The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب ينحو للتهدئة وشبح الحرب مع إيران يبتعد

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلقي كلمة بشأن ايران في البيت الأبيض في 8 كانون الثاني/يناير 2020 afp_tickers

اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء التهدئة مع إيران بإعلانه أنّ طهران “تخفّف على ما يبدو من حدّة موقفها” بعد الضربات الصاروخية التي شنّتها على قاعدتين في العراق يتمركز فيهما جنود أميركيون لم يصب أي منهم بأذى، وقوله كذلك إنّه مستعدّ للسلام مع الجمهورية الإسلامية.

وفي خطاب إلى الأمّة من البيت الأبيض، أكّد ترامب أنّه “لم يصب أي أميركي بأذى” في الضربة التي شنّتها إيران بصواريخ بالستية فجر الأربعاء على قاعدتين عسكريتين في العراق وأثارت مخاوف من احتمال اندلاع حرب بين واشنطن وطهران.

ومع أنّ الرئيس الأميركي أعلن في خطابه فرض عقوبات اقتصادية إضافية “قاسية” على إيران، إلا أنه رحّب بالمؤشرات على أنّها “تخفف من حدّة موقفها”، في تلميح إلى أن الولايات المتحدة لا تنوي الرد عسكرياً على الضربة الصاروخية الإيرانية.

وقال “يبدو ان ايران تخفف من حدة موقفها وهو أمر جيد لجميع الأطراف المعنيين وللعالم. لم نخسر أي أرواح أميركية أو عراقية”.

واختتم كلمته بالحديث مباشرة إلى الايرانيين، وقال “نحن مستعدون للسلام مع من يسعون له”.

وأشاع خطاب ترامب طمأنينة انعكست في بورصة نيويورك التي أغلقت على ارتفاع، إذ ربح مؤشر ناسداك 0,67% ليستقر عند 9129,24 نقطة، وهو مستوى قياسي جديد.

إلا أن ترامب الذي يواجه المحاكمة بهدف عزله في الكونغرس، وحملة صعبة لاعادة انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر، تباهى بقراره إصدار أمر بقتل الجنرال الايراني قاسم سليماني الجمعة في ضربة جوية أميركية.

وقال الرئيس الجمهوري إن سليماني الذي يعتبر بطلا قوميا في ايران، هو “أكبر ارهابي في العالم … وكان يجب قتله قبل فترة طويلة”.

وبعد ذلك دعا حلفاءه الأوروبيين وغيرهم من القوى العالمية الى الاقتداء بواشنطن والانسحاب من الاتفاق النووي المتعثر الذي أبرم مع ايران في 2015.

بدوره اعتبر وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أنّ الولايات المتحدة استعادت باغتيال سليماني “مستوى من الردع” مع إيران.

– صواريخ على قاعدتين في العراق –

وكانت إيران أطلقت فجر الأربعاء صواريخ بالستية على قاعدتين يتمركز فيهما جنود أميركيون في العراق انتقاماً لمقتل سليماني، الأمر الذي هدّد بتفجير الوضع في المنطقة.

وقال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية اية الله علي خامنئي إن الضربة الصاروخية هي “صفعة على وجه” الولايات المتحدة”، مشيرا الى انه سيتم شن المزيد من الهجمات.

وأضاف ان “هذه الضربة وحدها لا تكفي بل لا بد من ان يتواصل العمل لاخراج القوات الاميركية من المنطقة”.

وفي العراق قال المتحدث الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، “تلقينا رسالة شفوية رسمية من الجمهورية الإسلامية في إيران بأن الرد الإيراني على اغتيال الشهيد قاسم سليماني قد بدأ أو سيبدأ بعد قليل، وأن الضربة ستقتصر على أماكن تواجد الجيش الأميركي في العراق”.

وأوضحا أنّ الجانب الأميركي “اتصل بنا في الوقت نفسه، وكانت الصواريخ تتساقط على الجناح الخاص بالقوات الأميركية في قاعدتي عين الأسد في الأنبار وحرير في أربيل”.

غير أن الرئاستين الأخريين، الجمهورية والبرلمان، أعربتا عن استنكارهما لـ”انتهاك السيادة العراقية” وتحويل البلاد إلى “ساحة حرب”.

وقال الجيش العراقي إن الضربات لم تؤد إلى وقوع خسائر في صفوف القوات العراقية.

– “تصعيد كبير” –

من جانبه، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن إيران “أثبتت بوضوح أنها لا تتقهقر أمام أميركا”، وقال “إذا ارتكبت الولايات المتحدة جريمة أخرى، عليها أن تعلم بأنها ستلقى رداً أكثر حزماً”.

أما الحرس الثوري الإيراني الذي تبنّى تنفيذ الهجوم وأطلق عليه اسم عملية “الشهيد سليماني”، فدعا واشنطن إلى سحب قواتها من المنطقة “منعاً لوقوع مزيد من الخسائر ولعدم السماح بتهديد حياة مزيد من العسكريين الأميركيين”.

كما هدّد الحرس الثوري بضرب “إسرائيل” و”حكومات حليفة” للولايات المتحدة في المنطقة. فرد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالتحذير من أن إسرائيل ستوجه “ضربة مدوية” في حال تعرضت لهجوم.

وغرّد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بدوره قائلا “نحن لا نسعى إلى التصعيد أو الحرب، لكنّنا سندافع عن أنفسنا ضدّ أيّ اعتداء”.

– ادانات –

ودان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الأربعاء الهجوم الإيراني داعياً إلى “الامتناع عن تصعيد العنف أكثر”.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون طهران إلى “احتواء التصعيد بصورة عاجلة”، مندداً بالهجمات.

ودعا الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين الأربعاء “كل الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس” لوضع حد للتصعيد.

وتوعد القيادي البارز في قوات الحشد الشعبي قيس الخزعلي بالردّ على الضربة الأميركية، وكذلك فعلت “حركة النجباء” وهي إحدى فصائل الحشد.

وليل الأربعاء سقط صاروخان داخل المنطقة الخضراء الشديدة التحصين وسط بغداد، حيث مقر السفارة الأميركية، من دون أن ترد في الحال تقارير عن المكان الذي سقطا فيه وما إذا كانا أسفرا عن إصابات.

– الديموقراطيون على موقفهم –

والأربعاء أيضاً أعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي أنّ المجلس الذي يهيمن عليه حزبها الديموقراطي سيصوّت الخميس على مشروع قرار يمنع الرئيس من خوض حرب ضد إيران.

ويشكّك العديد من أعضاء المعارضة الديموقراطية في قانونية أمر الاغتيال الذي أصدره ترامب، وكذلك أيضاً في حقيقة ما تقوله الإدارة من أنّ سليماني كان يعدّ لتنفيذ هجمات “وشيكة” ضدّ مصالح أميركية.

وللإجابة على هذه الأسئلة أطلع وزيرا الخارجية مايك بومبو ومارك إسبر أعضاء الكونغرس على المعلومات التي بحوزتهما بهذا الشأن وذلك في جلسة عقدت الأربعاء خلف أبواب مغلقة، لكنّها لم تقدّم أجوبة شافية للديموقراطيين.

وقالت بيلوسي “مخاوفنا لم تتبدّد” على الرّغم من المعلومات السرية التي اطّلع عليها النواب من مسؤولين كبار في إدارة ترامب خلال جلسة مغلقة عقدت لإطلاعهم على الظروف التي أملت على ترامب إصدار الأمر باغتيال سليماني.

لكن حتى وإن صوّت مجلس النواب على مشروع القرار فهذا لا يعني أنّه سيرى النور لأنّ مصيره سيكون على الأرجح الوأد في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون الموالون للرئيس.

وجدّدت بيلوسي انتقادها للغارة التي قتل فيها سليماني معتبرة أنها “كانت ضربة عسكرية غير متكافئة واستفزازية” تقرّرت “بدون استشارة الكونغرس”.

وأضافت “لقد أدّى هذا العمل إلى تعريض جنودنا ودبلوماسيينا ومواطنينا للخطر لأنّه أدّى لخطر إحداث تصعيد خطير للتوتر مع إيران”، في وقت أظهر فيه ترامب “أنّه ليست لديه أيّ استراتيجية متّسقة” بهذا الصدد.

– تعليق الطيران-

من ناحية أخرى تحطمت طائرة تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية من طراز بوينغ 737 على مشارف طهران بعيد دقائق من إقلاعها إلى كييف، ما أدّى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصاً.

ورغم أنه لم يرد أي مؤشر إلى علاقة بين تحطم الطائرة والضربة الايرانية، إلا أن العديد من شركات الطيران بينها الخطوط الفرنسية والهولندية ولوفتهانزا الالمانية، قررت تعليق رحلاتها في الأجواء الإيرانية والعراقية.

كما أعلنت هيئة الطيران المدني الأميركية أنها منعت الطائرات المدنية الأميركية من التحليق فوق العراق وإيران ومياه الخليج وبحر عمان.

بورز-ع ش/اش/ب ق-بم/ود

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية