The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

عودة موقتة لخدمات انترنت محدودة في إيران بعد حجب تام منذ 10 أيام

afp_tickers

عادت خدمات الإنترنت المحدودة بشكل موقت الى إيران الأحد قبل أن تقطع مجددا، بحسب ما أفادت منظمة متخصصة بالرصد الالكتروني، بعدما حُجبت بالكامل منذ عشرة أيام في ظل حملة قمع للاحتجاجات قالت منظمات حقوقية إنّها أسفرت عن مقتل الآلاف.

سياسيا، حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من أنّ أي هجوم على المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، سيكون بمثابة “إعلان حرب شاملة”، وذلك غداة حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أن “الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران”.

واندلعت احتجاجات في إيران في 28 كانون الأول/ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وتحوّلت الى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية القائمة منذ 1979.

وشكّلت هذه الاحتجاجات أكبر تحدٍّ يواجه القيادة الإيرانية منذ التظاهرات التي استمرت أشهرا في أواخر 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة. 

واعتبارا من ليل الثامن من كانون الثاني/يناير، فرضت السلطات حجبا غير مسبوق للإنترنت، مع اتساع نطاق الاحتجاجات. ورأت منظمات حقوقية أن الحجب كان للتعتيم على حملة قمع أسفرت عن مقتل الآلاف من المحتجين.

وقالت منظمة نتبلوكس لمراقبة الإنترنت على منصة إكس مساء الأحد “بعد مرور 240 ساعة من انقطاع الإنترنت، تراجعت حركة البيانات (عبر الشبكة) بعدما عادت لوقت وجيز وبشكل مقيّد للغاية، خدمات غوغل و(تطبيقات) المراسَلة المختارة في إيران”.

وكانت المنظمة أفادت قبل ذلك بعودة بعض الخدمات ولكن بشكل محدود ومقيّد. وأوضحت “خلال هذه الفترة، تمكّن بعض الإيرانيين من تقديم تحديثات توضح مدى خطورة الأزمة على أرض الواقع”.

وتراجع زخم الاحتجاجات في الأيام الأخيرة، بينما أكد مسؤولون حكوميون بأنّ الهدوء عاد إلى البلاد، وفُتحت المدارس الأحد بعد أسبوع من إغلاقها.

وشاهد مراسلون لوكالة فرانس برس انتشارا لقوات الأمن مع عربات ودراجات نارية ليل الأحد وسط طهران.

وكانت وكالة أنباء تسنيم أفادت ليل السبت بأنّ “السلطات المختصة أعلنت عن إعادة خدمة الإنترنت تدريجا أيضا”. ونقلت عن “مصدر مطلع” إن تطبيقات المراسلة المحلية “ستُفعّل قريبا” على شبكة الإنترنت الداخلية الإيرانية.

في المقابل، أوردت وكالة فارس الأحد الرئيس التنفيذي لشركة “إيرانسيل”، ثاني أكبر مشغّل للاتصالات في البلاد، أقيل لعدم امتثاله لقرار الحجب.

وأشارت الى أن علي رضا رفيعي أقيل، وذلك على خلفية عدم امتثال الشركة “لأوامر الجهات صاحبة الشأن بتنفيذ الإجراءات المتعلقة بتقييد الوصول إلى الإنترنت في حالة الأزمات”.

– “مستشفيات مكتظة” – 

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بزشكيان قوله خلال اجتماع حكومي إنه “أوصى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي (علي لاريجاني) بأن يتم رفع القيود على الانترنت في أقرب وقت ممكن”.

وصباح الأحد، تمكّن مكتب وكالة فرانس برس في طهران من الاتصال بالانترنت، مع تواصل انقطاع العديد من الخدمات.

وأفاد إيرانيون الأحد عن تمكنهم من إرسال وتلقي رسائل عبر تطبيق واتساب.

وقطعت الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية الدولية لأيام. كما قطعت المكالمات المحلية أحيانا.

واعتمدت إيران منذ الحجب على شبكتها الداخلية التي تدعم مواقع الإعلام المحلية وتطبيقات خدمات النقل وخدمات التوصيل والمنصات المصرفية. 

ورغم القيود، تسربت مقاطع مصوّرة وتقارير عن عمليات قتل واسعة النطاق، وفقا لمنظمات حقوق الإنسان.

وقالت منظمة العفو الدولية إنّها تحققت من العشرات من مقاطع الفيديو وروايات الأحداث في الأيام الأخيرة.

وأشارت الباحثة في الشأن الإيراني في المنظمة رها بحريني إلى أنّ المواد التي تحقّقت منها منظمة العفو أظهرت أنّ “قوات الأمن كانت تطلق النار باستمرار على المحتجين، من الشوارع ومن مواقع مرتفعة”، مضيفة أنّ المستشفيات كانت “مكتظة بالجرحى” في سياق “مجزرة بحق المتظاهرين”.

وكانت “منظمة حقوق الإنسان في إيران” (Iran Human Rights)، أفادت بأنّها تحققت من مقتل 3428 متظاهر على يد القوات الأمنية، قائلة إنها تستند في ذلك الى مصادر داخل النظام الصحي في الجمهورية الإسلامية وعبر شهود عيان ومصادر مستقلة متعددة.

لكن المنظمة حذرت من أنّ الحصيلة قد تكون أعلى من ذلك بكثير. وأوردت أن تقديرات تشير الى تخطيها خمسة آلاف قتيل، وربما تصل إلى نحو 20 ألفا. 

من جهتها، أوردت قناة “إيران انترناشونال” المعارضة التي تبث من خارج البلاد، أن 12 ألف شخص على الأقل قُتلوا خلال الاحتجاجات، قائلة إنها تستند في ذلك إلى مصادر حكومية وأمنية رفيعة المستوى.

ورفض القضاء الإيراني هذا الرقم، بينما أكدت وسائل إعلام محلية سقوط العديد من القتلى بين قوات الأمن.

– “لن يفلت من العقاب” –

والأحد، كرّر المتحدث باسم السلطة القضائية أصغر جهانغير التأكيد أنّه سيتم إجراء محاكمات سريعة، محذرا من أنّ بعض الأفعال ترقى إلى “الحرابة” وعقوبتها الإعدام.

وقال “لن يفلت من العقاب كلّ من لعب دورا حاسما في هذه الدعوات للعنف، والتي أدت إلى إراقة الدماء وإلحاق أضرار جسيمة بالأموال العامة”.

ورأى الباحث الإيراني المقيم في تركيا عارف كسكين أنّ “القيادة الإيرانية تنظر إلى الإعدامات… كأداة فعّالة لإنهاء الاحتجاجات ومنعها وقمعها”.

نُظّمت تظاهرات الأحد في فرنسا وألمانيا للتنديد بحملة قمع الاحتجاجات.

وسار الآلاف في غرب باريس حاملين أعلام إيران إبان حكم الشاه، إضافة لأعلام إسرائيل والولايات المتحدة.

وفي ظل المخاوف من استخدام الجمهورية الإسلامية عقوبة الإعدام ضدّ المحتجين المعتقلين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع إنّ طهران علّقت مئات عمليات الإعدام بضغط منه.

وكان ترامب الذي دعم حرب إسرائيل التي استمرت 12 يوما ضد إيران في حزيران/يونيو وتدخل فيها عبر قصف منشآت نووية إيرانية، قد أعرب في الآونة الأخيرة عن دعم المتظاهرين، مكرّرا تهديداته باتخاذ إجراءات عسكرية جديدة ضد طهران.

بورس-سو/ناش/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية