The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

في بروكسل صعوبة في تدريس المحرقة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر2023

afp_tickers

في شتاء العام 2025 في بروكسل، كان أرتور لانغرمان الذي أفلت من حملة اعتقال يهود في بلجيكا العام 1944 وفقد جزءا من عائلته في المعسكرات النازية، يروي قصته أمام 160 تلميذا ثانويا في العاصمة البلجيكية عندما قاطعته مراهقتان مسلمتان.

أرادت التلميذتان التطرق إلى ما يحصل في غزة. وقالت إحداهما “ترتكب إبادة منذ 75 عاما”، متسببة بنقاش لدقائق حول النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

يظهر هذا الموقف صعوبة تعليم المحرقة في خضم الحرب الدائرة في قطاع غزة مع “تلاميذ يتماهون مع العنف الذي يعيشه سكان غزة” على ما يقول مدرسهم لمادة التاريخ بعد الحادث.

يدرس أوليفييه بليرون في مدرسة كبيرة في كوكيلبرغ في بروكسل حيث تقيم جالية كبيرة من أصل مغاربي.

في ذلك اليوم، شكل تلاميذه نسبة كبيرة من التلاميذ المشاركين في النقاش مع أرتور لانغرمان في المركز العلماني اليهودي في بروكسل.

ويقول أوليفييه بليرو عن صفه “سمعت أحيانا كلاما مناهضا للسامية. يعاني بعض التلاميذ التشوش والاستفزاز. فأحاول أن أزيل الأحكام المسبقة”.

ويؤكد نيكولا زوميرستاين أحد مديري المركز اليهودي العلماني في بروكسل “أبرز (هجوم) السابع من تشرين الأول/أكتوبر صعوبة التحدث اليوم عن المحرقة، فالأمر أكثر تعقيدا في ظل الإطار الحالي” معربا عن أسفه للطلب من الجالية اليهودية باستمرار إبداء موقف من الحرب في غزة.

في المتحف اليهودي في بروكسل الذي استهدف بهجوم قاتل في 2014، ألغيت سلسلة من الرحلات المدرسية بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 مباشرة. في بعض الحالات، يبرر تلاميذ غيابهم بأنهم مرضى أو يتجنبون المحطة المقررة في الكنيس القريب من المتحف على ما تقول فريدا فان كامب منسقة الدائرة التربوية.

– “رسالة حقد” –

منذ هجوم حركة حماس غير المسبوق داخل إسرائيل والحرب التي تلته في قطاع غزة، سجلت عودة غير معهودة لمعاداة السامية.

فقد سجلت هيئة أونيا لمكافحة التمييز في بلجيكا، في البلاد 91 بلاغا حول كلام أو تصرفات تعتبر معادية للسامية بين السابع من تشرين الأول/أكتوبر والسابع من كانون الأول/ديسمبر 2023 في مقابل 57 في كامل العام 2022. وأوضحت أنها كانت بغالبيتها “رسائل حقد” عبر الانترنت حيال الجالية اليهودية البالغ عددها نحو ثلاثين ألفا في بلجيكا.

وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أجري في أيار/مايو 2024 وشمل ألف بلجيكي في سن الثامنة عشرة وما فوق، أن 14 % لديهم “نفور” من اليهود وأن الأحكام المسبقة المعادية للسامية “موجودة بشكل كبير لدى اليسار المتطرف واليمين المتطرف ولدى المسلمين، وفي منطقة بروكسل”.

وتقول إينا فان لوي التي تشرف في المركز اليهودي العلماني على برنامج تربوي بعنوان “أقول لا للكراهية”، إنه عندما يتعلق الكلام باليهود والمحرقة “نشعر بنوع من التصلب” في المدارس في بروكسل.

وتوضح “بالنسبة إلى بعض المدرسين أصبح حمل تلاميذهم على زيارة أماكن يهودية أمرا معقدا. بات مدرسون لا يعرفون طريقة التعامل مع الطريقة التي يطلع فيها التلاميذ على المعلومات وما يخبرونه عن النزاع. الكثير منهم يقف عاجزا”.

خلال زيارة أرتور لانغرمان التي تخللها التبادل المتوتر بشأن غزة، تدخلت شخصيا لتهدئة الخواطر. ووعدت إينا فان لوي التي كانت تدير النقاش بزيارة مدرسة كوكيلبرغ الثانوية للتحدث مطولا عن مفهوم الإبادة. وتقول “هؤلاء الشباب مجروحون وغاضبون ويجب الإصغاء إليهم”.

– “عدم الصمت” –

تدرّس محرقة اليهود التي راح ضحيتها ستة ملايين شخص، في مدارس بلجيكا في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية أو قبل ذلك أحيانا. لكن منذ الصفوف الابتدائية، تنظم المدارس زيارات إلى نصب تحيي ذكرى المحرقة.

في بروكسل، يشارك الكثير من الأطفال في تدشين “أماكن ذكرى” على أرصفة المدينة لليهود الذين قتلوا في المعسكرات النازية. بين عامَي 1942 و1944 نقل نحو 25 ألف يهودي بلجيكي إلى معسكر أوشفيتز-بيركيناو وقد نجا منهم أقل من ألفي شخص.

لكن خلال فصل الشتاء هذا، رفضت مديرتا مدرستين ابتدائيتين في اندرليخت حيث يقيم الكثير من المسلمين في العاصمة البلجيكية، مشاركة التلاميذ في تدشين مواقع ذكرى جديدة.

وتقول بيلا سفيانوفسكي من الجمعية من أجل ذكرى المحرقة، إن المبرر الذي تقدمتا به “هو أنه لا يمكن فرض ذلك على التلاميذ والأهل” في خضم النزاع في غزة. ورفضت المديرتان التعليق بعدما اتصلت بهما وكالة فرانس برس.

وحلت المسألة من خلال رئيس بلدية اندرلخت وحصل تمثيل للمدرستين خلال مراسم التدشين في كانون الثاني/يناير.

ماد/غ ر/الح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية