The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

طلاب من غزة لجؤوا إلى فرنسا آملين بحياة جديدة

afp_tickers

يطارد شبح الحرب عاصم ومحمد، وهما طالبان فلسطينيان لجأ إلى فرنسا منذ خريف 2024، لكنهما يشعران أنهما “مازالا في غزة” عند حديثهما عن تجربتهما المؤلمة وأحلام يكتنفها الغموض بحياة جديدة.

قبل بضعة أشهر بالكاد، كان عاصم أبو ظريفة (25 عاما) يعالج مواطنيه في مستشفى الشفاء، أحد المستشفيات الرئيسية في غزة، بصفته طبيبا متدربا ضمن ظروف فرضتها الحرب.

وقال لوكالة فرانس برس “كان يتحتم علينا التعامل مع عدد كبير من المرضى … لم نكن مستعدين لهذا الوضع. كنا نفتقر إلى المعدات والأدوية. وكان هناك العديد من الأطفال بين المصابين”.

والشاب هو واحد من أربعة طلاب جاؤوا من غزة للإلتحاق بجامعة ليل في شمال فرنسا، في مطلع العام الدراسي. 

ووصل ما مجموعه 32 طالبا من غزة إلى فرنسا منذ الصيف الماضي عبر منحة “الممر الجامعي”، وهي مبادرة لاستقبال الطلاب الراغبين بالحصول على الحماية الدولية، بحسب إيمانويل جوردان شارتييه، نائبة رئيس مركز شؤون الحياة الطالبية في جامعة ليل.

وبالإضافة إلى مستشفى الشفاء الذي اقتحمته القوات الإسرائيلية مما أثار انتقاد المنظمات غير الحكومية الدولية والأمم المتحدة، عمل عاصم لبضعة أشهر في مستشفى في رفح بجنوب القطاع قبل حصوله على شهادته. 

ثم غادر إلى القاهرة مدفوعا بالرغبة في السفر إلى الخارج ليحقق حلمه في أن يصبح طبيب قلب.

– “رأيت الموت” –

وهناك، عثر على إعلان عبر الإنترنت عن منحة دراسية فرنسية مقدمة لطلاب غزة. 

وتم قبول طلبه بعد ثلاثة أسابيع ليحصل على التأشيرة التي سمحت له بالمجيء إلى فرنسا.

وفي أول ليلة أمضاها في السكن الجامعي، شعر أن حياته أصبحت أخيرا آمنة في ما وصفه بأنه “واحدة من أجمل اللحظات”.

وأثناء إقامته في مدينة ليل، نأى عاصم بنفسه عن أخبار الشرق الأوسط وشبكات التواصل الاجتماعي، في ما يصفه بأنه “آلية دفاعية”.

لكن الطبيب الشاب استمر بالتواصل مع عائلته وأصدقائه الذين “يفتقدهم جميعا”. وبدا شديد التأثر عند الحديث عن أخيه التوأم الذي بقي في مصر.

ومن جانبه، يحاول محمد العالول (22 عاما)، إخفاء صدمته من الحرب التي اجبرته على التوقف عن متابعة دراسته في العلوم المالية.

واوضح الشاب الذي عمل كذلك في مشفى الشفاء كحامل نقالات في بداية الحرب بين حماس واسرائيل “اضطرت عائلتي إلى النزوح من شمال القطاع إلى جنوبه وبقيت أنا في الشمال لأنني شعرت أن المستشفى بحاجة إلى متطوعين”.

واضاف “لقد رأيت مناظر يدمى لها القلب وشاهدت الموت بأم عيني … ولكن في الوقت نفسه كان ذلك يمنحني الحافز على إنقاذ الناس”.

– الدبكة لبث الفرح –

بقي محمد بضعة أشهر قبل أن يغادر إلى الجنوب. 

ونظم في أحد مخيمات اللاجئين دورات لرقص الدبكة التقليدية وذلك في مسعى “لاسعاد الأطفال في المخيمات من خلال الأنشطة الترفيهية” ومساعدتهم على “العيش في الحاضر”.

وأضاف “كنت أسير مسافة 6 إلى 8 كيلومترات يوميا للوصول إلى المخيم، وأحيانا لمجرد الرغبة في الرقص مع الأطفال … لم يكن هناك كهرباء ولا ماء” ولكن “الرقص كان لا يزال ممكنا”.

وفي إنطلاقة جديدة، سافر في نيسان/أبريل 2024، إلى القاهرة حيث حصل على منحة دراسية من الحكومة الفرنسية.

ويحاول الآن التأقلم مع حياته الجديدة بعيدا عن عائلته التي “يفكر فيها كل يوم” وبات قسم منها يعيش الآن في مصر والآخر في غزة.

على مدى أربعة فصول دراسية، يتحتم على الطلاب الغزيون متابعة دورات لتعلم اللغة الفرنسية قبل أن يكملوا دراستهم في فرنسا. 

يريد محمد التركيز على تعلم اللغة الفرنسية قبل التفكير في الخطوات التالية. كما حصل هذا العام على منحة فنية في أفينيون لتقديم الدبكة هناك.

وفي حال أصبحت غزة يوما ما “صالحة للعيش، فسوف أعود بالتأكيد”، يقول محمد ثم يضيف “ما زلت في غزة، لقد غادرت ولكن يبدو الأمر بالنسبة لي كما لو أنني لا أزال أعيش في غزة”.

لج/ريم/ص ك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية