فلافيو بولسونارو يصل إلى فلوريدا بعد هزيمته في الانتخابات (مراسل فرانس برس)
وصل المرشح الرئاسي اليميني الخاسر في انتخابات البرازيل فلافيو بولسونارو إلى ولاية فلوريدا الأميركية صباح الأربعاء، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس الذي شاهده وهو يغادر طائرة خاصة، وذلك رغم صدور أمر قضائي يمنعه من مغادرة بلاده.
وحطّت طائرته في مطار أوبا-لوكا التنفيذي خارج ميامي بعدما أقلعت من الأرجنتين وتوقفت في الإكوادور، بعدما سادت تكهنات لأيام بشأن وجهته.
وتوقفت طائرته لفترة وجيزة في غواياكيل بالإكوادور في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، وفقا لما شاهده صحافيون من فرانس برس.
ويخضع بولسونارو، الذي خسر جولة الإعادة أمام الرئيس البرازيلي الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الأحد، لتحقيق بتهم فساد وغسل أموال.
وغادر بولسونارو مع أسرته الأرجنتين على متن طائرة خاصة استأجرتها شركة “بايريس فلاي”، بحسب ما أوضحت الإدارة الوطنية للهجرة الأرجنتينية في بيان.
وبحسب المصدر نفسه، عبر بولسونارو الحدود الأرجنتينية برا وكان بحوزته “الوثائق المطلوبة ولم يواجه أي عقبات قانونية”.
– رفض للنتائج –
وكان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا حصل على نحو 51,8 في المئة من الأصوات مقابل 48,2 في المئة لبولسونارو، بحسب النتائج الرسمية، متقدما على منافسه بفارق 4,4 ملايين صوت.
ورفض بولسونارو الإقرار بالنتيجة، واحتج على تمديد التصويت ساعتين في أنحاء البلاد بسبب مشكلات في وسائل النقل في بعض المدن، بناء على طلب لولا.
وكان بولسونارو قد طلب أيضا إبقاء مراكز الاقتراع مفتوحة في بعض المناطق بسبب الأمطار الغزيرة، لكنه وصف مع ذلك تمديد التصويت بأنه “غير مقبول” و”حيلة قذرة”.
وقال مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس إن جوازي السفر البرازيلي والدبلوماسي الخاصين بفلافيو بولسونارو أُلغيا، غير أنه يحمل الجنسية الإيطالية منذ عام 2023، وفقا لوثائق إيطالية اطلعت عليها وكالة فرانس برس.
وذكرت شبكة “سي ان ان” وصحيفة “واشنطن بوست” نقلا عن مصدر مطلع لم تذكرا اسمه، أن بولسونارو وصل إلى الولايات المتحدة في وقت متأخر الثلاثاء، من دون الكشف عن المكان الذي حطت فيه طائرته.
وأعلنت الخارجية الأميركية الثلاثاء أنها ستمنحه وعائلته تأشيرات لدخول أراضيها، من دون أن تؤكد خطط سفره.
وعقب هزيمته، قال بولسونارو الاثنين إن أحد قضاة المحكمة العليا أمره بتسليم جوازات سفره، في وقت يخضع لتحقيقات بتهم تتعلق بالفساد وغسل الأموال، علما أنه سيفقد حصانته البرلمانية فور انتهاء فترة ولايته كعضو في مجلس الشيوخ.
إلا أنه لم يسلم وثائقه، مما دفع بالسلطات القضائية إلى “إلغاء جوازات سفره”، بحسب ما أفاد مصدر في الشرطة وكالة فرانس برس، مشيرا إلى أنه “لا يوجد أي سجل رسمي يفيد بمغادرته البلاد”.
-“معيب” –
وتعقيبا على أنباء مغادرة بولسونارو، قال لولا الثلاثاء إن فرار منافسه إلى الولايات المتحدة سيكون “معيبا” في حال تأكد.
وأضاف الزعيم اليساري خلال احتفال أقيم في برازيليا لمناسبة عيد ميلاده الحادي والثمانين “الشخص الذي يغادر بلاده خلسة لا بد أن لديه ما يخفيه. إن مغادرة البرازيل بهذه الطريقة أمر معيب”.
وكان بولسونارو أكد الاثنين أن منعه من مغادرة البرازيل يندرج في إطار “الترهيب”.
واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين أن الانتخابات البرازيلية ربما تعرضت “للتزوير”، في حين هنأ العديد من قادة العالم لولا بإعادة انتخابه لولاية رابعة غير متتالية.
ويحتفظ إدواردو بولسونارو، شقيق فلافيو والنائب السابق المقيم في الولايات المتحدة، بعلاقات وثيقة مع البيت الأبيض.
وقال بولسونارو إنّ أَمْر تسليم جوازات سفره استند إلى تعليق أدلى به شقيقه، الذي قال في مدونة صوتية أميركية قبل يومين من الانتخابات “إذا لم يفُز أخي، فأنا أؤيد مغادرته البلاد”.
وأعلن في بيان منفصل الاثنين توليه “قيادة المعارضة”، مؤكدا تمسكه بالمطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية.
-على خطى والده –
وجاءت خسارة بولسونارو على عكس التوقعات، خاصة بعد تصدره الجولة الأولى من الانتخابات في وقت سابق هذا الشهر.
وتعهد بولسونارو الابن بإخراج والده من السجن في حال فوزه في الانتخابات.
ويخضع جايير بولسونارو حاليا للإقامة الجبرية بتهمة التخطيط لانقلاب بعد خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2022 أمام لولا.
ولم يقر بولسونارو الأب آنذاك بخسارته، وغادر البلاد قبل أن يعود إلى البرازيل بعد ثلاثة أشهر فقط.
وفي إطار التحديات القضائية التي يواجهها بولسونارو، أمر قاض في المحكمة العليا البرازيلية الثلاثاء بفتح تحقيق في احتمال وجود تمويل أجنبي لحملته، مشيرا إلى أشكال أخرى محتملة من التدخل، مثل “التلاعب” عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وكانت حملة لولا الانتخابية اتهمت مجموعة “ميتا” بالتدخل في الانتخابات، بعد حجب محتوى خاص به على منصاتها، وهو ما نفته المنصة مشيرة إلى أن بعض الإعلانات المرتبط بالحملة حُجبت بسبب أخطاء تقنية لم تقتصر على البرازيل.
بور-سس-بيس/ره-كبر-هشا/خلص
شاهد المزيد من مقالات Swissinfo في نتائج بحث Google. اعرف المزيد