The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

السلفادور يشهد طفرة سياحية في ظل حملة بوكيلة الأمنية

afp_tickers

يشهد السلفادور، الذي كان يُعدّ من أكثر بلدان أميركا اللاتينية تضررا من الجريمة المنظمة، طفرة سياحية غير مسبوقة منذ فرض حالة الطوارئ التي أدت لسحن عشرات الآلاف من المشتبه بانتمائهم إلى عصابات.

وعلى شاطئ إل تونكو المطل على المحيط الهادئ، يُثني العديد من السياح الأجانب الذين يستمتعون بالأمواج وغروب الشمس الخلاب، على الرئيس نجيب بوكيلة بسبب حملته الأمنية ضد العصابات، التي سمحت باعتقالات من دون مذكرات قضائية، مع إقرارهم بإمكان تضرر أبرياء.

وقدِم خوان غابرييل لوبيز مع زوجته من كوستاريكا لزيارة شاطئ إل تونكو الذي يعتبر وجهة مثالية لراكبي الأمواج، وقد جذبه جمال الطبيعة الخلابة ولكن أيضا الأمن الذي ساد بفضل سياسات الرئيس بوكيلة.

ويؤكد بوكيلة أن البلاد “تتغيّر”، متحدثا عن جولة للنجمة الكولومبية شاكيرا تشمل محطة في السلفادور.

ويرى لوبيز، المهندس البالغ 44 عاما، أن ما يحدث “تغيير جذري”، معربا عن أمله في أن تشهد بلاده، حيث ترتفع معدلات الجريمة مع ازدياد تهريب المخدرات، “المرحلة نفسها”.

– “في السلفادور أيضا تبكي النساء” –

غير أن منظمات غير حكومية، على غرار منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش تنتقد الثمن الذي يدفعه المجتمع جراء الحرب على العصابات. فمنذ فرض حالة الطوارئ، أُوقف نحو 90 ألف شخص وسُجنوا، وأقرت الحكومة لاحقا بإطلاق سراح نحو 8 آلاف ثبتت براءتهم.

وفي رسالة مفتوحة، أعربت حركة “موفير” التي تمثل عائلات معتقلين عن خشيتها من أن تتيح جولة شاكيرا بعنوان “(النساء لم يعدن يبكين) للرئيس بوكيلة “التغطية على الظلم وأفعاله المدانة”.

وقالت الحركة إنه “في السلفادور أيضا تبكي النساء، الأمهات وأقارب الضحايا الأبرياء الذين يعانون السجن والتعذيب والموت، والتهجير القسري، والاضطهاد والمحاكمات الصورية”.

لكن بوكيلة، البالغ 44 عاما والذي يتولى السلطة منذ 2019، يتمتع بشعبية واسعة، إذ يحظى بدعم تسعة من كل عشرة سلفادوريين وفق استطلاعات الرأي.

ويؤيد لوبيس سياسات بوكيلة قائلا في شارع تعجّ به الحانات والمطاعم إنه “كما في كل عملية تغيير، يدفع بعض الأخيار ثمن أخطاء الأشرار”.

وتُباع على الأرصفة قمصان تحمل صورة بوكيلة بنظارتيه الشمسيتين، وهو الذي يصف نفسه استفزازا بأنه “أروع ديكتاتور في العالم”.

في المقابل، يقول كاميل شينز وهو هولندي مقيم في غواتيمالا، أثناء زيارته إلى إل تونكو مع والديه، إنه يعلم بوجود “انتهاكات عدة لحقوق الإنسان، وباعتقال أشخاص” من دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

لكنه يضيف في حديث لوكالة فرانس برس إنه “في الوقت نفسه، يخبرني السلفادوريون الذين أعرفهم أنهم يشعرون بارتياح لعودة الأمن”.

– “وجهة للفعاليات” –

ومع شواطئه وبراكينه ومواقعه الأثرية، استقبل السلفادور العام الماضي 4,1 ملايين زائر، بزيادة 60 في المئة مقارنة بعام 2019.

وحقّق القطاع السياحي إيرادات بلغت 3,6 مليارات دولار في 2025، أي نحو 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلد الذي يبلغ عدد سكانه ستة ملايين نسمة.

وقالت وزيرة السياحة مورينا فالديز للصحافة أخيرا إن “السلفادور بات مدرجا على الخريطة كوجهة لاستضافة الفعاليات”، مشيرة إلى استضافة مسابقة ملكة جمال الكون عام 2023.

وقدّمت شاكيرا خمس حفلات استقطبت أكثر من 144 ألف متفرج، نحو نصفهم من الأجانب. ومن بينهم عشرات الآلاف من الغواتيماليين والهندوراسيين، القادمين من دول مجاورة تعاني من عنف العصابات.

وتقول غليندي بينيدا (45 عاما) لفرانس برس بعد إحدى الحفلات “نتمنى أن ننعم في غواتيمالا بالهدوء الذي يسود هنا”.

سمم/س ح/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية