وزير الخارجية يقول إسرائيل “انتصرت” على إيران لكن الأهداف لم تتحقق بعد
من ألكسندر كورنويل
القدس 17 مارس آذار (رويترز) – قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم الثلاثاء إن إسرائيل انتصرت فعليا في حربها على إيران، لكنه لم يحدد موعدا لانتهاء الصراع، واكتفى بالقول إن الحملة ستستمر لحين تحقيق أهدافها.
وأضاف ساعر في مؤتمر صحفي أن إسرائيل تسعى إلى محو “التهديدات الوجودية” لكنه لم يذكر كيف ستحدد الحكومة موعد تحقيق تلك الأهداف.
وتابع قائلا “يجب التحلي بالصبر”.
جاءت تصريحات الوزير الإسرائيلي في اليوم الثامن عشر من حرب أودت بحياة أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران ولبنان، وكذلك في إسرائيل والعراق وجميع أنحاء الخليج.
وقال ساعر ومسؤولون إسرائيليون آخرون إن الهدف هو إضعاف قدرة إيران بشكل كبير على شن هجمات ضد إسرائيل على المدى الطويل، مع تهيئة الظروف داخل إيران التي قد تمكن الإيرانيين في نهاية المطاف من الإطاحة بحكامهم.
لكن ساعر أقر اليوم الثلاثاء أيضا بأن “النظام” في إيران لا يمكن الإطاحة به إلا من خلال الشعب الإيراني، فيما يشبه الاعتراف بأن الانتفاضة لا تبدو وشيكة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارات جوية على منصات إطلاق الصواريخ الباليستية ومنشآت التخزين والإنتاج في إيران. كما قصف مواقع قال إنها ذات صلة بالبرنامج النووي الإيراني، وهاجم قوات الأمن.
وقال ساعر “لقد انتصرنا بالفعل”، واصفا إيران بأنها “ضعيفة بشكل كبير” ولم تعد كما كانت قبل الحرب التي بدأت في 28 فبراير شباط بضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة.
وأضاف “هذا واضح لنا ولجيراننا، لكننا سنواصل لحين اكتمال المهمة”.
لكن رغم إعلان ساعر النصر، مرددا ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 11 مارس آذار، أطلقت إيران سلسلة من الصواريخ على إسرائيل اليوم الثلاثاء، مما يسلط الضوء على قدرة طهران المستمرة على شن ضربات بعيدة المدى بعد أكثر من أسبوعين من الحرب.
وأرسلت إدارة ترامب إشارات متضاربة بشأن موعد انتهاء الصراع، إذ أشارت في بعض الأحيان إلى أنها قد تنتهي قريبا، بينما ذكرت في أحيان أخرى إلى أن الحملة لا تزال مستمرة. ولم يقدم المسؤولون الإسرائيليون أي جدول زمني، ويقول الجيش إن لديه خططا حربية للأسابيع الثلاثة المقبلة وما بعدها.
وقال ساعر “نقوم بمهمة بالغة الأهمية”، وذلك بعد وقت قصير من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش قتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
وأدخل الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران المنطقة في حالة اضطراب حيث تقاتل إسرائيل الآن أيضا جماعة حزب الله اللبنانية، وتشن طهران هجمات على دول الخليج العربية.
كما أغلقت إيران فعليا مضيق هرمز عند مدخل الخليج، حيث يمر 20 بالمئة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من التضخم.
ورفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة ترامب لإرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر الممر المائي، حيث انتقد البعض واشنطن وإسرائيل لعدم استشارتهم قبل شن الحرب. ووصف ساعر إغلاق إيران للممر المائي بأنه “قرصنة حديثة”، وقال إنها مشكلة عالمية.
وأشار وزير خارجية إستونيا مارجوس تساهكنا، وهو يتحدث بجوار ساعر، إلى أن بلاده العضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي منفتحة على المشاركة في مهمة تقودها الولايات المتحدة لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، لكنه قال إن واشنطن تحتاج أولا إلى توضيح أهدافها ونوع الدعم الذي تسعى إليه.
(إعداد سامح الخطيب للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)