The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

شتاء قاس آخر في كييف … لكن السكان صامدون

afp_tickers

مع درجات حرارة تحت الصفر وانقطاع التدفئة بسبب الضربات الروسية على كييف، تضطر ناتاليا إلى الذهاب إلى خيام أقيمت في العاصمة الأوكرانية للحصول على بعض الدفء، لكنها لا تنوي مغادرة مدينتها.

وبعد مرور قرابة أربع سنوات على الغزو الروسي الواسع النطاق، يعاني الأوكرانيون شتاء قاسياً آخر مع انقطاعات متكررة للكهرباء والتدفئة. 

وأسفرت غارات روسية مكثفة على العاصمة الجمعة عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وانقطاع التدفئة عن نصف المباني السكنية في المدينة، فيما بلغت درجات الحرارة حوالى 10 درجات تحت الصفر مع توقعات أن تنخفض أكثر.

وحذر رئيسة بلدية كييف فيتالي كليتشكو بطل العالم السابق في الملاكمة للوزن الثقيل، من أن الوضع “صعب جدا”، داعيا السكان إلى إخلاء منازلهم موقتاً. 

لكن ناتاليا التي سبق أن صنعت عبوات حارقة للدفاع عن مدينتها أمام تقدم الجيش الروسي، أكدت أنها باقية حيث هي رغم المصاعب. 

وقالت لوكالة فرانس برس “لم أغادر كييف لحظة واحدة منذ الغزو”. 

وأضافت المديرة البالغة 45 عاما طالبة عدم ذكر اسم عائلتها “ماذا فعلنا حينها؟ صنعنا عبوات مولوتوف (حارقة). لن أغادر… لديّ منزلي هنا ولديّ وظيفتي وأحب مدينتي”.

وتابعت السبت “انقطعت عنا الكهرباء والتدفئة والمياه طوال الساعات ال42 الماضية”، لكن “كما ترون، نحن صامدون”. 

لم تقدم سوى تنازل واحد خلال الحرب، تمثل في انتقالها، في بداية الغزو، إلى شقة في طابق سفلي. 

وقالت “يخفّ الرعب عندما تجتازنا الصواريخ”. 

وقال كليتشكو صباح الأحد إن 1000 مبنى في كييف لا تزال بدون تدفئة، بعد أن كان العدد عقب الغارات 6000 مبنى.

ويعتمد العديد من السكان على الكهرباء مصدرا رئيسيا للتدفئة، وقد تضررت شبكة الكهرباء الأوكرانية بشدة جراء الغارات الروسية منذ بداية الحرب.

– تخطي معركة في الحرب العالمية الثانية –

في حي ديسنيانسكي بالعاصمة، زارت وكالة فرانس برس إحدى الخيام التي أقامتها فرق الطوارئ لتوفير الدفء والطعام والاتصال بالإنترنت وشحن الأجهزة للسكان. 

وقالت أولينا، وهي مُدرّسة لغة إنكليزية تبلغ 50 عاما، إنها تُجبر نفسها على التفاؤل لتتمكن من الصمود. 

وأضافت أن خيام الطوارئ والتضامن بين الجيران تساعد “كثيرا”، مؤكدة “ندعم بعضنا بعضا ونرتدي ملابس دافئة ونبتسم وننتظر”. 

وذكرت أن قطعة ملابس واحدة على وجه الخصوص تساعدها، هي وشاح كان لجدتها، إحدى الناجيات من الحرب العالمية الثانية. 

وتابعت “عندما أضعه اتذكر كل ما عاناه شعبنا. سنصمد نحن أيضا. لا يمكننا الاستسلام”. 

ويصادف الأحد مرور 1418 يوما على الحرب الروسية على أوكرانيا، وهي المدة نفسها لما يُعرف في أوكرانيا باسم “الحرب الوطنية العظمى”، عندما تصدى الاتحاد السوفياتي للهجوم النازي خلال الحرب العالمية الثانية والذي امتد بين 1941 و1945.

ركو/غد/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية