وزير إسرائيلي يدعو إلى شن حرب في الضفة الغربية وضم أجزاء من لبنان وغزة
دعا وزير المال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريتش الأحد إلى ضم مناطق من جنوب لبنان وقطاع غزة تخضع حاليا لسيطرة الجيش الإسرائيلي، وإلى “الذهاب إلى حرب” في الضفة الغربية المحتلة.
وقال سموطريتش في بودكاست للموقع الإخباري الإسرائيلي “واي نت”، “أود أن نضم على الأقل المناطق الممتدة حتى الخط الأصفر في غزة (الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة حماس وتلك الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية)، وأن نصل في لبنان إلى نهر الليطاني … لأنه إذا انتهت الحرب عند الخطوط نفسها التي بدأت منها، فما الذي سيردع العدو عن خوض الحرب مجددا”.
وأضاف الوزير اليميني المتطرف “أعتقد أننا بحاجة إلى الذهاب إلى الحرب في يهودا والسامرة (الاسم المستعمل في إسرائيل للضفة الغربية)، وتفكيك السلطة الفلسطينية التي تدعم الإرهاب”.
ولطالما دعا سموطريتش إلى ضم الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، ويعارض إلى جانب وزراء آخرين في الائتلاف الحاكم بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إقامة دولة فلسطينية.
ويتوجه الإسرائيليون في 27 تشرين الأول/أكتوبر إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية.
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات سموطريتش بأنها “خطيرة” وتمثّل “دعوة صريحة لتوسيع حرب الإبادة والتهجير والضم في الضفة” الغربية.
ورأت الوزارة أن مثل هذه التصريحات “تكشف حقيقة المخططات الإسرائيلية الهادفة لتنفيذ محاولات الضم والتهجير، وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة”.
وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، مع تصاعد هجمات المستوطنين التي أدت إلى مقتل عدد من الفلسطينيين وسرقة ممتلكات لهم.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، وقرابة 500 ألف مستوطن إسرائيلي في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وقُتل ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيليا بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
وتصاعدت هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، والتي أدت إلى مقتل عدد من الفلسطينيين وسرقة ممتلكاتهم، وغالبا ما مرت هذه الاعتداءات من دون تبعات قانونية تذكر أو من دون أي تبعات قانونية.
ولطالما استخف نتانياهو بأعمال عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، ورأى أن مرتكبوها هم مجرد “مثيري شغب”.
جلب/ها/ح س