The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

المعارضة الأرمينية تسعى للتعبئة ضد اتفاق وقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ

شرطيون أرمينيون يوقفون متظاهراً في يريفان في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 afp_tickers

سعت المعارضة الأرمنية الأربعاء إلى التعبئة في وجه رئيس الوزراء الذي تتهمه بخيانة بلده عبر توقيع اتفاق وقف المعارك في إقليم ناغورني قره باغ والقبول بتسليم أراض شاسعة ل”العدو” الأذربيجاني.

على خطّ موازٍ، بدأ نشر قوات روسية لحفظ السلام في منطقة النزاع، على مشارف المنطقة التي لا تزال تحت سيطرة الأرمن في أذربيجان، وذلك بعد معارك دامية استمرت ستة أسابيع وتعدّ الأخطر منذ حرب التسعينيات.

وأفاد مراسل لوكالة فرانس برس أن بين ألفين وثلاثة آلاف من المحتجين المناصرين للمعارضة تجمّعوا اعتباراً من منتصف يوم الأربعاء في يريفان.

وأُوقف عدد منهم، بينهم شخصيات سياسية مثل رئيس حزب “أرمينيا المزدهرة”، في بداية التظاهرة، قبل أن تترك الشرطة التجمع يتواصل رغم حظره بموجب قانون عسكري سارٍ منذ أواخر أيلول/سبتمبر.

وقال نائب من حزب “أرمينيا المزدهرة” أرمان أبوفيان عبر مكبّر للصوت “لا يمكنكم أن تعتقلوا كل البلد”، في وقت كان الحشد يهتف بشعارات ضد رئيس الوزراء نيكول باشينيان المتهم بالاستسلام.

وقال القائد السابق لأجهزة الاستخبارات أرتور فانيتسيان إن المحتجين “متواطئون مع الأتراك، لا تدعموهم”. وتركيا هي عدوة أرمينيا اللدودة وحليفة أذربيجان.

– باشينيان يدافع عن نفسه –

بعد معارك دامية استمرّت ستة أسابيع في إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي، وقعت أرمينيا وأذربيجان الثلاثاء اتفاقاً لإنهاء الأعمال القتالية برعاية موسكو، بعدما أصبحت القوات الأرمنية على وشك الانهيار.

وفي نيويورك كشفت مصادر دبلوماسية أن مجلس الأمن الدولي عقد جلسة غير رسمية لمناقشة الاتفاق، بناء على طلب روسيا التي أرادت عرض بنوده على الدول الأعضاء.

ولم يتّضح إثر الجلسة ما إذا ستدعو موسكو المجلس إلى إصدار قرار أو إعلان للمصادقة على اتفاق وقف إطلاق النار ونشر قوات روسية في المنطقة، وفق المصادر.

ويكرّس الاتفاق الانتصارات العسكرية الاذربيجانية الكبرى في هذه المنطقة الجبلية الواقعة في القوقاز، بعد معارك أسفرت عن 1500 قتيل في حصيلة جزئية.

ودافع رئيس الوزراء الأرميني الذي تعتبره المعارضة مسؤولاً عن هذه الهزيمة المخزية، عن قراره الأربعاء، مؤكداً أن توقيع وقف المعارك كان الوسيلة الوحيدة للحفاظ على الجمهورية المعلنة من جانب واحد في ناغورني قره باغ، رغم أنها أصبحت ضعيفة وتقلصت مساحتها.

وقال باشينيان الذي وصل إلى الحكم عقب ثورة سلمية عام 2018، في فيديو نشره على موقع فيسبوك “احتفظنا بما لم نكن سنتمكن من الحفاظ عليها” لو تواصلت المعارك.

وبعيد إعلان وقف إطلاق النار، اقتحم مئات المتظاهرين الغاضبين الثلاثاء مقري الحكومة والبرلمان، وكسروا زجاج النوافذ وخربوا المكاتب.

في المقابل، أثار النبأ مشاعر فرح لدى سكان أذربيجان ورحّب الرئيس إلهام علييف بـ”استسلام” أرمينيا.

والأربعاء دعا أراييك هاروتيونيان، رئيس إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي، السكان للعودة إلى المنطقة وعدم المشاركة في التحركات الاحتجاجية ضد وقف إطلاق النار.

وقال هاروتيونيان إن “أرتساخ (التسمية الأرمنية لناغورني قره باغ) ستبقى لأرمينيا”، مضيفا “ستعيشون في أرتساخ حياة أفضل من بقية أنحاء العالم (…) في اليومين المقبلين سنحل مشاكل البنى التحتية والمياه والكهرباء”، علما أن أكثر من نصف سكان المنطقة البالغ تعدادهم 150 ألف نسمة غادروها هربا من المعارك.

– نشر جنود روس –

وينصّ اتفاق وقف الأعمال القتالية خصوصاً على استعادة باكو السيطرة على سبعة من المناطق الأذربيجانية كانت تُستخدم كدرع حماية حول إقليم ناغورني قره باغ، ونشر قوات روسية لحفظ السلام.

واستعادت أذربيجان أيضاً السيطرة على أراضٍ في شمال وجنوب الإقليم الانفصالي.

وسترتبط الأراضي التي لا تزال تحت سيطرة الأرمن بأرمينيا عبر ممر لاتشين البري الذي يمتدّ على خمسة كيلومترات وتضمن روسيا أمنه.

وفي هذا الممر، بدأ الأربعاء انتشار الجنود الروس لحفظ السلام لتأمين هذا الطريق الحيوي بالنسبة لناغورني قره باغ.

وأكد الجنرال الروسي سيرغي رودسكي في بيان وصول نحو 400 جندي روسي إلى أرمينيا، هم من أصل 1960 جندياً يفترض أن ينتشروا بين الأرمن والأذربيجانيين في الأيام المقبلة.

وبهذا القرار، عزز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين موقعه في جنوب القوقاز، فزاد تبعية أرمينيا لروسيا ونشر للمرة الأولى قواته في الأراضي الأذربيجانية.

واكتسبت أيضاً تركيا الداعم الأكبر لباكو، نفوذاً ويُفترض أن تلعب دوراً في مراقبة وتطبيق وقف إطلاق النار.

ولا يتضمن الاتفاق الذي تم توقيعه مطلع الأسبوع، أية آلية لتسوية مستدامة لمسألة قره باغ التي تثير توترا إقليميا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.

وأشارت “مجموعة الأزمات الدولية” وهي مركز أبحاث وتحليل، إلى أنه “سيترتب على موسكو التفاوض بشأن خطة وحكم قابل للتطبيق بين الأرمنيين والأذربيجانيين”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية