Navigation

"فوز تاريخي" لليمين المُتشدد في سويسرا!

أفرزت الانتخابات العامة يوم الأحد خسارة العديد من أعضاء البرلمان مقاعدهم Keystone

أظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية انتصارا واضحا لحزب الشعب السويسري وتقدما لهذا الحزب في معظم أنحاء سويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 أكتوبر 2003 - 21:40 يوليو,

وقد سارع حزب الشعب اليميني المتشدد إلى المطالبة بمقعد ثان في الحكومة الفدرالية مهددا بالانسحاب منها إذا ما قوبل طلبه بالرفض...

كشفت نتائج الانتخابات العامة السويسرية التي جرت يوم الأحد تقدما تاريخيا لحزب الشعب اليميني المتشدد حيث حصل على 12 مقعدا إضافيا في مجلس النواب، مقارنة مع انتخابات عام 1999.

ويأتي هذا الانتصار على حساب الحزب الديمقراطي المسيحي الذي فقد 8 مقاعد والحزب الراديكالي لذي خسر بدوره 7 مقاعد.

وقد حاز حزب الشعب على 27،7% من أصوات الناخبين، أي بزيادة قدرها 5،2% مقارنة مع انتخابات عام 1999. وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات زهاء 42،5%.

أما فيما يتعلق بتوزيع المقاعد، فقد حصل حزب الشعب في مجلس النواب على 55 مقعدا مقابل 52 للحزب الاشتراكي و36 مقعدا للحزب الراديكالي و28 مقعدا للحزب الديموقراطي المسيحي.

انتصار واضح وتهديد أوضح!

وفور الإعلان عن النتائج مساء الأحد، قال رئيس حزب الشعب السويسري أولي ماورر: "نحن حصلنا على تصويت تاريخي ونريد ترجمة هذه النتائج على أرض الواقع على الفور، نحن نطالب بمقعد ثان في الحكومة الفدرالية ونرشح كريستوف بلوخر لخلافة كاسبار فيلليغر في الحكومة الفدرالية". وأضاف السيد ماورر بحزم: "إن لم نحصل على مقعد ثان (...) سننتهج سياسة المعارضة".

وقد اقترحت اللجنة الاستراتيجية لحزب الشعب ترشيح النائب البرلماني ورجل الأعمال بلوخر لشغل مقعد في الحكومة الفدرالية لأنها تعتبره "شخصية أثرت في سياسية حزب الشعب على مدى 25 عاما".

ويذكر أن الحكومة الفدرالية- وفقا لـ"المعادلة السحرية" المعتمدة في نظام حكم الكنفدرالية منذ عام 1959– تضم عضوين من الحزب الراديكالي وعضوين من الحزب الديمقراطي المسيحي وعضوين من الحزب الاشتراكي وعضو واحد فقط من حزب الشعب السويسري.

اختراق المناطق الروماندية

وحقق حزب الشعب انتصارا كبيرا ومفاجئا في سويسرا الروماندية المتحدثة بالفرنسية. وقد أعرب بلوخر عن سعادته وفخره باكتساب ثقة هذه المناطق بالذات التي لم يتمكن من اختراقها سابقا، حيث كان لحزبه لحد اليوم ثقلا أكبر في المناطق المتحدثة بالألمانية شرقي سويسرا.

وفي هذا السياق، قال السيد بلوخر: "أصبح حزب الشعب السويسري اليوم حزبا وطنيا، ولم يعد حزب المناطق المتحدثة بالألمانية فقط".

وأضاف بلوخر، وهو نائب فرع حزب الشعب في زيوريخ في البرلمان الفدرالي، أن السويسريين الرومانديين "لا يرغبون أيضا في دفع المزيد من الضرائب، ولا يحبون انتهاكات حق اللجوء ولا فكرة الانضمام إلى الإتحاد الأوروبي".

وعندما سألته قناة سويسرا الروماندية إن كان حزب الشعب يرغب في إقامة "سويسرا عنصرية ومنطوية على نفسها"، أجاب بلوخر: "نحن لا نتخذ أي موقف ضد الأجانب الحاصلين على عقود عمل، لكننا نعارض وجود الأشخاص المقيمين هنا بصفة غير شرعية، مثلما نعارض الإجرام".

ويشار إلى أن الحملة الانتخابية لحزب الشعب تميزت بطابع قومي وشعبي حيث دعت إلى معارضة فكرة الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي وخفض الضرائب واتخاذ إجراءات لمحاربة الهجرة إلى سويسرا. وأقام الحزب خلال حملته الإنتخابية صلة بين تواجد الأجانب في الكنفدرالية وارتفاع نسبة الإجرام.

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.