The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

السجن مدى الحياة لمرتكب عملية الطعن في مدينة مانهايم الألمانية

afp_tickers

قضت محكمة ألمانية الثلاثاء بالسجن مدى الحياة للشاب الأفغاني الذي نفّذ في أواخر أيار/مايو 2024 عملية طعن في مدينة مانهايم استهدفت تجمّعا لحركة معادية للإسلام وأدت إلى مقتل شرطي.

وأرفقت محكمة شتوتغارت حكمها بتوصيف قانوني يشير إلى الخطورة الاستثنائية للفعل، ما يلغي أي إمكان للإفراج المبكر عن سليمان أ. (26 عاما) الذي يُعدّ مؤيدا لتنظيم الدولة الإسلامية.

واستجاب القضاة في حكمهم لطلبات النيابة العامة. وكان فريق الدفاع عن المتّهم طالب بالسجن مدى الحياة له، لكنّه لم يطلب إرفاق الحكم بتوصيف “الخطورة الاستثنائية للجريمة”.

واعترف الشاب الأفغاني المتهم بارتكاب جريمة قتل وخمس محاولات قتل، بالأفعال المنسوبة إليه، وقدّم في نهاية المحاكمة اعتذاره لأقارب الشرطي الذي قُتل في الهجوم.

وأوضح أنه أصبح متطرّفا خلال محادثات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مرجعا سبب تطرّفه إلى الهجوم الإسرائيلي على حركة حماس في غزة.

في 31 أيار/مايو، هاجم سليمان في ساحة السوق الرئيسية في مانهايم غرب ألمانيا، عددا من أعضاء منظمة معادية للإسلام تُعرف باسم حركة المواطن “باكس يوروبا” (BPE)، إذ طعن الناطق الرئيسي لها مايكل شتورتزنبرغر الذي سبق أن دين بتهمة إثارة الكراهية العرقية.

ثم طعن سليمان أربعة أشخاص حاولوا توقيفه، قبل أن يهاجم شرطيا يبلغ 29 عاما.

وانتشر عبر مواقع التواصل مقطع فيديو يظهر فيه وهو يضرب عنصر الشرطة على رأسه، ما زاد من حدة التأثر والغضب. وتوفي الشرطي بعد يومين في المستشفى.

– قاصران من دون ذويهما –

وبحسب المحققين، قرر سليمان في ربيع 2024 تنفيذ هجوم في ألمانيا يستهدف من وصفهم بـ”الكفار”.

وأفادت وسائل إعلام ألمانية بأنّ سليمان وصل إلى ألمانيا عندما كان يبلغ 14 عاما برفقة شقيقه لكن من دون والديهما. رُفض طلب لجوئهما، لكن بصفتهما قاصرين غير مصحوبين، تم تأجيل ترحيلهما، ثم حصلا لاحقا على تصريح إقامة.

يأتي هذا الحكم بعد أسبوع من صدور حكم آخر بالسجن مدى الحياة في حق رجل سوري، على خلفية هجوم جهادي آخر بالسكين في أغسطس/آب 2024 في زولينغن، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. 

وكان لهذين الهجومين اللذين تفصل بينهما ثلاثة أشهر فقط، تأثير على الانتخابات البرلمانية التي جرت خلال الشتاء، إذ شهدت صعودا غير مسبوق لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.

خلال الحملة الانتخابية، شهدت ألمانيا أعمال عنف دامية أخرى تورّط فيها عدد من الأجانب، ما أجّج الجدل السياسي حول سياسات اللجوء والأمن في البلاد.

في منتصف شباط/فبراير، تزامن بدء محاكمة سليمان أ. مع عملية دهس بسيارة جرت في ميونيخ، يُشتبه في أن منفّذها أفغاني أيضا. وأسفر الهجوم عن مقتل شخصين وإصابة 44 آخرين بجروح خطرة.

– مليون لاجئ –

قبل ذلك بفترة قصيرة، وتحديدا في أواخر كانون الثاني/يناير، هاجم رجل أفغاني يعاني اضطرابات نفسية مجموعة من الأطفال في حديقة في أشافنبورغ، إذ طعن شخصين حتى الموت، أحدهما طفل يبلغ عامين.

استقبلت أكبر قوة اقتصادية في أوروبا أكثر من مليون لاجئ، بينهم عدد كبير من السوريين والأفغان، خلال أزمة الهجرة في عامي 2015-2016. إلا أن ألمانيا طوت اليوم نهائيا هذه الصفحة التي ارتبطت بالمستشارة السابقة أنجيلا ميركل (2005-2021).

ولوقف صعود حزب البديل من أجل ألمانيا، شدد المستشار المحافظ فريدريش ميرتس سياسات الهجرة من خلال اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، من بينها رفض استقبال طالبي اللجوء عند الحدود.

في تموز/يوليو، رحّل ائتلافه 81 مدانا أفغانيا إلى بلدهم، رغم استمرار سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان.

وأكدت وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس السبت، عزمها على “السماح بعمليات ترحيل منتظمة ومتكررة إلى أفغانستان”، مبررة ذلك بـ”المباحثات التقنية” التي تُجرى مع طالبان.

بور-بيف/رك/الح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية