The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إيرانيون في الولايات المتحدة يجتمعون على رفض القمع في بلادهم ويختلفون على دور ترامب ونجل الشاه

afp_tickers

حملوا لافتات تندّد بما سمّوه “محرقة جديدة” و”إبادة” تحصل في بلادهم، مؤكدين على رفض القمع الدامي الذي تقوم به السلطات الإيرانية، وتظاهروا بالآلاف في لوس أنجليس في الولايات المتحدة، إلا أن آراءهم تباينت في شأن دعم الملكية ومواقف دونالد ترامب.

وقالت بيري فراز خلال التظاهرة لوكالة فرانس برس “تعجز الكلمات عن التعبير عن مستوى الغضب الذي أشعر به”.

وتعيش هذه الموظفة البالغة من العمر 62 عاما في مدينة لوس أنجلس الواقعة في ولاية كاليفورنيا والتي تضمّ أكبر جالية إيرانية في العالم، بعدما تركت بلدها في العام 2006. وقالت دامعة إنها تلقّت خبر مقتل طفل من أقاربها أثناء الاحتجاجات.

بدأت التظاهرات في الجمهورية الإسلامية في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب لتجار بازار طهران على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، لكنها تحوّلت إلى حركة احتجاج واسعة النطاق رُفعت فيها شعارات سياسيّة من بينها إسقاط الحُكم الممسك بمقاليد البلاد منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.

وتتحدّث السلطات الإيرانية عن مقتل الآلاف أثناء الاحتجاجات، لكنها تقول إنهم قتلوا على يد من تصفهم بأنهم “عملاء” الولايات المتحدة وإسرائيل اللذين تتهمهما بالتحريض على الاضطرابات، فيما تراوح تقديرات منظمات حقوقية في الخارج وجماعات معارضة لعدد القتلى بين ثلاثة آلاف وعشرين ألفا.

كما تظاهر المئات من الإيرانيين خلال نهاية الأسبوع في نيويورك في الولايات المتحدة رفضا لقمع السلطات في بلادهم للاحتجاجات والذي تسبّب بمقتل الآلاف.

في لوس أنجليس، قال علي باروانه لمراسل وكالة فرانس برس “هذه مجزرة صادمة”. وغادر هذا المحامي البالغ من العمر 65 عاما بلده للدراسة إبان الثورة الإسلامية، ولم يعد منذ ذلك الحين. 

– “ترامب يتلاعب” –

وكان باروانه الذي رفع لافتة عليها شعار “لنجعل إيران عظيمة مجددا” المشابه لشعار ترامب عن الولايات المتحدة، يأمل في أن ينفّذ الرئيس الأميركي ضربات على مواقع الحرس الثوري.

فقد توعّد ترامب إيران مرارا بتدخّل عسكري أميركي في حال قتلت محتجين، وشجّع المتظاهرين الإيرانيين على السيطرة على المؤسسات الحكومية، قائلا إن “المساعدة في طريقها” إليهم.

لكن بعد مرور أسبوعين على عرضه المساعدة لأوّل مرة، لم يسجّل أي تحرّك أميركي، بل شكر ترامب إيران على إلغائها “كل عمليات الإعدام المقرّرة” بحق متظاهرين.

ورأت الشاعرة كاريم فارسيس المقيمة في سان فرانسيسكو أن ترامب يتلاعب بالشعب الإيراني، منددة خصوصا بحظر التأشيرات عن الإيرانيين لدخول الولايات المتحدة.

وقالت “يدعو ترامب المحتجين إلى التظاهر والسيطرة على المؤسسات، وحين يتعرّضون للخطر لا يمكنهم حتى أن يسافروا إلى الولايات المتحدة”.

– “دمية الغرب” –

ورفع بعض المتظاهرين شعارات مؤيّدة للملكية التي أطاحتها الثورة الإسلامية في العام 1979. إلا أن بعض المشاركين اعتبروا أن التحركات التضامنية مع الإيرانيين في الداخل ينبغي أن تقتصر على دعم المتظاهرين من دون إملاء مستقبل سياسي على الإيرانيين.

ودعا محمد رضا بهلوي، نجل شاه إيران الذي أطاحت به الثورة الإسلامية، منذ بدء الاحتجاجات إلى تظاهرات حاشدة، وردّدت شريحة واسعة من المتظاهرين في الشوارع اسم أسرته، مطالبين بعودة حكم الشاه.

ويقول علي باروانه “لو كانت الملكية ما زالت قائمة لكانت إيران في وضع أفضل”.

وأكّد بهلوي رغبته في قيادة مرحلة انتقالية نحو الحكم الديموقراطي في إيران. وطالب الرئيس الأميركي بالتدخل لدعم المحتجين. وقد أثار جدلا في الأشهر الماضية بدعمه الهجمات الإسرائيلية على إيران في حزيران/يونيو.

لكن روزبه فرهانيبور المشارك في تظاهرة لوس أنجليس عبّر عن معارضته لهذه الدعوات قائلا إن المتظاهرين في بلده “لا يحتاجون إلى دمية مزروعة في الغرب”.

رفو/خلص/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية