لبنان يعلن عن إجراء محادثات مع إسرائيل الثلاثاء في واشنطن
أعلنت الرئاسة اللبنانية مساء الجمعة، أن اجتماعا سيُعقد مع إسرائيل في واشنطن الثلاثاء لبحث وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية وحزب الله إضافة إلى موعد بدء التفاوض بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية.
وأعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون مرارا عن استعداده لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل، منذ أن جر حزب الله لبنان إلى حرب الشرق الأوسط في 2 آذار/مارس بإطلاقه صواريخ على مناطق إسرائيلية دعما لإيران، ما استدعى ردا اسرائيليا واسع النطاق شمل عملية برية في جنوب لبنان.
وبعد الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، ظهر خلاف بين واشنطن وطهران حول ما إذا كان هذا ينطبق أيضا على لبنان الذي واصلت إسرائيل هجماتها العنيفة عليه بينما رد حزب الله بإطلاق الصواريخ على أراضيها.
وأورد بيان الرئاسة اللبنانية أن اتصالا هاتفيا هو الأول جرى بين لبنان ممثلا بسفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض وإسرائيل ممثلة بسفيرها في واشنطن يحيئيل ليتر، وبمشاركة سفير الولايات المتحدة الاميركية لدى بيروت ميشال عيسى الموجود في واشنطن.
أضاف البيان أنه “تم خلال الاتصال التوافق على عقد اول اجتماع الثلاثاء المقبل في مقر الخارجية الاميركية للبحث في الإعلان عن وقف لإطلاق النار وموعد بدء التفاوض بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية”.
لكنّ مسؤولا حكوميا لبنانيا أفاد فرانس برس الخميس بأن لبنان يريد وقفا لإطلاق النار قبل البدء بمفاوضات.
من جهتها، أعلنت إسرائيل الجمعة أنها لن تناقش وقف إطلاق النار مع حزب الله.
وقال ليتر في بيان إن إسرائيل “وافقت على بدء مفاوضات سلام رسمية” مع الحكومة اللبنانية التي لا تربطها بها علاقات دبلوماسية، لكنه أضاف رفض بلاده “مناقشة وقف إطلاق النار مع منظمة حزب الله الإرهابية”.
– مقتل رجال أمن
وفي وقت مبكر الجمعة، حض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الجمعة المسؤولين في لبنان على الكف عن تقديم “التنازلات المجانية” لإسرائيل، متعهدا بمواصلة القتال ضد إسرائيل “حتى آخر نفس”.
ورفض حزب الله إجراء محادثات مباشرة بين البلدين، ودعا بدلا من ذلك إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان.
في وقت متأخر من مساء الجمعة، شاهد مصوّر لوكالة فرانس برس قرب كورنيش بيروت البحري عشرات الأشخاص، بعضهم يركب الدراجات النارية أو يلوّح بأعلام لحزب الله أو بأعلام إيرانية، وهم يتظاهرون احتجاجا على السلطات والمفاوضات مع إسرائيل، وذلك بعد تجمعات مماثلة في أماكن أخرى من العاصمة في وقت سابق من المساء.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الجمعة أن حصيلة الغارات الإسرائيلية العنيفة على بيروت ومناطق أخرى الأربعاء، ارتفعت الى 357 قتيلا، وأن الحصيلة الإجمالية للحرب بين الدولة العبرية وحزب الله باتت تناهز ألفي قتيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة “تفكيك” أكثر من 4300 موقع لحزب الله في لبنان، منذ بدء الحرب في الثاني من آذار/مارس، مشيرا إلى أنه قتل “أكثر من 1400 عنصر” من الحزب.
وأفاد مصدر أمني بأن ضربات إسرائيلية استهدفت مقر السرايا الحكومية في مدينة النبطية وأسفرت، في أحدث حصيلة رسمية، عن مقتل 13 عنصرا من جهاز أمن الدولة.
وشاهد مصوّر لفرانس برس في المكان أضرارا كبيرة لحقت بالسرايا، حيث تناثر الحديد والحطام من المبنى الذي اندلعت منه النيران.
– تهديد بيروت
وأكّد رئيس الوزراء نواف سلام في بيان أن “هذا المصاب الأليم يزيدنا إصرارا على التوصّل إلى وقف لإطلاق النار، بما يحمي لبنان وأهلنا في الجنوب”، في حين دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون المجتمع الدولي “مجددا إلى تحمل مسؤولياته لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة”.
وأعلن حزب الله عن إطلاق صواريخ على إسرائيل ردا على ضربات النبطية، إضافة إلى استهدافه قاعدة بحرية عسكرية في مدينة أشدود الجنوبية.
وبحلول ظهر الجمعة، لم يكن الجيش الإسرائيلي قد نفذ أي غارات في جنوب العاصمة وضاحيتها الجنوبية، على رغم إصداره الخميس انذارا إلى سكان أحياء واسعة ومكتظة بوجوب إخلائها.
وشمل الإنذار الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله والتي هجرها معظم سكانها، وأحياء ما زالت مكتظة بالسكان، تضم مستشفيين، إضافة إلى طريق المطار.
ويأتي ذلك بينما تمارس دول أوروبية وعربية ضغوطا دبلوماسية على إسرائيل لمنعها من تجديد غاراتها على بيروت، وذلك في ظل وقف إطلاق النار الموقت بين إيران والولايات المتحدة.
وقال مصدر دبلوماسي غربي لفرانس برس “هناك ضغوط دبلوماسية جارية من دول أوروبية ودول خليجية ومصر على إسرائيل لمنع تجدد الغارات الإسرائيلية على بيروت بعد +الأربعاء الأسود+”.
وأشار وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني إلى أنه تلقّى تطمينات من جهات دبلوماسية أجنبية وسلطات معنية بأن الطريق المؤدية إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وكذلك حرم المطار نفسه، سيبقيان خارج أي نطاق استهداف في إطار النزاع القائم، وذلك طالما يقتصر استخدامهما على نقل الركاب والبضائع والأنشطة المدنية من المطار وإليه.
اط-لو/كام-م ن/ع ش/سام