The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آخر

تنمية الجيل القادم من عشاق السينما: برنامج الأطفال في مهرجان فجيران السينمائي الدولي
تنمية الجيل القادم من عشاق السينما: استقطب البرنامج التعليمي «Planète Cinéma» أكثر من 12000 تلميذ. ©Til Buergy

في دورته الأربعين، يجدّد مهرجان فريبورغ الدولي للأفلام (FIFF) التزامه بدعم سينما الجنوب العالمي والسرديات السياسية، في وقت يشهد فيه القطاع الثقافي ضغوطًا مالية متزايدة.

لماذا يغيب الفيلم الفرنسي عن البرنامج؟ سؤال طرحه الإعلام في مؤتمر مهرجان فريبورغ مطلع مارس. فابتسم المدير الفني تييري جوبان، وجاء ردّه ليعيد التأكيد على هوية الحدث: «ليس الهدف من مهرجان فيربورغ أن يعكس السينمات المهيمنة، بل ليقدّم نافذة لتلك الأقل ظهورًا».

وهذا التوجه التحريري، الذي يتبناه المهرجان منذ أكثر من أربعين عامًا، طبع أيضًا الدورة الأخيرة، بين 20 و29 مارس. ومع عرض 114 فيلمًا من 62 بلدًا، كرّس المهرجان مكانته الخاصة في المشهد الثقافي السويسري والدولي، باعتباره فضاءً مكرّسًا لسينما ملتزمة، غالبًا ما تكون على تماس مباشر مع الواقعين السياسي والاجتماعي في العالم.

وهذا ليس أمرًا غريبًا على مهرجان فريبورغ الدولي للأفلام، فقد تأسس في عام 1980 تحت اسم “مهرجان أفلام العالم الثالث”، وتميّز منذ بداياته بانفتاحه على سينمات الجنوب العالمي.

>> الفيلم الإيراني الساخر الكوميديا الإلهية، للمخرج علي أصغري، فاز بالجائزة الكبرى للمهرجان:

محتويات خارجية

سينما “تفتح العيون”

بحسب تييري جوبان، يبقى المهرجان وفيًّا لرستاله التأسيسية. ويوضّح: “منذ إنشائه، يتناول المهرجان قضايا مهمة، كحرية التعبير، والتحرر، والحياة والموت”. وقد سلّطت المسابقة الدولية الضوء على أفلام تتناول نزاعات كبرى، من حرب فيتنام إلى الحرب في أوكرانيا، مرورًا بالقمع في إيران.

وقد أكدت مراسم الافتتاح أيضًا على دور مهرجان فريبورغ الدولي للأفلام بوصفه منبرًا للحوار. إذ شدَّدت إليزابيث بوم-شنايدر، المستشارة الفدرالية التي حضرت افتتاح المهرجان، على أهمية الثقافة في سياق عالمي متوتر: “في هذا العالم الصاخب، يجب سماع صوت الفنانين والفنانات”.

وافتتح المهرجان فعالياته بعرض فيلم “عالم حزين وجميل” (A Sad and Beautiful World)، للمخرج اللبناني سيريل عريس. أمَّا العرض الختامي، فكان لفيلم “الإنسان العاقل؟” (Homo Sapiens?)، للمخرجين ماريانو كوهن وغاستون دوبرا. وتعكس هذا الفلمان توجّه المهرجان إلى تقديم صورة عن العالم عبر قصص تجمع بين التجربة الشخصية والأبعاد السياسية.

محتويات خارجية

خيار تحرير واع

غياب الأفلام الفرنسية عن البرنامج ليس سهوًا، بل يعكس خيارًا واضحًا. فمنذ نشأته، يسعى المهرجان إلى إبراز شاشات سينمائية نادرًا ما تحظى بحضور في الدوائر التجارية، خاصة من أفريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية، والشرق الأوسط.

ويتجلى هذا التوجه في برنامج المهرجان، الذي يعرض أفلام من دول قلّما تظهر في المهرجانات الأوروبية الكبرى. ففي دورة 2026، برزت مثلًا فقرة “أراضٍ جديدة” المخصصة لكولومبيا، إلى جانب أفلام إيرانية، وأوكرانية، حصدت جوائز.

ومع ذلك، لا يستيعد المهرجان الأفلام الفرنسية أو الأوروبية، إذ تظل أوروبا حاضرة من خلال الإنتاجات المشتركة مع دول الجنوب العالمي.

بالنسبة إلى تييري جوبان، فإن هذا التوجّه أكثر ملاءمة من أي وقت مضى. ويعلِّق: “لا يتعلق الأمر بالإقصاء، بل بإعادة التوازن. فمهرجان فريبورغ الدولي للأفلام موجود تحديدًا لعرض ما لا يُعرض في أماكن أخرى”.

صبي على ظهر حصان
مشهد من فيلم “Los Reyes del Mundo” (ملوك العالم) للمخرجة لورا مورا أورتيغا. خصصت الدورة الأربعون من المهرجان قسم «نويف تيريتوار» (New Territory) لكولومبيا، مسلطة الضوء على الحيوية التي يشهدها السينما الكولومبية مؤخرًا من خلال 16 فيلمًا تم اختيارها. Los reyes del mundo, Laura Mora Ortega (2022), FIFF

صندوق «فيزيون سود إيست» ودوره المحوري

لطالما حظيت رسالة المهرجان بدعم أداة أساسية في السياسة الثقافية السويسرية؛ صندوق “Vision Sud Est”. فمنذ تأسيسه عام 2005، مكّن هذا الصندوق، الذي تبلغ ميزانيته نحو 500 ألف فرنك سنويًا، بدعم من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC)، من إنتاج قرابة 250 فيلمًا من الجنوب العالمي.

ويرتبط الصندوق ارتباطًا وثيقًا بالمهرجان. إذ عرض المهرجان أفلامًا عديدة استفادت من دعم الصندوق، ما جعل المهرجان منصة طبيعية لها. وقد كرَّست هذه الدورة الأربعين، فقرة استعادية تكريمًا للصندوق، وإبراز دوره “كقوة ناعمة” في المشهد الثقافي السويسري.

غير أن قرار إلغاء الصندوق، في إطار تخفيضات ميزانية الوكالة، أثار قلقًا في أوساط السينما. وبالنسبة إلى المهرجان، قد تكون لذلك تبعات ملموسة، من بينها تراجع عدد الأفلام القادمة من مناطق قليلة التمثيل، وبالتالي إضعاف التنوع الذي يشكل جوهر هويته.

جمهور حاضر رغم التحديات

رغم هذه التحديات التي قد تؤثر في العرض القادم، لا يزال الجمهور وفيًا للمهرجان. وقد سجّلت دورة 2026 إقبالًا كبيرًا. إذ تجاوزت مبيعاتها 51 ألف تذكرة مسجّلة في عام 2025، وفقًا للأرقام الرسمية. كما استقطب البرنامج التعليمي “كوكب السينما” أكثر من 12 ألف تلميذ وتلميذة، مؤكّدًا دور المهرجان في تكوين الجمهور.

بدورها، أشادت السلطات بهذا الحضور المزدوج محليًّا وعالميًّا. فقد تحدث فيليب دوميير، رئيس حكومة كانتون فريبورغ، عن “تجذّر محلي، ورسالة عالمية”. فيما وصف تييري جوبان المرحلة بأنها “لحظة مفصلية” في مسار المهرجان.

>> الفيلم الأوكراني “شهر العسل” (Honeymoon) حاز جائزتي اختيار النقاد، ولجنة تحكيم الشباب:

محتويات خارجية

تحرير: إدواردو سيمانتوب وفيرجيني مانجان

ترجمنا هذا المقال بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي. ولضمان الدقة والوضوح، راجع فريق سويس إنفو (Swissinfo.ch) الترجمة، وحرَّرها.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية