Navigation

"العقوبات الأممية تخرقُ حقوق الإنسان"

تطالب سويسرا بإضفاء المزيد من الشفافية على التضييقات الأممية المتعلقة بالسفر في إطار مكافحة الإرهاب Keystone/Laurent Gillieron/swissinfo

أعربت سويسرا عن اعتقادها بأن العقوبات الأممية ضد الأشخاص المشتبهين بالإرهاب تتطلب المزيد من الشفافية لتفادي خرق حقوق الإنسان.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 يوليو 2005 - 14:53 يوليو,

وانتقد السفير السويسري بيتر ماورر أمام مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء في نيويورك غياب معايير دقيقة لتحديد فئات الأشخاص أو المنظمات التي تستهدفها تلك العقوبات.

خصص مجلس الأمن الدولي في نيويورك يوم الأربعاء 20 يوليو الجاري اجتماعا حول مكافحة الإرهاب والعقوبات التي قررتها الأمم المتحدة ضد الأشخاص والمنظمات في هذا الإطار.

وفي تدخله أمام المجلس، أعرب السفير السويسري بيتر ماورر عن اعتقاده أنه يجب إضفاء المزيد من الشفافية على بعض العقوبات خاصة المالية منها والتضييقات المرتبطة بالسفر. وقال في هذا السياق: "إن العقوبات المالية والتضييقات على السفر أدوات مُفيدة لتطبيق قرارات الأمم المتحدة، لكن لا يجب أن تنتهك حقوق الإنسان".

وقاية أم عقاب؟

وعـبر السفير ماورر عن الأسف لغياب معايير دقيقة تـُحدد فئات الأشخاص والمنظمات التي تستهدفها العقوبات. وصرح بهذا الشأن أن رقعة تطبيق تلك العقوبات "اتسعت خلال السنوات الأخيرة لتشمل فئات غير محددة بشكل جيد من الأشخاص أو الجهات". واستطرد قائلا: "إن العقوبات التي يُفترضُ أن تـُتخذ بهدف وقائي هي في الواقع عقوبات تأديبية، إذ تتعرض حقوق الأفراد إلى إساءة خطيرة وفقا للمعايير الدولية والوطنية".

واستنتج السفير السويسري أن الأشخاص الذين ترد أسماهم في القوائم السوداء للأمم المتحدة لا يستفيدون من أية إمكانية لطلب استئناف أو مراجعة، ويمكنهم بالتالي أن يـعتبروا أن حقوقهم الأساسية تعرضت للضرر.

وترى سويسرا أن أي نظام فعال لعقوبات مُعينة يجب أن يحدد معايير دقيقة وشفافة في مجال إثبات الوقائع والدلائل. كما يتعين أن يضمن إبلاغ الأشخاص والجهات المُستهدفة دون تأخير بأنها على قائمة العقوبات، حسب ما أوضحه السفير ماورر.

مقترح سويسري

وتعتقد سويسرا أيضا أنه يجب تحديد مدة العقوبات وتأثيراتها التأديبية. لذلك تطالب باعتماد "قانون يسمح بالاستئناف ضد تسجيل أشخاص أو منظمات على لائحة العقوبات، وإقامة تحكيم جبري يتولاه مجموعة من الخبراء غير المنحازين والمستقلين".

واقترح السفير ماورر باسم سويسرا إنشاء مجموعة عمل تقدم مقترحات حول التحسينات التي يمكن إدخالها لتعزيز فعالية الإجراءات المُعتمدة في إطار قوائم العقوبات.

وأقد أعرب السفير السويسري عن قناعته بوجود حل وسط بين العقوبات واحترام القانون الدولي في مجال حقوق الإنسان.

وصرح بهذا الصدد "إن الصراع بين قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي في مجال حقوق الإنسان ضار وغير مجد في الآن نفسه". وأعرب السفير ماورر عن اعتقاده أن مكافحة الإرهاب مهمة ملقاة على عاتق كافة الدول، لذلك شدد على أهمية طرح مجلس الأمن الدولي لاستراتيجيته وقراراته بانتظام للمناقشة مع كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

بصفتها عضو في الأمم المتحدة، تطبق سويسرا العقوبات المضادة للإرهاب التي قررها مجلس الأمن الدولي.
لا تتاح أي إمكانية للاستئناف أو المراجعة بالنسبة للأشخاص الذين ترد أسماهم في لائحة العقوبات الأممية ضد الإرهاب.
تم تحديث تلك القائمة في 15 يوليو الجاري، وتضم مواطنا سويسريا من أصل مصري وزوجته. الزوج كان يدير شركة مشتبهة بتقديم دعم مالي لإسلاميين متطرفين.
تم تجميد ممتلكاته ومنعه من دخول الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
تضم اللائحة أيضا شركات اتخذت من التراب السويسري مقرا لها.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.