سويسرا تنضم إلى إعلان يحث السعودية على "إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين"

مندوبون عن الدول الأعضاء في مجلس حقوق الانسان يرتدون أقنعة واقية للوجه لدى مشاركتهم يوم 14 سبتمبر 2020 في أشغال الدورة الخامسة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان، في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف غرب سويسرا. Keystone / Martial Trezzini

قررت سويسرا تغيير المقاربة التي تنتهجها في الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية. وبعد مرور عام على إحجامها عن الانضمام إلى إعلانيْن صادريْن عن عشرات الدول، كانت يوم الثلاثاء ضمن تسع وعشرين دولة طلبت من الرياض بذل جهود في هذا المجال.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 سبتمبر 2020 - 11:30 يوليو,
/Reuters/ATS-Keystone/ك.ض

وكانت سويسرا تعرضت لانتقادات واسعة، لا سيما من قبل منظمات غير حكومية، بسبب عدم مشاركتها في المبادرة التي تم إطلاقها العام الماضي في مناسبتين، في مارس أولا ثم في سبتمبر. وقبل بضعة أشهر من قمة لمجموعة العشرين، يُتوقع انعقادها في الرياض إذا ما سمحت جائحة كوفيد – 19 بذلك ودُعيت إليها برن لأول مرة، قررت سويسرا أن تكون أكثر نشاطًا بخصوص هذه المسألة أمام مجلس حقوق الإنسان.

في جنيف، أبدت عشرات الدول الغربية من بينها سويسرا قلقها يوم الثلاثاء 14 سبتمبر الجاري من استمرار احتجاز ناشطات في السعودية ودعت إلى تقديم المسؤولين عن قتل الصحفي جمال خاشقجي إلى العدالة. وأثارت ألمانيا، متحدثة بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، احتجاز السعودية "الطويل لنساء مدافعات عن الحقوق" من بينهن لجين الهذلول. وتقول بعض المعتقلات إنهن تعرضن للتعذيب والاعتداء الجنسي أثناء احتجازهن، وهي اتهامات رفضها مسؤولون سعوديون. وقال سفير ألمانيا بالأمم المتحدة مايكل فون أونغيرن - شتيرنبيرغ: "نشدد على الحاجة إلى المحاسبة الكاملة والمحاكمة الشفافة للضالعين في قتل جمال خاشقجي".

وقبل أسبوع، ألغت محكمة سعودية أحكام الإعدام الصادرة في موفى 2019 بحق خمسة من المشتبه بهم، وهو قرار استهدفته المقررة الأممية الخاصة التي انتقدت عدم "شرعية" الحكم فيما قال مدافعون عن حقوق الإنسان إن العقول المدبرة للجريمة لا تزال طليقة. وكانت المحكمة أصدرت أحكاما بالسجن تتراوح بين سبعة أعوام و عشرين عاما على ثمانية مُدانين بقتل خاشقجي يوم 2 أكتوبر 2018 بالقنصلية السعودية في اسطنبول.

اعتراف بإصلاحات.. وانتقادات وقلق ودعوات 

وفي مجلس حقوق الانسان أيضا، قرأ سفير الدنمرك لدى الأمم المتحدة في جنيف مورتن غيسبرسن بيانا مشتركا منفصلا نيابة عن نحو 29 دولة، من بينها سويسرا وأستراليا وبريطانيا وكندا، حثت فيه المملكة على "إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين" وأبدت قلقها على مصير "ما لا يقل عن خمس ناشطات".

ومع إقرارها بوجود إصلاحات في مجال حقوق الإنسان، فإن الدول التسع والعشرين الموقعة على الإعلان تظل "قلقة" بشأن الوضع في المملكة العربية السعودية. فهي تدين المضايقات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان أو المجتمع المدني أو المعارضون السياسيون. كما يطالبون مجددا بالإفراج عن السجناء السياسيين، بمن فيهم خمس نساء محتجزات منذ عام 2018. وأعربت نفس الدول عن قلقها بشأن مؤشرات تتعلق بعمليات اختفاء قسري أو تعذيب أو احتجاز تعسفي.

من جهتها، قالت الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، وهي منظمة مستقلة غير ربحية، في بيان لها إن من بين المحتجزين الهذلول ونوف عبد العزيز وسمر بدوي ونسيمة السادة ومحمد البجادي ومياء الزهراني. وندد جون فيشر من منظمة هيومن رايتس ووتش "بالاستهداف القاسي للمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين" بالسعودية وحث على إطلاق سراح الناشطات و"آخرين محتجزين تعسّفيا". 

من ناحية أخرى، أبدت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة قلقها من الأوضاع "المتدهورة" لمهاجرين إثيوبيين محتجزين في السعودية وطلبت التواصل مع من هم في حاجة ماسة للمساعدة".

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة