البورصات الأوروبية تفتح على تراجع بعد تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية بشأن غرينلاند
فتحت البورصات الأوروبية الاثنين على تراجع كبير على وقع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية تعارض مطالبته بالسيطرة على جزيرة غرينلاند.
وبلغ التراجع في أولى المبادلات قرابة الساعة 8,20 ت غ 1,75% في باريس و1,46% في فرانكفورت و1,61% في ميلانو، فيما بقيت الخسائر محدودة في بورصة لندن التي لم يتخط تراجعها 0,41%.
وأوضح جون بلاسارد مسؤول إستراتيجية الاستثمار في مصرف سيتي جيستيون برايفيت أن “التهديدات الأميركية تؤجج المخاوف من تصعيد للحمائية في توقيت حساس بالأساس بالنسبة للنمو”.
وصعّد ترامب السبت لهجته عقب إرسال عسكريين أوروبيين إلى غرينلاند خلال الأيام الماضية في إطار مناورات دنماركية، فهدد الدول المشاركة وهي الدنمارك والنروج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا بفرض رسوم جمركية جديدة إلى حين “التوصل إلى اتفاق على الشراء الكامل والشامل لغرينلاند”.
وستدخل هذه الرسوم الإضافية البالغة 10% حيز التنفيذ اعتبارا من الأول من شباط/فبراير المقبل، وقد ترتفع إلى 25% في الأول من حزيران/يونيو.
وقال أندرياس ليبكوف المحلل المستقل إن “العقوبات الجمركية الأميركية تتخذ منحى يزداد عبثية”.
ويرى محللو دويتشه بنك أن هذا التطور “قد تترتب عليه عواقب مضرة سواء على الصعيد الاقتصادي أو على الصعيد الجيوسياسي” في وقت “تحتاج أوروبا إلى الولايات المتحدة لدعم أوكرانيا”.
ولفت كايلي رودا المحلل في “كابيتال.كوم” إلى أن “موقف ترامب أجّج المخاطر الجيوسياسية وفي الوقت نفسه حرّك الضبابية التجارية … ما يهدد بإضعاف الحلف الأطلسي ويطرح مخاطر بالنسبة لإبرام الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي”.
وعلى صعيد آخر، سجلت المعادن الثمينة التي تعتبر ملاذا آمنا بامتياز، ارتفعا كبيرا مع وصول سعر الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 4690,59 دولارا للأونصة، فيما تخطى سعر الذهب للمرة الأولى 94 دولارا للأونصة.
أما الدولار، فتراجع بنسبة 0,31% مقابل اليورو، وهو ما يسجل في غالب الأحيان عند تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها.
بعدما كان يُنظر إلى العملة الأميركية على أنها ملاذ آمن، أصبح الدولار اليوم ضحية جانبية لتزايد الضبابية بشأن المستقبل منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2025.
بور-فز/دص