The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إيران تحذّر من أن “إصبعها على الزناد” وترامب يشير إلى رغبتها في الحوار

afp_tickers

حذّر قائد الحرس الثوري الإيراني الخميس واشنطن من أن طهران “تضع إصبعها على الزناد” عقب الاحتجاجات الشعبية، في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الجمهورية الإسلامية لا تزال مهتمة بإجراء محادثات مع واشنطن. 

ولطالما ترك ترامب خيار القيام بعمل عسكري جديد ضد إيران مفتوحا بعد أن دعمت واشنطن وشاركت في الحرب التي شنتها إسرائيل لمدة اثني عشر يوما في حزيران/يونيو بهدف معلن هو إضعاف برنامجي إيران النووي والصاروخي.

وأعلن ترامب الخميس أن “أسطولا عسكريا” أميركيا ضخما يتجه نحو الخليج، محذرا “نحن نراقب إيران”.  

هزّت احتجاجات استمرت أسبوعين بدأت في أواخر كانون الأول/ديسمبر الجمهورية الإسلامية بقيادة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، لكن الحراك تراجع في مواجهة حملة قمع تقول منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف، مصحوبة بحجب واسع للإنترنت.

لكن يبدو أن احتمال تحرك عسكري أميركي فوري ضد طهران قد تضاءل خلال الأسبوع الماضي، بعدما تحدث الجانبان عن إعطاء الدبلوماسية فرصة، وإن كانت تقارير إعلامية أميركية تفيد بأن ترامب لا يزال يدرس الخيارات.

في كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قال ترامب إن الولايات المتحدة قصفت منشآت نووية إيرانية العام الماضي لمنع طهران من تطوير سلاح نووي. وتنفي إيران أن يكون برنامجها يهدف إلى امتلاك قنبلة ذرية، وتؤكد على طابعه المدني. 

وقال الرئيس الأميركي “لا يمكننا السماح بحدوث ذلك”، مضيفا “إيران تريد أن تتكلم، وسنتكلم”.

وقال ترامب للصحافيين على متن طائرته الرئاسية “اير فورس ون” أثناء عودته من دافوس إلى الولايات المتحدة “نحن نراقب إيران”. 

وأضاف “لدينا قوة كبيرة متجهة نحو إيران”، مردفا “أُفضل أن لا أرى أي شيء يحدث، لكننا نراقبهم عن كثب”. 

ووصف القوة بأنها “أسطول حربي” و”أسطول ضخم”، لكنه أضاف “ربما لن نضطر لاستخدامه”. 

وفي استمرار لخطابه المتقلّب حيال الجمهورية الإسلامية، حذّر ترامب الثلاثاء قادة إيران من أن الولايات المتحدة “ستمحوهم من على وجه الأرض” إذا تعرض لأي هجوم يستهدفه شخصيا ردا على ضربة محتملة تستهدف خامنئي.

واتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في كلمة الخميس الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات التي اعتبرها “انتقاما جبانا… للهزيمة في حرب الاثني عشر يوما”.

– “أهداف مشروعة” –

في ظل ذلك، حذّر قائد الحرس الثوري محمد باكبور إسرائيل والولايات المتحدة من مغبّة “الحسابات الخاطئة”، داعيا إيّاهما إلى “استخلاص العبر من تجارب التاريخ وما تمّ تعلّمه خلال حرب الأيّام الاثني عشر التي فرضت (علينا)، لتفادي مصير أكثر إيلاما”.

وقال إن “الحرس الثوري الإيراني وإيران العزيزة أصابعهما على الزناد وهما على أهبة أكثر من أيّ وقت مضى وعلى استعداد لتنفيذ الأوامر والتدابير الصادرة عن القائد الأعلى المفدّى” علي خامنئي.

وأتت تصريحات باكبور في بيان مكتوب نقله التلفزيون الرسمي بمناسبة اليوم الوطني في إيران للاحتفاء بالحرس الثوري الذي تقضي مهمّته بحماية الجمهورية الإسلامية من التهديدات الداخلية والخارجية.

تتهم منظمات حقوقية الحرس بأداء دورٍ محوري في حملة القمع الدامية للاحتجاجات. والحرس مصنف ككيان “إرهابي” في دول من بينها أستراليا وكندا والولايات المتحدة، وتحثّ منظمات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على اتخاذ خطوات مماثلة.

وتولّى باكبور قيادة الحرس العام الماضي بعد مقتل حسين سلامي في غارات خلال الحرب الإسرائيلية التي أودت بعدّة قادة عسكريين.

كما حذّر العميد علي عبد الله علي آبادي قائد “مقر خاتم الأنبياء” الذي يمثل غرفة العمليات المركزية الإيرانية، من أنه في حال وقوع هجوم أميركي فإن “جميع المصالح والقواعد ومراكز النفوذ الأميركية” ستكون “أهدافا مشروعة” للقوات المسلحة الإيرانية.

– “هشّ للغاية” –

أعلنت السلطات الإيرانية الأربعاء أول حصيلة رسمية لها لضحايا الاحتجاجات.

وقال التلفزيون الرسمي إن ما مجموعه 3117 شخصا قتلوا خلال موجة الاحتجاجات، وذلك نقلا عن المؤسسة الإيرانية للشهداء وقدامى المقاتلين.

وأورد أن 2427 من القتلى، وبينهم عناصر في قوات الأمن، اعتبروا “شهداء” لأنهم ضحايا “أبرياء”، مع الإشارة إلى أن “العديد من الشهداء كانوا من المارة” الذين “قُتلوا بالرصاص خلال الاحتجاجات”.

وقال بيزشكيان الخميس إن الاحتجاج “هو حق طبيعي للمواطنين” ولكن يجب التمييز بين المتظاهرين و”الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء”.

وتفيد منظمات حقوقية من جانبها بأن الضحايا سقطوا إثر إطلاق قوات الأمن النار مباشرة على المحتجّين، وبأن عددهم أكبر بكثير وقد يتخطّى 20 ألفا.

ويعيق حجب الإنترنت على مستوى البلاد الجهود المبذولة لتأكيد عدد الضحايا، وأكدت منظمة “نتبلوكس” المتخصصة أن قطع الشبكة على مستوى البلاد تجاوز “أسبوعين كاملين”.

وقال مدير منظمة “حقوق الإنسان في إيران” (إيران هيومن رايتس) محمود أميري مقدم إن “جميع الأدلة التي تظهر تدريجيا من داخل إيران تُظهر أن العدد الحقيقي للأشخاص الذين قُتلوا في الاحتجاجات أعلى بكثير من الرقم الرسمي”، مضيفا أن حصيلة السلطات “لا تحظى بأي مصداقية على الإطلاق”.

وتحذّر منظمة “حقوق الإنسان في إيران” من أن حصيلتها الحالية لا تعكس العدد الحقيقي للضحايا، وتقول إنها تحققت من مقتل 3428 شخصا على الأقل، بينما وثقت منظمة غير حكومية أخرى، وهي “وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان” (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، 4902 قتيلا.

وبحسب “هرانا”، تم اعتقال ما لا يقل عن 26541 شخصا. وفي يوم الخميس وحده، أعلن التلفزيون الرسمي عن اعتقال أكثر من 200 شخص إضافي في محافظات من بينها كرمانشاه (غرب) وأصفهان (وسط).

سجو/ح س/كام/سام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية