تركيا تفرج عن ناشط شاب يحاكم في قضية أثارت انتقادات أوروبية
من إيجي توكساباي
أنقرة (رويترز) – أمرت محكمة تركية يوم الاثنين بالإفراج عن الناشط الشاب إنيس هوجا أوغولاري على ذمة المحاكمة بتهم من بينها “التحريض على الكراهية”، في قضية أثارت انتقادات لاذعة من مؤسسات أوروبية وجماعات حقوقية.
وكان الشاب البالغ من العمر 23 عاما محتجزا منذ إلقاء القبض عليه في الخامس من أغسطس آب بعد عودته من ستراسبورج في فرنسا حيث كان يمثل تركيا في مجلس أوروبا باعتباره مندوبا عن الشباب.
وندد هوجا أوغولاري خلال كلمة له هناك في مارس آذار بإقالة رؤساء بلديات معارضين وبعنف الشرطة في تركيا.
ويتهمه المدعون العامون في تركيا “بنشر معلومات كاذبة لتضليل الجمهور” و”التحريض على الكراهية والعداء”، وهي اتهامات قد تصل عقوبتها إلى السجن لعدة سنوات.
وظهر هوجا أوغولاري في المحكمة مكبل اليدين ويرتدي حلة سوداء ويرافقه اثنان من رجال قوات الدرك.
وشاهد دبلوماسيون من سفارات دول غربية وأوروبية، بالإضافة إلى منظمات من المجتمع المدني ونواب برلمانيون من المعارضة المحاكمة من قاعة مكتظة بالحاضرين.
وقال هوجا أوغولاري للمحكمة إن كلمته في مارس آذار كانت في جلسة مغلقة وتم تحريفها.
وأضاف “مارست حقي في حرية التعبير. أنا بريء. أطالب في هذه الجلسة بالإفراج عني، وفي نهاية المحاكمة ببراءتي”.
وزار وفد من مؤتمر السلطات المحلية والإقليمية التابع لمجلس أوروبا أنقرة الأسبوع الماضي، والتقى هوجا أوغولاري في السجن.
وقال الوفد في بيان إنه لا يوجد أي مبرر لمحاكمة الشاب أو اعتقاله، وحذر من أن إسكاته سيؤدي أيضا إلى إسكات الشباب والديمقراطية.
ووصفت منظمة العفو الدولية وجماعات حقوقية أخرى اعتقاله بالتعسفي، ودعت إلى الإفراج عنه على الفور.
وقضت المحكمة بالإفراج عن هوجا أوغولاري على ذمة المحاكمة مع إخضاعه لتدابير الرقابة القضائية. وحددت موعد الجلسة القادمة في 23 فبراير شباط.
وسلطت القضية الضوء على التوتر بين تركيا ومؤسسات أوروبية في وقت تسعى فيه أنقرة إلى تحسين العلاقات مع حلفائها في الغرب.
(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير محمد محمدين)