The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الجيش السوري يطالب القوات الكردية بالانسحاب من مناطق شرق مدينة حلب

afp_tickers

طلب الجيش السوري الثلاثاء من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب، بعد يومين من إعلان القوات الحكومية سيطرتها على كامل المدينة إثر اشتباكات دامية، بينما اتهمت قيادية كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطق الأكراد. 

في المقابل، تظاهر الآلاف بمدينة القامشلي في مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، بدعوة من السلطات الكردية، منددين بالسلطات وبالرئيس أحمد الشرع، كما شاهد مراسلو فرانس برس. 

وعزّزت معارك مدينة حلب التي انتهت الأحد مخاوف من اشتباكات جديدة بين الأكراد والسلطات. ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق المبرم بينهما والذي كان يُفترض إنجازه بنهاية 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

وقال الجيش السوري في بيان نشره التلفزيون الرسمي الثلاثاء “على كافة المجاميع المسلحة بهذه المنطقة الانسحاب إلى شرق الفرات”، معلنا المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولا إلى نهر الفرات “منطقة عسكرية مغلقة”.

ونشر الجيش خريطة حدّد فيها باللون الأحمر المناطق التي طلب الانسحاب منها وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر بين غرب نهر الفرات إلى شرق مدينة حلب.

وتابع الجيش في بيانه “نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن مواقع تنظيم قسد بهذه المنطقة”.

وفي أعقاب التحذيرات، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية في بيان أن القوات الحكومية بدأت “باستهداف بلدة دير حافر بقذائف المدفعية”، في حين أفاد التلفزيون الرسمي السوري عن مقتل “مدني برصاص قناص من تنظيم قسد أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من مدينة دير حافر”. 

واتهمت دمشق الاثنين قوات سوريا الديموقراطية (قسد) بإرسال تعزيزات إلى دير حافر التي تبعد أقل من 50 كيلومترا إلى الشرق من حلب، الأمر الذي نفته القوات الكردية. وأعلنت السلطات السورية كذلك أنها أرسلت تعزيزات إلى منطقة دير حافر.

شاهد مراسل وكالة فرانس برس الثلاثاء القوات الحكومية تستقدم تعزيزات عسكرية إلى منطقة دير حافر. 

وقالت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد في حديث لصحافيين الثلاثاء إن القوات الحكومية “تحضّر لهجوم جديد، النية هي توسيع هذه الهجمات”. 

وأضافت “يدّعون أنهم يحضرون لعملية صغيرة لقتال حزب العمال الكردستاني لكن في الواقع النية هي هجوم شامل”، مؤكدة “سندافع عن أنفسنا، ومن أجل تفادي فوضى أكبر في سوريا لا بدّ من الدعم، ولا بدّ من الضغط على الحكومة لوقف هجماتهم ضد قواتنا”.  

-“إعلان حرب”-

واتهمت أحمد السلطات “بإعلان الحرب” وبذلك “قامت فعليا بخرق اتفاق العاشر من آذار/مارس”. 

وأكّدت في الوقت نفسه أن الإدارة الذاتية “مع المفاوضات ومع الحوار”، إذا ما توقفّت “الهجمات” و”أعطيت ضمانات لحماية أمن المدنيين”، مقترحة مشاركة دولية في هذه المفاوضات.  

وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وتظاهر الآلاف الثلاثاء في وسط مدينة القامشلي، حيث رفعوا لافتات مؤيدة لقوات سوريا الديموقراطية ومنددة بـ”الانتهاكات” التي وقعت خلال معارك حلب الأخيرة، كما حملوا الأعلام الكردية وصور قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي.

وهتف المحتجون “ارحل ارحل جولاني” في إشارة إلى لقب الرئيس السوري حين كان يتزعّم هيئة تحرير الشام، كما أحرقوا صورا لأحمد الشرع ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وفق ما شاهد مراسل فرانس برس.

وقال جودي علي (29 عاما) وهو صاحب مقهى خلال مشاركته في الاحتجاجات “هذه الحكومة لم تف بوعودها لا معنا ولا مع اي سوري …منذ أتت الى السلطة والدماء تسيل، كمجازر الساحل والدروز”.

وأقفلت معظم المحال التجارية أبوابها في مدينة القامشلي استجابة لدعوات كردية للإضراب.

وأسفرت المعارك في حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية في حلب عن مقتل 105 أشخاص بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، هم 45 مدنيا و60 مقاتلا من الطرفين. 

وأفاد قائد عمليات الدفاع المدني في حلب فيصل محمد لفرانس برس أنه “تم إزالة أكثر من 50 جثة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بعد المعارك من قبل الدفاع المدني”، بدون أن يوضح ما اذا كانوا مدنيين وعسكريين. 

-“تقويض وقف النار”-

وإثر إطاحة حكم بشار الأسد، أبدى الأكراد مرونة تجاه السلطة الجديدة، ورفعوا العلم السوري في مناطقهم. إلا أن تمسّكهم بنظام حكم لامركزي وبتكريس حقوقهم في الدستور لم يلقَ استجابة في دمشق. 

وتنظر تركيا، الحليف المقرب للقادة الجدد في دمشق، إلى المكون الرئيس لقوات سوريا الديموقراطية على أنه امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي وافق العام الماضي على إنهاء العمل المسلح بعدما استمر أربعة عقود ضد أنقرة.

ورأى حزب العمال الكردستاني الثلاثاء أن المعارك التي شهدتها حلب مؤخرا ترمي إلى “تقويض وقف إطلاق النار” بين أنقرة ومقاتلي الحزب. 

وأنقرة منخرطة منذ العام الماضي في جهود لوضع حد لأربعة عقود من النزاع مع حزب العمال الكردستاني.

وفي العام الماضي، أعلن حزب العمال الكردستاني وضع حد لكفاحه المسلّح وباشر عملية تفكيك أسلحته، لكن تركيا تصرّ على أن تشمل الخطوة قوات سوريا الديموقراطية التي تعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني.

من جهته، اعتبر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الاثنين أن الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب شكلت محاولة من المقاتلين الأكراد لتقويض جهود أنقرة الهادفة الى إنهاء النزاع مع حزب العمال الكردستاني.

ستر-مون-لغ/لو/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية