للنساء فقط!

في بادرة هي الاولى من نوعها في الكنفدرالية، ينظم مخيم صيفي للنساء فقط، لكنه ليس مخيما للراحة أو الاسترخاء تحت شمس سويسرا الخجولة..بل هو برنامج يقترح دروسا لتعلم التقنيات الجديدة في مجالات الاتصال والاعلام والمعلوماتيات للنساء الراغبات في التعرف على كل ما استجد في عالم الانترنيت وفي اكتشاف التكنولوجيا الحديثة...

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 يوليو 2001 - 17:06 يوليو,

تحتضن منطقة Zollikofen بالقرب من العاصمة برن من الـ16 إلى الـ27 من شهر يوليو تموز الجاري أول مخيم صيفي للنساء. هذه التجربة الفريدة من نوعها تقترح على المشاركات سلسلة من الدروس لتعلم التقنيات الجديدة في عالم الاتصال والمعلوماتيات وإدماجها في نشاطاتهن المهنية باختلاف أنواعها.

المشرفات على تنظيم المخيم الصيفي يرغبن في أن يكون الـ" Summer-Camp" فضاء لتبادل وجهات النظر بين النساء والتواصل بين الثقافات واللغات المختلفة في سويسرا والتي لا يمكنها إلا أن تثري الحوار والتعارف بين المشاركات في المخيم.

ويفتحُ المخيم أبوابه للنساء العاملات في المدارس العليا المتخصصة والمدارس المهنية والمدارس التقنية أو الثانوية ومؤسسات الاقتصاد والادارة.

المخيم الصيفي يقترح دروسه باللغتين الألمانية والفرنسية، وتستفيد المشاركات من ترجمة فورية لكل الندوات المبرمجة خلال المخيم. اما شعار البرنامج، فهو: " كل سيدة تتحدث بلغتها".

لماذا خُصّصَ المخيمُ الصيفي للنساء فقط؟

ترى المشرفات على المخيم أن التقنيات الحديثة في مجالي الاتصال والإعلام أحدثت منذ سنوات ثورة في العالم المهني وغيرت أساليب العمل والتواصل داخل المؤسسات.

هذا التطور كان له بطبيعة الحال انعكاسات وتأثير على التكوين المهني. وحسب مُنظماتِ الـ" Summer Camp" فانه معروف ثقافيا وتقليديا أن النساء يترددن في التعامل مع وسائل الاتصال الجديدة. هذا العامل كان من بين الأسباب التي دفعتهن إلى تنظيم دروس المخيم للنساء فقط.

ومن بين الأسباب الرئيسية التي كانت وراء فكرة تنظيم أول مخيم صيفي للنساء، هو أن الفتيات لا يألفن منذ صغرهن التعامل مع أجهزة الحاسوب، خلافا للذكور الذين يتعودون مبكرا على هذا النوع من الأجهزة عن طريق العاب الفيديو. ويبدو أن هذه الألعاب لا تثير اهتمام الفتيات نظرا لمضمونها الذي غالبا ما يكون مرتبطا بعالم الذكور.

من جهة أخرى، تقول الساهرات على المخيم الصيفي إن هنالك نقصا كبيرا في النماذج النسائية التي تستعمل تقنيات الاتصال الحديثة مما يعزز الانطباع السائد حول انتماء وسائل وأجهزة الاتصال الحديثة إلى عالم الذكور فحسب.

فضلا عن ذلك، أوضحت الأبحاث والدراسات أن النساء والرجال لا يتعاملوا بنفس الطريقة مع الأجهزة المعلوماتية. فيبدو أن الرجل يجتذبه الجهاز نفسه، فيما تهتم المراة بالمنفعة التي ستجنيها من استعمال الجهاز.

ولهذه الأسباب وغيرها، قررت المشرفات على المخيم الصيفي تخصيص دروسه للنساء فقط كي لا يشعرن بأي عامل نقص، في حال تواجد الرجال، وكي لا يفقدن العزيمة لاستعمال التقنيات الحديثة. ولا يكتفي البرنامج الصيفي بتعليم المشاركات كيفية التعامل أو استعمال التقنيات الجديدة في عالمي الاتصال والإعلام، بل يتجاوز ذلك لتشجيعهن على إطلاق مشاريع خاصة بهن على شبكة الانترنيت.. فمخيما صيفيا سعيدا لكل المشاركات!

إصلاح بخات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة