Navigation

"البطاقة الزرقاء" لا تثير بعدُ قلق سويسرا

imagepoint

يرغب الاتحاد الأوروبي في اجتذاب الكفاءات القيادية والعمال المهرة من خـارج أوروبا عبر استحداث ترخيص عمل جديد يحمل اسم "البطاقة الزرقاء".

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 نوفمبر 2007 - 09:12 يوليو,

ولا تبدي حاليا لا أوساط أرباب العمل ولا السلطات في الكنفدرالية أي تخوف من هذا الإجراء الأوروبي نظرا لأن سويسرا، البلد غير العضو في الاتحاد، جهزت نفسها لمواجهة هذه المنافسة.

على غرار سويسرا، تشهد ساكنة الاتحاد الأوروبي شيخوخة متزايدة. ويواجه العديد من الدول الأعضاء ما يشبه "حربا لاستقطاب المواهب والكفاءات".

ويهدف مخطط استحداث "البطاقة الزرقاء" الأوروبية، الشبيهة بالبطاقة الخضراء الأمريكية، إلى جعل الاتحاد الاوروبي أكثر جاذبية، خاصة وأن بلدان غربية أخرى تخوض نفس السباق من أجل اجتذات الموظفين المؤهلين الذين تتزايد الحاجة إليهم لسد الثغرات في بلدانها.

وتعاني سويسرا، البلد غير العضو في الاتحاد الأوروبي، من نقص كبير في عدد العاملين المهرة، خاصة في المجالات التقنية والهندسية والمالية والقطاعات. ومع ازدهار الاقتصاد، تضطر الشركات بشكل متزايد إلى البحث خارج البلاد عن الكفاءات المؤهلة لتوسيع صفوفها.

لكن الاستحداث المُحتمل للـ"بطاقة الزرقاء" لا يبدو مصدر قلق فوري بالنسبة لسويسرا، إذ قال المتحدث باسم المكتب الفدرالي للهجرة، جوناس موناتني، في تصريح لسويس إنفو "إن قانون الأجانب الجديد يسمح للمؤسسات السويسرية بتشغيل يد عاملة عالية المهارة يصعب العثور عليها في سوق العمل السويسرية وسوق الاتحاد الأوروبي".

وعزز هذا التصريح توماس داوم، مدير الجمعية السويسرية لأرباب العمل، بقوله "إننا واعون بوجود المنافسة في أسواق العمل الدولية على استقطاب المتخصصين والعمال ذوي المهارات العالية. ونحن نتابع الوضع بدقة ونبحث ما إذا كان قانون الأجانب الجديد يغطي احتياجات مؤسساتنا الاقتصادية"، مضيفا "في حال ثبوت العكس، يبقى احتمال اللجوء الى البطاقة الزرقاء مفتوحا".

معايير التأهيل

وحسب المقترح الذي طرحته المفوضية الأوروبية يوم 23 أكتوبر الماضي في بروكسل، يتطلب التأهيل للحصول على البطاقة الزرقاء توفُّر المُهاجر المُتخصص على عقد عمل لمدة سنة على الأقل في إحدى بلدان الإتحاد الأوروبي.

ومثلما هو معمول به في سويسرا في الوقت الحالي، سيتوجب على أرباب العمل في الاتحاد الأوروبي إثبات أنه لا يوجد أي مرشح مؤهل للوظيفة المعنية في بلدان الاتحاد السبعة والعشرين.

وصرح المفوض الأوروبي لشؤون العدل والحرية والأمن، فرانكو فراتين، في هذا السياق "على سلطات أية دولة من دول الاتحاد التي تتقدم بطلب ترخيص عمل لمواطن من بلد من خارج الاتحاد، أن تتأكد قبل كل شيء من أنه لا يوجد مرشحون من بلدان أخرى من الاتحاد يقدرون على شغل هذه الوظيفة".

"ليست شيكا على بياض"!

وعلى غرار البطاقة الخضراء في الولايات المتحدة، سيعمل مخطط الاتحاد الأوروبي وفقا لنظام النّقاط لتقييم المهارات واللغات، مع إعطاء قدر من الوزن للروابط الأسرية. وفي حين تُخول "البطاقة الخضراء" لحاملها حق الإقامة والعمل الدائمين في الولايات المتحدة، تم تحديد صلاحية "البطاقة الزرقاء" الأوروبية بسنتين فقط قابلتين للتجديد.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوزي مانويل باروزو في هذا الصدد "لا تمثل البطاقة الزرقاء شيكا على بياض بل إجراءا يراعي الاحتياجات". وأضاف في محاولة لتخفيف المخاوف من تدفق محتمل للعمال المهرة "إننا سوف لن نفتح الأبواب على مصراعيها لعشرين مليون من القوى العاملة المتخصصة".

وسيسمح نظام "البطاقة الزرقاء" الجديد بتمكين الكفاءات العالية التكوين من التنقل حتى داخل دول الاتحاد الأوروبي. ولكن ألمانيا والنمسا تعتبران أن هذا الإجراء يذهب إلى أبعد مما هو مطلوب. وفي حال مصادقة دول الاتحاد على المشروع، فإن ذلك سيكون بمثابة تحول نحو سياسة هجرة موحدة بين دول الاتحاد.

ووفقا للمخطط الأوروبي، سيحدد كل بلد من بلدان الاتحاد عدد البطاقات الزرقاء التي سيمنحها، وقال المفوض فراتيني بهذا الشأن "لا تستطيع بروكسل أن تقرر عدد المهندسين الذين تحتاج إليهم فرنسا أو هولندا" على سبيل المثال.

تسهيل التجمع العائلي

وينص مشروع القانون الأوروبي على أن اتخاذ قرار بخصوص منح ترخيص "البطاقة الزرقاء" يجب أن يتم في غضون 30 يوما أو 90 يوما على أقصى تقدير من تاريخ إيداع الطلب.

وعندما يحصل مرشح على ترخيص "البطاقة الزرقاء"، يصبح من حقه لم شمل عائلته. ولكن حصول أفراد العائلة على ترخيص الإقامة لن يتم إلا بعد ستة أشهر من موعد التقدم بالطلب.

ويعالج القانون السويسري هذا الموضوع بنفس الطريقة تقريبا. إذ يذكر المتحدث باسم المكتب الفدرالي للهجرة جوناس مونتاني أن "من يحصل على ترخيص العمل في سويسرا، بإمكانه اصطحاب عائلته لأن لم الشمل مهم لتسهيل عملية الاندماج".

منافسة الولايات المتحدة وكندا

لقد ضلت هجرة العقول والكفاءات من إفريقيا وآسيا تفضل التوجه للولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا. وقد أثبتت المفوضية الأوروبية ذلك بالاعتماد على بيانات الهجرة من شمال إفريقيا: إذ في الوقت الذي يتوجه فيه 87% من مهاجري المنطقة من ذوي الكفاءات الأقل تكوينا إلى أوربا، تستقطب الولايات المتحدة الأمريكية وكندا أكثر من نصف عدد الكفاءات العالية التكوين المهاجرة من شمال أفريقيا.

وحسب بيانات المفوضية، لا تستقطب دول الاتحاد الأوروبي أكثر من 1،7% من الكفاءات العالية التكوين القادمة من بلدان العالم الثالث. وتصل هذه النسبة في سويسرا الى حدود 5،3% بينما تفوق في استراليا 9،9%.

وكشفت دراسة نُشرت نتائجها في شهر سبتمبر الماضي، أن الأجانب يمثلون 40% من الكفاءات القيادية في سويسرا.

سويس انفو

مشروع البطاقة الزرقاء

صادقت المفوضية الأوروبية في بروكسل يوم 23 أكتوبر 2007 على مقترح استحداث "بطاقة زرقاء" لجلب القوى العاملة المتخصصة من دول خارج أوروبا.

على المرشحين تقديم عقد عمل صالح لمدة عام على الأقل، يتم بعده منح ترخيص عمل لمدة عامين.

يجب أن يكون الراتب ثلاثة أضعاف الأجر الأدنى في البلد المستقبل، بالإضافة إلى التأمين الصحي.

وفي حال فقدان الحاصل على "بطاقة زرقاء" لعمله، تبقى صلاحية الإقامة سارية لمدة ثلاثة اشهر.

بعد إقامة لمدة خمسة أعوام بـ"بطاقة زرقاء"، بالإمكان التقدم بطلب للحصول على إقامة دائمة.

بعد سنتين من الإقامة على الأقل في بلد من بلدان الاتحاد الأوربي، بإمكان الحاصل على "بطاقة زرقاء" وعائلته التنقل الى بلد آخر من بلدان الاتحاد شريطة أن يحصل هناك على عقد عمل.

وفي حال رفض البلد الأوربي الجديد قبول الطلب، على البلد الذي انتقل منه المرشح أن يقبل عودته وعائلته من جديد.

End of insertion

اليد العاملة الأجنبية بسويسرا في موفى يونيو 2006

وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن المكتب الفدرالي للإحصاء:

العدد الإجمالي: 850000 بزيادة تقدر بـ2،4% عن عام 2005.

اليد العاملة السويسرية: 3،2 مليون شخص.

الإيطاليون: 19% (أقل بخمسة آلاف شخص عن عام 2005).

غرب البلقان: 18،7% (أقل بألفي شخص).

الألمان: 12،1% (بزيادة 10 آلاف شخص أو 10،6% مقارنة بعام 2005).

البرتغاليون: 12،1% (بزيادة 7000 شخص أو 7،4%).

الإسبان واليونانيون: 6،2%.

الفرنسيون: 5%.

النمساويون: 2،3%.

جنسيات اخرى: 24،2.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.