The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

قمة عربية-إسلامية طارئة بالدوحة لبحث الرد على الهجوم الإسرائيلي

afp_tickers

تُعقد في الدوحة الإثنين قمّة عربية-إسلامية طارئة، للبحث في الرد على الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق الذي استهدف الأسبوع الماضي مسؤولين من حماس في الدولة الخليجية التي تلعب دور الوسيط في الحرب في قطاع غزة.

وسيعتمد المجتمعون لهجة تصعيدية ضد إسرائيل. وبحسب مسودة بيان ختامي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، سيؤكد المجتمعون أن الضربة الإسرائيلية في الدوحة “تقوّض فرص تحقيق السلام والتعايش السلمي في المنطقة وتهدّد كلّ ما تم إنجازه على طريق إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل، بما في ذلك الاتفاقات القائمة والمستقبلية”.

وفي ذلك إشارة واضحة الى اتفاقات التطبيع التي أبرمت في العام 2020 بين إسرائيل وكل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب. بينما أوقفت الحرب التي اندلعت بين حركة حماس وإسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر مفاوضات التطبيع بين السعودية والدولة العبرية.

ويأتي الاجتماع على وقع إدانة دولية واسعة النطاق للهجوم الإسرائيلي.

وتقول الباحثة في مبادرة الشرق الأوسط في كلية كينيدي بجامعة هارفرد إلهام فخرو لوكالة فرانس برس إن هذه القمّة “آلية لدول مجلس التعاون الخليجي لإظهار وحدتها في وقت استهدفت إسرائيل بشكل مباشر سيادة دولة عضو، في أول هجوم من نوعه في التاريخ”.

وأضافت فخرو، وهي مؤلفة كتاب عن “الاتفاقات الإبراهيمية” (الاسم الذي أطلقته واشنطن، راعية التطبيع، على هذه الاتفاقات)، أنه “من المتوقع أن تستغل دول الخليج القمّة للدعوة إلى أن تضبط واشنطن إسرائيل، بعدما أدت ضرباتها على قطر إلى إضعاف مساعي وقف إطلاق النار” في غزة.

وكان وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية عقدوا اجتماعا تحضيريا مغلقا الأحد في الدوحة ناقشوا فيه مسودة بيان تؤكد أيضا “على مفهوم الأمن الجماعي والمصير المشترك (…) وضرورة الاصطفاف ومواجهة التحديات والتهديدات المشتركة”.

وتضع القمّة قطر التي اضطلعت خلال العامين الماضيين بدور بارز في التوسط بين إسرائيل وحركة حماس لوقف الحرب في غزة، أمام اختبار سياسي حرج بشأن مستقبل دورها في الملف الفلسطيني بعد أن استضافت جولات تفاوض غير مباشرة بين الطرفين فشلت في التوصل إلى حلّ دائم وأثمرت هدنتين موقتتين.

ويرى الباحث في معهد العلوم السياسية في باريس كريم بيطار أن “هذه القمّة تمثّل اختبارا حقيقيا لجميع الدول العربية والإسلامية المشاركة فيها. لقد حان الوقت لتجاوز التلاوات المعتادة والإدانات اللفظية والاتهامات المتبادلة التقليدية”.

ويضيف “الناس في العالم العربي وفي الجنوب العالمي عموما سئموا من البيانات الكلاسيكية القديمة بالإدانة والاستنكار”، متابعا “ما يتوقعونه اليوم هو أن ترسل هذه الدول، رغم خلافاتها في قضايا عديدة، إشارة بالغة الأهمية ليس فقط إلى إسرائيل بل أيضاً إلى الولايات المتحدة، مفادها أن الوقت قد حان لكي يتوقف المجتمع الدولي عن منح إسرائيل صكا على بياض، وأن يُعاد النظر في هذا الدعم الأعمى وغير المشروط”.

ويتخوّف مراقبون من أن يؤدي استمرار التصعيد في المنطقة إلى تقويض أي أفق لاستئناف المفاوضات لوقف إطلاق نار في غزة.

ويلفت بيطار إلى أن هناك الآن إدراكا لدى العرب “بأن التهديد وجودي، لا يطال الشعبين الفلسطيني واللبناني فقط، بل يكاد يشمل كل بلد. والولايات المتحدة وحدها تملك النفوذ الكافي لدفع إسرائيل إلى تغيير سلوكها، لكن الولايات المتحدة لن تفعل ذلك ما لم تشعر بضغوط من حلفائها القدامى في الخليج”.

وتستضيف قطر أكبر قاعدة أميركية في المنطقة. وتتوسّط في الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة إلى جانب الولايات المتحدة ومصر.

– “معايير مزدوجة” –

وحضّ رئيس الوزراء القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني الأحد المجتمع الدولي على وقف “الكيل بالمعايير المزدوجة”، معتبرا أن “ما يشجع إسرائيل على الاستمرار في هذا النهج هو صمت، بل بالأحرى عجز المجتمع الدولي عن محاسبتها”.

في إسرائيل، تعهّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الإثنين أن تقدّم بلاده “دعما ثابتا” للدولة العبرية لتحقيق أهدافها في قطاع غزة، داعيا إلى القضاء على حركة حماس.

وقال روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو “شعب غزة يستحق مستقبلا أفضل، لكن هذا المستقبل لا يمكن أن يبدأ حتى يتم القضاء على حماس”، مضيفا “يمكنكم الاعتماد على دعمنا والتزامنا الثابتين لتحقيق ذلك”. 

وأشار الى أن الولايات المتحدة تدعم “الدور البناء” الذي تلعبه قطر في الوساطة، مضيفا “سنستمر في تشجيع قطر على لعب دور بناء بهذا الصدد”. 

وتوجّه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى العاصمة القطرية، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية، للمشاركة في القمة.

ووصل الى الدوحة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع.

وكان بزشكيان حضّ قبل مغادرته طهران الدول الإسلامية على “أن تقطع علاقاتها مع هذا الكيان الزائف وتحافظ على وحدتها وتماسكها قدر الإمكان”، معربا عن أمله في أن “تتوصّل القمة إلى نتيجة” بشأن إجراءات ضد إسرائيل.

وسيحضر القمة أيضا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وملك الأردن عبدالله الثاني، ورئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

ويقول الباحث السعودي المتخصص في العلاقات الدولية في الشرق الأوسط عزيز الغشيان “لقد استنفدنا كل أشكال الخطاب. الآن لا بد أن تكون هناك أفعال – وسنرى ما ستكون عليه تلك الأفعال”.

وذكر الإعلام الرسمي السعودي أن قمة استثنائية لدول مجلس التعاون الخليجي الست ستعقد في الدوحة الاثنين أيضا.

وتسبّبت الضربة الإسرائيلية في الدوحة بمقتل ستة أشخاص. وقالت حركة حماس إن قيادييها المستهدفين نجوا من الضريات,

ع ش/ص ك/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية