وزارة: مقتل 11 على الأقل في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
بيروت 15 أغسطس آب (رويترز) – قالت وزارة الصحة اللبنانية إن 11 شخصا على الأقل قتلوا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم السبت هي من أكثر الهجمات إزهاقا للأرواح في الأسابيع التي أعقبت موافقة لبنان على اتفاق إطاري بوساطة أمريكية مع إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه استهدف خلال الليل بنية تحتية لحزب الله في ما وصفها بمنطقة أمنية في جنوب لبنان، ردا على أنشطة استهدفت جنوده.
وذكر حزب الله في بيان أن الهجمات على لبنان “ستقابل بما يناسبها”.
وتنص بنود الاتفاق على بقاء القوات الإسرائيلية داخل المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله وتولي الجيش اللبناني السيطرة، وهي شروط رفضتها الجماعة المدعومة من إيران واعتبرتها استسلاما.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن سبعة أشخاص قتلوا عندما قصفت طائرات حربية إسرائيلية منزلا في بلدة أنصار الجنوبية، في حين قتل اثنان آخران في غارة على بلدة دير الزهراني.
وقالت الوكالة اللبنانية إن بين القتلى السبعة في أنصار ثلاثة أطفال وامرأتين، وأصيب 19 شخصا في الهجمات.
وقتل ما لا يقل عن 4300 شخص في لبنان في أحدث جولة من الأعمال القتالية منذ الثاني من مارس آذار.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع عدة غارات جوية أخرى في أنحاء جنوب لبنان، بما في ذلك منطقة استراتيجية شمالي نهر الليطاني تعرف بتلة علي الطاهر. وكانت إحدى الغارات الجوية الإسرائيلية، التي استهدفت واديا بجوار بلدة أنصار، هي أبعد غارة داخل العمق اللبناني خلال شهرين.
واتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار ومهاجمة جنود إسرائيليين، ما أسفر عن إصابة ثلاثة منهم في ما يسمى المنطقة الأمنية. وأقر المكتب ضمنيا بإصابة مدنيين لكنه اتهم حزب الله باستخدام دروع بشرية.
وجاء في البيان “رد جيش الدفاع الإسرائيلي بقصف مقر حزب الله الإرهابي الذي أصدر الأمر بالهجوم… لم يعلم الجيش الإسرائيلي إلا لاحقا أن حزب الله تعمد وضع مدنيين داخل ذلك المجمع العسكري”.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه قتل علي سمير الحاج حسن، القيادي بفيلق الرضوان التابع لحزب الله، وآخرين، عندما قصف “مقرا رئيسيا لفيلق الرضوان” في أنصار.
وأضاف البيان “كانت أسرة حسن موجودة معه داخل المقر العسكري وقت القصف… وأصيبت”، مؤكدا أن الأسرة لم تكن هدفا للقصف.
* رئيس لبنان: “رسالة واضحة”
قال رئيس الوزراء نواف سلام في منشور على منصة إكس “شهداء الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار السبعة ليسوا بنية تحتية عسكرية، والأطفال والنساء الذين قتلوا فيه ليسوا أهدافا عسكرية”.
ودعا نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني وحليف حزب الله، في بيان إلى الوحدة الوطنية وحث رعاة محادثات السلام واتفاقات وقف إطلاق النار على تحمل المسؤولية عن وقف الحرب قبل فوات الأوان.
وسيطر الجيش الإسرائيلي على شريط من جنوب لبنان خلال الحرب مع حزب الله في وقت سابق من العام الحالي، والتي اندلعت بعدما أطلقت الجماعة النار على إسرائيل بعد يومين من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وتقول إسرائيل إنها ستبقي قواتها هناك لحماية شمال إسرائيل من أي هجمات أخرى.
وخلال زيارة إلى جنوب لبنان يوم الخميس، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها إلى حين نزع سلاح حزب الله. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن وجودا عسكريا إسرائيليا دائما هناك لا يتوافق مع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق المبرم مع الحكومة اللبنانية.
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيان على منصة إكس إن الهجمات “رسالة واضحة” تستهدف المفاوضات والجهود الأمريكية الرامية إلى تنفيذ الاتفاق الإطاري.
وقال دورون سبيلمان، المتحدث الدولي باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، لرويترز إن الضربات التي وقعت اليوم ستؤثر على سير المفاوضات.
وأضاف “أعتقد أن ذلك سيجعل المفاوضات أكثر جدية وواقعية، لأنه يسلط الضوء على السبب الأساسي الذي دفعنا إلى الدخول في هذه المفاوضات في المقام الأول”.
(إعداد شيرين عبد العزيز ومحمود سلامة ومحمد أيسم للنشرة العربية – تحرير رحاب علاء ومحمد علي فرج)