوال أيّام فيما تواجه كييف موجة صقيع لم تشهد مثلها منذ سنوات طويلة.

وحذرت السلطات الأوكرانية منذ عدّة أيّام من هجمات روسية جديدة مكثّفة على شبكة الطاقة.

في المقابلة التي أجرتها معه فرانس برس، أشار كليتشكو إلى أن البعض ربما غير قادر على المغادرة لكنه لفت إلى أن “عدد السكان انخفض حاليا”، موضحا أن 600 ألف شخص غادروا العاصمة من أصل نحو 3,6 ملايين نسمة.

وكان وجّه نداء للسكان حضّهم فيه على المغادرة موقتا إثر ضربات التاسع من كانون الثاني/يناير.

وفي كييف، انقطعت التغذية بالتيار عن البرلمان، وفق ما أعلن رئيسه رسلان ستيفانتشوك في رسالة بالفيديو.

وأصيبت الشبكة التي تغذي بالتيار محطة تشرنوبيل للطاقة الذرية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عنها لفترة وجيزة. ولاحقا أعلن مدير المحطة سيرغي تاراكانوف إعادة ربطها بالشبكة.

وتعرّضت مناطق أوكرانية أخرى، أبرزها أوديسا (الجنوب) وريفني (لغرب) وفينيتسيا (الوسط الغربي)، لقصف طال منشآت الطاقة ليلا، بحسب ما أفادت السلطات المحلية.

وأعلنت شركة الطاقة العامة صباحا عن قطع الكهرباء لدواع طارئة بغية تثبيت النظام.

وفي منطقة ريفني، حرمت أكثر من 10 آلاف أسرة من الكهرباء، بحسب السلطات.

– “جرس إنذار” –

وقال ميكولا كالاشنيك إن روسيا “تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية. ويتعمّد العدوّ ترهيب المدن والبلدات الأوكرانية”.

بدأت روسيا ليل الإثنين الثلاثاء هجومها بمسيّرات قتالية بعيدة المدى قبل أن تطلق صواريخ بالستية باتّجاه كييف ومحيطها.

وسمع دويّ عدّة انفجارات في وسط المدينة مع إطلاق صفّارات الإنذار الذي استمرّ أكثر من ست ساعات، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس الذين شهدوا أيضا تفعيل الدفاعات الجوّية.

وقال رئيس بلدية كييف إن “العمل جار على إعادة التدفئة والكهرباء إلى العاصمة”.

وأشار إلى أن 80 % من المباني التي حرمت من التدفئة الثلاثاء سبق أن واجهت المشكلة عينها خلال الهجوم السابق.

وتسبّب الهجوم أيضا في عرقلة حركة قطار الأنفاق في كييف بحسب البلدية.

تقصف موسكو شبكة الطاقة الأوكرانية منذ بداية عملياتها العسكرية على أوكرانيا، في مسعى إلى التأثير على معنويات الأوكرانيين وإضعاف مقاومتهم بحسب كييف.

وتتواصل هذه الهجمات فيما يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كييف وموسكو لوقف الأعمال العدائية.

وقال الرئيس الأوكراني مرارا إنه يشكّك في نيّة روسيا وضع حدّ لهجومها على أوكرانيا، معتبرا أن موسكو تركّز في الواقع على تكثيف قصفها.

والثلاثاء قال زيلينسكي إن “أداء سلاح الجو في مواجهة +شاهد+ غير مرض”، في إشارة إلى مسيّرات إيرانية الصنع تستخدمها روسيا.

ولفت زيلينسكي الذي سبق أن اشتكى من بطء تسليم الأسلحة لأوكرانيا، الى إن كييف تسلّمت الإثنين شحنة من الذخيرة لمنظومات الدفاع الجوي.

واعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا الثلاثاء أن الهجوم الروسي الأخير يجب أن يكون محور نقاش بين القادة المجتمعين في منتدى دافوس الاقتصادي. 

وقال عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن “الضربة الوحشية” التي شنها الرئيس الروسي فلاديمير “بوتين هذا الصباح بمثابة جرس إنذار لقادة العالم المجتمعين في دافوس: من الضروري دعم الشعب الأوكراني، فلن يتحقق السلام في أوروبا من دون أن تنعم أوكرانيا بسلام دائم”.

انت/ج ك-م ن-ود/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية