تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

1,5 مليون فرنك سويسري لتحرير ماكس غولدي

دفعت سويسرا مبلغ 1,5 مليون فرنك على حساب ألماني في إطار مساعيها لتحرير رجل الأعمال السويسري ماكس غولدي الذي احتجز في ليبيا لمدة 23 شهرا قبل التمكن من العودة إلى بلاده فجر الإثنين 14 يونيو الجاري. وإذا لم تعثر عدالة كانتون جنيف على المسؤول عن تسريب صور التعريف التي التقطتها شرطة جنيف لنجل الزعيم الليبي هانيبال القذافي أثناء اعتقاله في جنيف صيف 2008، فسيُدفع ذلك المبلغ لليبيا.

وقد أكدت وزارة الخارجية السويسرية مساء الأربعاء 16 يونيو المعلومة التي كشفت عنها إذاعة سويسرا الروماندية (الناطقة بالفرنسية). وأوضحت الوزارة أن دفع ذلك المبلغ تم في إطار "تدابير إعادة الثقة التي كانت ضرورية لتحرير ماكس غولدي".

كما أضافت أن المبلغ يـــُنظر إليه "من قبل الطرفين كتعويض" في قضية نشر صحيفة "لاتريبون دو جنيف" لصور هانيبال القذافي، ويفترض أن يــُغطي "كامل نفقات" ليبيا في هذه القضية. ونوهت الوزارة إلى أن الكنفدرالية تتفاوض مع "مختلف الفاعلين لتقاسم التكاليف".

ويذكر أن ماكس غولدي مـــُنح إذنا بالعودة إلى وطنه بعد أن تحولت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي-ري إلى العاصمة الليبية ليلة 12 إلى 13 يونيو الجاري، للتوقيع على "خطة عمل" قال الطرفان إنها استهدفت إنهاء خلافهما الدبلوماسي.

وكان غولدي الذي يعمل بشركة إي.بي.بي الهندسية (السويسرية السويدية) يقضي حتى يوم الخميس 10 يونيو عقوبة السجن لمدة اربعة اشهر بتهمة مخالفة قواعد الهجرة. أما مواطنه رشيد حمداني (من أصل تونسي) الذي احتجز أيضا في ليبيا في إطار نفس القضية، قد عاد إلى سويسرا في فبراير الماضي.

وكان غولدي قد مُنع من مغادرة ليبيا منذ تاريخ 19 يوليو 2008 أي بعد أربعة أيام من القاء الشرطة السويسرية القبض على هانيبال نجل الزعيم الليبي معمر القذافي وزوجته آلين بتهمة اساءة معاملة اثنين من خدمهما العرب، وهي تهمة أسقطت لاحقا. وعلى مدى الفترة الماضية، نفي مسؤولون ليبيون أي صلة بين القضيتين.

وردا على اعتقال اثنين من مواطنيها اعتبرتهما برن "رهينتين" قررت الكنفدرالية السويسرية، العضو في فضاء شنغن، في 2009 فرض قيود على منح مواطنين ليبيين، بمن فيهم عدد من المسؤولين، تأشيرات دخول إلى دول الاتحاد الأوروبي ما ادخل الاتحاد الاوروبي طرفا في هذه الازمة.

وردت ليبيا في فبراير بفرض قيود على تأشيرات دخول على مواطني الاتحاد الأوروبي ما أثار احتجاج عدة عواصم أوروبية وأدى في النهاية إلى وساطة بروكسل.

وكانت ليبيا اتخذت في 2008 إجراءات انتقامية تجاه سويسرا وسحبت أسهمها من مصارف سويسرية وطردت شركات سويسرية من ليبيا فضلا عن اعلان وقف صادراتها النفطية الى الكونفدرالية. وفي نهاية المطاف، أعلنت طرابلس في مارس "حظرا اقتصاديا شاملا" على سويسرا وذهب الزعيم الليبي معمر القذافي إلى حد الدعوة الى الجهاد ضد سويسرا بعد موافقة السويسريين في استفتاء على منع بناء المأذن في بلادهم.

swissinfo.ch مع الوكالات

×