واشنطن تسعى لتعهد إيراني بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
واشنطن/القاهرة 11 يوليو تموز (رويترز) – بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي اليوم السبت الترتيبات المتعلقة بضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحصول على تعهد علني بُحرية الملاحة وتأمين العبور عبر الممر البحري الحيوي.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة إن بلاده وإيران اتفقتا على مواصلة المحادثات على الرغم من تصاعد الأعمال القتالية في الأيام الماضية، لكنه أعلن أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الجانبين الشهر الماضي انتهى.
غير أنه لم ترد أي تقارير عن وقوع هجمات أمس أو خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، وقال مصدر إيراني كبير لرويترز إنه تم الاتفاق على إجراء مكالمة هاتفية بين إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان، وإن الوسطاء يحاولون ترتيبها لتكون اليوم خلال وجود عراقجي في عمان.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الجهود قد نجحت، لكن بيانا صادرا عن عراقجي ذكر أنه ونظيره العماني “تبادلا وجهات النظر بشأن الآليات المناسبة لضمان مرور السفن بأمان من مضيق هرمز” بما يتماشى مع اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت وكالة الأنباء العمانية في وقت لاحق بأن المفاوضين العمانيين والإيرانيين سيواصلون المحادثات “على المستويين الفني والسياسي”.
وتساعد عمان في التوسط لإنهاء حرب أثرت على وضع الأمن في الخليج ورفعت الأسعار عالميا منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير شباط.
وكان يمر من المضيق نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، وأدى إغلاق إيران الفعلي له إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتأجيج التضخم العالمي.
وذكر مسؤولون أمريكيون كبار للصحفيين أمس أن الولايات المتحدة تطالب بأن تصرح إيران علنا بأنها ستوقف الهجمات على السفن في المضيق، وأن جميع الممرات من المضيق ستُفتح بلا رسوم.
وأفادت شبكة سي.إن.إن بأن سلطنة عمان قدمت مسودة اقتراح بشأن المضيق، تتضمن حرية الملاحة عبر الممر الجنوبي في المياه الإقليمية العُمانية. وأشارت سي.إن.إن إلى أن الخطة تنص على أن تحصل السفن العابرة للممر الشمالي عبر المياه الإقليمية الإيرانية على موافقة مسبقة من إيران لكن بدون فرض رسوم.
ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية بعد على طلبات للتعليق على تقرير سي.إن.إن.
* وسطاء قطريون أجروا محادثات في طهران أمس
كانت ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية قد تعرضت لإطلاق نار الأسبوع الماضي، ما دفع الولايات المتحدة إلى استهداف مواقع إيرانية، بينما ردت إيران بشن ضربات على مواقع عسكرية أمريكية في دول خليجية.
واتهم عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بعد إلغاء واشنطن يوم الثلاثاء الترخيص الذي كان يجيز بيع النفط الخام الإيراني عقب تعرض السفن لهجمات.
وكتب عراقجي على إكس “لا يمكن أن يكون هناك سوى التزام متبادل”.
ورغم أن طهران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجمات على السفن، فإن محللين يرون أنها تلجأ إلى مثل هذه التحركات لتعزيز وضعها في التفاوض.
وقال مسؤولون أمريكيون كبار للصحفيين أمس الجمعة إن إيران أبلغت مسؤولين أمريكيين بأن الهجمات الأحدث على حركة الملاحة في المضيق صدرت عن “جهة غير منضبطة داخل منظومتها”، في تصريحات بدت وكأنها تهدف إلى تهدئة التوتر.
وأثار التصعيد مزيدا من الشكوك بشأن مستقبل الاتفاق المؤقت الرامي إلى إنهاء الصراع، كما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وهي قضية ذات حساسية سياسية بالنسبة لترامب قبيل انتخابات الكونجرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال “طلبت منا الجمهورية الإسلامية الإيرانية مواصلة ‘المحادثات’. وقد وافقنا على ذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار قد انتهى!”.
* إيران تهدد بالانتقام لمقتل زعيمها الأعلى
في بيان مكتوب، هدد الزعيم الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي اليوم بالثأر لمقتل والده الزعيم الأعلى السابق آية الله علي خامنئي الذي اغتيل في 28 فبراير شباط.
وصدر البيان بمناسبة مراسم تشييع جثمان خامنئي التي لم يحضرها الزعيم الجديد، وجاء فيه أن الثأر سيتحقق مهما حدث لإيران.
وجاء في البيان “نتعهد بالثأر لدماء الزعيم الأعلى الشهيد وجميع الشهداء”.
وذكر ترامب أمس الجمعة أنه أمر الجيش الأمريكي بالاستعداد لإطلاق آلاف الصواريخ على إيران إذا حاولت طهران اغتياله.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال ووسائل إعلام أمريكية أخرى قبل أيام بأن إسرائيل نقلت معلومات استخباراتية لواشنطن تفيد بأن إيران قد وضعت مؤخرا خطة لاغتيال ترامب. ولم يصدر أي تعليق بعد من إيران على أحدث تصريحات ترامب.
وخلال مراسم الجنازة يوم الخميس، اكتظت حشود من المشيعين في فناء وحمل بعضهم لافتات مكتوب عليها “سنقتل ترامب”.
(شاركت في التغطية إيناس العشري وأحمد الإمام وإيمان أبو حصيرة وآندرو ميلز – إعداد مروة غريب وشيرين عبد العزيز ومحمود سلامة ومحمد أيسم للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)