The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إسرائيل تهدد بشن “حرب جديدة” في غزة تتيح تنفيذ خطة ترامب

afp_tickers

هددت إسرائيل الأربعاء بشن “حرب جديدة” في غزة تتيح تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإخلاء القطاع الفلسطيني من سكانه إذا لم تفرج حماس عن الرهائن بحلول السبت.

وقبيل هذه التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أكدت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أنها لن تخضع للتهديدات الأميركية والإسرائيلية باستئناف الحرب.

في الأثناء، تجري الدولتان الوسيطتان مصر وقطر مفاوضات لمحاولة إنقاذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير وتمتد مرحلته الأولى 42 يوما، في حين أرسلت حماس وفدا إلى القاهرة.

وأتاحت الهدنة حتى الآن وقف القتال بعد 15 شهرا من الحرب وخمس عمليات تبادل للرهائن المحتجزين في غزة مقابل معتقلين فلسطينيين.

لكن تهديد حماس بعدم إطلاق سراح مجموعة من الرهائن كما كان مقررا في 15 شباط/فبراير، ثم تهديدات إسرائيل، بدعم من حليفها الأميركي، باستئناف الحرب، أضعفت وقف إطلاق النار الذي لا تزال مرحلتاه الثانية والثالثة بحاجة إلى التفاوض.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأربعاء “إذا لم تفرج حماس عن الرهائن الإسرائيليين بحلول السبت فإن أبواب الجحيم ستفتح… كما وعد الرئيس الأميركي”.

وأضاف أن “الحرب الجديدة في غزة ستكون بكثافة مختلفة عن تلك التي سبقت وقف إطلاق النار (…) كما ستتيح تنفيذ خطة الرئيس الأميركي (دونالد) ترامب في غزة”.

حظي مشروع ترامب بإشادة في إسرائيل واستنكار في مختلف أنحاء العالم، وهو يهدف إلى وضع غزة تحت السيطرة الأميركية ونقل سكانها البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة إلى مصر والأردن، من أجل إعادة بناء القطاع وفقا له.

إلى ذلك، دعت حركة حماس الأربعاء الى الخروج في “تظاهرات تضامنية” من الجمعة حتى الأحد المقبل في كل دول العالم ضد خطط “التهجير” لسكان قطاع غزة.

– “جحيم” –

واتهمت حركة حماس إسرائيل بارتكاب العديد من الانتهاكات لاتفاق التهدئة، من بينها منع دخول أصناف معينة من المساعدات الإنسانية، وهددت الاثنين بعدم المضي قدما في عملية إطلاق سراح الرهائن المقررة السبت.

في المقابل، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين حركة حماس بـ”جحيم” إذا لم تطلق سراح “جميع الرهائن” المحتجزين في غزة قبل “الساعة الثانية عشرة ظهر” السبت.

وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء حماس من أنها “إذا لم تفرج عن رهائننا بحلول ظهر السبت، فإن وقف إطلاق النار سينتهي و(الجيش الإسرائيلي) سيستأنف معارك عنيفة حتى الحاق هزيمة نهائية بها”.

وبموجب شروط الاتفاق، سيتم إطلاق سراح 33 رهينة محتجزين في غزة بحلول بداية آذار/مارس، مقابل 1900 معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل.

وقال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم الأربعاء، “لن نقبل بلغة التهديدات الأميركية والإسرائيلية”، مضيفا أن على إسرائيل “الالتزام بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار حتى يتم الإفراج عن الأسرى”.

وتصاعدت التوترات بعد أن قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي من المتوقع أن يزور الشرق الأوسط هذا الأسبوع، إن “إسرائيل لا يمكن أن تسمح لحماس باستخدام وقف إطلاق النار لإعادة بناء قواتها”.

– “أرواح مئات الآلاف من البشر” –

أرسل الجيش الإسرائيلي منذ الاثنين تعزيزات إلى محيط قطاع غزة الذي دمرته الحرب.

وقال الجيش الأربعاء إنه نفذ غارة جوية ضد شخصين حاولا وفقا له الاستحواذ على طائرة مسيّرة عبرت من جنوب إسرائيل نحو القطاع المحاصر، من دون أن يوضح مصيرهما.

ولم تبدأ بعد المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة، وهو ما ألقت حماس باللوم فيه على إسرائيل.

تم حتى الآن الإفراج عن 16 رهينة إسرائيليا و765 معتقلا فلسطينيا. واستنكرت إسرائيل ما آل اليه وضع ثلاثة رهائن أفرجت عنهم حماس في الثامن من شباط/فبراير وبدا أنهم يعانون من ضائقة بدنية.

من جهتها، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تتولى تسلم الرهائن والمعتقلين خلال عمليات التبادل، الجانبين الأربعاء إلى “الحفاظ على وقف إطلاق النار”، مضيفة أن “أرواح مئات الآلاف من البشر تعتمد على ثمار هذا الاتفاق”.

ومن المفترض أن تشهد المرحلة الثانية من الهدنة إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء وإنهاء الحرب.

ومن بين 251 شخصا خطفوا في هجوم حماس، لا يزال 73 شخصا محتجزين في غزة، 35 منهم لقوا حفتهم، وفقا للجيش الإسرائيلي.

أما المرحلة الثالثة والأخيرة من الاتفاق فستخصص لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع عملاق تقدر الأمم المتحدة تكلفته بأكثر من 53 مليار دولار.

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأربعاء على “وحدة” مواقف بلديهما بشأن غزة.

وأقرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الأربعاء بأن العاهل الأردني “يفضّل بقاء الفلسطينيين حيث هم”، مضيفة “لكن الرئيس يشعر بأنه سيكون أفضل بكثير وأكثر إجلالا إذا أمكن نقل هؤلاء الفلسطينيين إلى مناطق أكثر أمانا”. 

من جهته، أشار إسماعيل شحادة وهو أحد سكان القطاع إلى أنّ “الجيش الإسرائيلي… لم يتمكّن من إخراجنا من البلاد، ولن يتمكّن ترامب” من ذلك، مضيفا أنّ “تهديداته غير واضحة وغير حقيقية وغير جدية”. 

وأدى الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وأشعل فتيل الحرب، إلى مقتل 1210 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

في المقابل، أدى الهجوم الإسرائيلي على غزة إلى مقتل 48222 شخصا على الأقل، معظمهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة التابعة لحماس والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

بور-كاب/ناش-ح س/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية