ترامب يقول إنه لم يعد “ملزما” بالسلام “فقط” بعد عدم حصوله على جائزة نوبل
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لم يعد “ملزما بالعمل فقط من أجل السلام” بعد عدم منحه جائزة نوبل، مشدّدا في رسالة نشرت الإثنين على أن العالم لن ينعم بالأمن طالما أن غرينلاند ليست بين أيدي الولايات المتحدة.
وفي رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء النروجي يوناس غار ستور عمّمت الإثنين، كتب ترامب “بما أن بلادكم قررت عدم منحي جائزة نوبل للسلام بعدما أوقفتُ أكثر من ثماني حروب، لم أعد أشعر بأنني ملزم بالعمل فقط من أجل السلام”.
وأوضح ديوان رئيس الوزراء النروجي أن هذه الرسالة أتت ردّا على خطاب وجّهه ستور والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب أعربا فيه عن “معارضتهما للزيادات الجمركية المعلنة في حقّ النروج وفنلندا وبلدان أخرى”.
وذكّر ستور ايضا بأن تسليم جائزة نوبل ليس من مسؤولية الحكومة النروجية.
وتسبّبت التوتّرات بين الأميركيين والأوروبيين في تراجع أبرز البورصات الأوروبية، بعد تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على ثمانية بلدان بسبب معارضتها سيطرة بلاده على غرينلاند.
وتوعّد الاتحاد الأوروبي بردّ حازم.
وقال وزير الخزانة الاميركي سكوت بينست متحدثا للصحافيين قبل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس “أعتقد أن ذلك سيكون خطوة غير حكيمة”.
وأضاف أن ترامب يريد السيطرة على الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بالحكم الذاتي، لأنه يعتبره “استراتيجيا” و”لن نوكل أمن نصف الكرة الأرضية الغربي لأي طرف آخر”.
– حوار –
من جانبه، لا يزال الاتحاد الاوروبي يدعو الى “الحوار” بدل التصعيد، مع تأكيده أنه يملك “أدوات” وأنه “مستعد للتحرك” إذا نفذ الرئيس الأميركي تهديداته التجارية التي سبق أن استخدمها ضد العديد من شركاء بلاده.
وأعلن رئيس وزراء غرينلاند ينس فريديريك نيلسن ان هذه التهديدات لا تؤثر في موقف الجزيرة الحريصة على سيادتها وحقها في تقرير مصيرها.
ويجتمع القادة الاوروبيون مساء الخميس في قمة طارئة في بروكسل لبحث تهديدات ترامب المتكررة في شأن غرينلاند والرسوم الجمركية.
وينوي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المطالبة بتفعيل آلية “مكافحة الإكراه” في حال فرضت الولايات المتحدة رسوما إضافية على الواردات الأوروبية.
وتتيح هذه الآلية خصوصا حدّ الواردات الآتية من بلد ما أو من وصوله إلى استدراجات العروض العامة، فضلا عن منع بعض الاستثمارات.
وفي محاولة للحد من تدهور الوضع، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه “سيحاول لقاء ترامب الأربعاء”. وفي هذا اليوم ايضا، سيبحث وزراء مال دول مجموعة السبع، وضمنها الولايات المتحدة، أزمة غرينلاند.
وأورد ترامب في رسالته أنه بالنسبة الى غرينلاند، “ليس هناك اي وثيقة مكتوبة” تثبت أن الاقليم يعود الى الدنمارك، بل “كل ما في الأمر أنّ قاربا رسا هناك قبل مئات السنين، لكن نحن أيضا كانت لدينا قوارب رست هناك”.
الى ذلك، شدد ترامب في رسالته على أن “الدنمارك لا تستطيع حماية هذه الأرض من روسيا أو الصين”، معتبرا أن “العالم لن يكون آمنا ما لم نسيطر بالكامل على غرينلاند”.
– اقتراح جديد –
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الدنماركي إثر لقائه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الإثنين، أن بلاده وغرينلاند اقترحتا تشكيل بعثة مراقبة للحلف وإرسالها الى غرينلاند.
وصرح ترولز لوند بولسن للتلفزيون الدنماركي، في حضور وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت، “اقترحنا الأمر وقد أخذ الأمين العام علما بذلك أيضا، وأعتقد اننا نستطيع الآن، نأمل ذلك، أن نحظى بإطار يحدد كيفية ترجمة ذلك في شكل ملموس”.
وقال ترامب في منشور على شبكته “تروث سوشال” إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) ينبّه الدنمارك منذ 20 عاما إلى ضرورة “درء التهديد الروسي عن غرينلاند”.
وتابع “للأسف، لم تتمكّن الدنمارك من فعل شيء في هذا الخصوص. وقد حان الوقت للتحرّك وسيحصل ذلك”.
وأعلنت قيادة دفاع الفضاء الجوي الأميركية الشمالية (“نوراد”) أن طائرات عسكرية ستصل الى غرينلاند للمشاركة في “نشاطات مقررة منذ زمن طويل”.
وقالت القيادة الأميركية الكندية المشتركة “تمّ تنسيق هذا النشاط مع مملكة الدنمارك، وتعمل كل القوات بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. تمّ إبلاغ حكومة غرينلاند كذلك بالنشاطات المقررة”.
كما أكدت كوبنهاغن انها اتخذت اجراءات عدة لتعزيز وجودها العسكري وتدريباتها في المنطقة القطبية الشمالية وشمال الأطلسي، وذلك بالتنسيق مع العديد من دول الناتو.
بور/م ن-ب ق/كام/سام