The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

نوري المالكي يعود للواجهة مرشّحا للكتلة البرلمانية الأكبر لرئاسة وزراء العراق

afp_tickers

نوري المالكي الذي رشّحته مساء السبت الكتلة النيابية الأكبر في العراق لرئاسة الوزراء، اسم يساور العراقيين منذ عقدين كلاعب قوي لم يتراجع نفوذه، رغم اتهامات كثيرة طالته بإثارة التوترات الطائفية والفشل في احتواء انتشار تنظيم الدولة الإسلامية.

ويشكّل المالكي (75 عاما) الذي لطالما حافظ على إيقاع ثابت في علاقته مع طهران وواشنطن، قوة دفع رئيسية في السياسة العراقية وكواليسها حيث أصبح صانعا للملوك. وهو رئيس الوزراء العراقي الوحيد الذي خدم لولايتين، وذلك بين 2006 و2014. 

وأعلن تحالف “الإطار التنسيقي” المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل أكبر كتلة في البرلمان العراقي، السبت ترشيحه لرئاسة الوزراء المقبلة.

وبحسب الدستور العراقي، يُفترض بعد الجلسة الأولى أن ينتخب البرلمان رئيسا للجمهورية خلال 30 يوما. ويتوجّب على رئيس الجمهورية أن يُكلّف رئيسا للوزراء خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه، يكون مرشح “الكتلة النيابية الأكبر عددا” بحسب الدستور. ولدى رئيس الوزراء المكلف مهلة 30 يوما لتأليف حكومته وعرضها لنيل الثقة.

ومنذ خروجه من الظلّ بعد أعوام قضاها خارج العراق حتى إطاحة الغزو الأميركي بنظام صدام حسين في 2003، ما انفكّ المالكي يزداد سلطة وتأثيرا، حتى صار نفوذه يرسّخ شبه استحالة تعيين رئيس للوزراء من دون موافقته. 

فمن هو نوري المالكي وكيف صعد سلّم النفوذ؟

ولد المالكي في طويريج بمحافظة كربلاء بوسط العراق في 20 حزيران/يونيو 1950، وحصل على ماجستير في اللغة العربية من جامعة صلاح الدين في أربيل.

انخرط خلال دراسته الجامعية في العمل السياسي في حزب الدعوة الإسلامية، وهو أقدم حزب عراقي معارض لصدام حسين. وأصبح في العام 2007 أمينه العام.

اضطُر في الثمانينات إلى مغادرة العراق، متوجّها مع عدد كبير من قياديي حزبه إلى إيران بعدما اتخذ صدام حسين قرارا بإعدام المنتسبين إلى هذا الحزب.

وبعد سنوات، انتقل السياسي المكنّى “أبو إسراء” إلى سوريا، إثر انشقاق في صفوف حزب الدعوة الإسلامية.

وبقي هناك حتى عودته إلى العراق عقب الغزو الأميركي.

– مثير للجدل –

شغل المالكي منصب نائب رئيس “هيئة اجتثاث البعث” التي شكلها الحاكم الأميركي على العراق بول بريمر (2003-2004) بهدف إبعاد مؤيدي صدام حسين عن المناصب الحكومية.

وفي العام 2006، تم الاتفاق على تعيينه رئيسا للوزراء. وكان يُنظر إليه عند تسلّمه للحكم في ذروة الاقتتال الطائفي، كزعيم ضعيف سياسيا، لكنه تمكّن مع الوقت من بسط حكمه فيما اتهمه البعض بإثارة فتن طائفية.

وفي العام 2008، أمر السياسي الشيعي بضرب المجموعات الشيعية المسلّحة بقيادة الزعيم الديني مقتدى الصدر، وذلك بمساعدة القوات الأميركية.

جعله نجاح تلك العملية يحظى بسمعة الزعيم الوطني الذي استطاع الحد من العنف وإعادة السيطرة على البلاد التي كانت تعيش حالة من الفوضى والعنف.

وتمكّن وقتها من الحصول على توافق الخصمين، الجارة الشيعية النافذة إيران، والولايات المتحدة التي احتلّت البلاد عدة سنوات.

وترأس حكومة ثانية في العام 2010، انسحبت خلال ولايتها القوات الأميركية من العراق وتصاعدت معدلات إنتاج النفط في البلاد.

لكنه كذلك واجه وقتها أزمات سياسية متوالية كادت تطيح به.

واتهمه معارضون بجمع السلطات بين يديه وخصوصا الأمنية منها.

وألقوا عليه اللوم بسبب ازدياد الفساد المالي وتراجع مستوى الخدمات، بالإضافة إلى تدهور الأوضاع الأمنية مع سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من البلد في عام 2014.

وعلى إثر توسّع التنظيم في العراق الذي لم يتمكّن إلا بعد ثلاثة أعوام من دحره، تصاعدت الضغوط السياسية الداخلية والدولية، ما حال دون تجديد ولاية المالكي للمرة الثالثة رغم فوز ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية في انتخابات 2014.

ولم يغب المالكي يوما عن الساحة السياسية العراقية، إذ ظل يشارك في رسم التحالفات البرلمانية واختيار مرشحين لرئاسة الوزراء ويُطرح اسمه بين الحين والآخر كمرشح محتمل لرئاسة الحكومة.

بور-كبج/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية