وزير الخارجية السوري في بغداد ومباحثاته تركز على الأمن
أعرب وزير الخارجية السوري الجمعة خلال زيارته بغداد عن استعداد حكومة بلاده “لتعزيز التعاون” مع العراق في حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وتزامنت زيارة الشيباني مع إعلان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن قوات الأمن قتلت زعيما بارزا في تنظيم الدولة الإسلامية.
وهذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها الشيباني إلى العراق منذ أن أطاح تحالف فصائل إسلامية ينتمي إليه الرئيس السوري بشار الأسد في كانون الاول/ديسمبر.
وأصبحت العلاقات بين الجارتين سوريا والعراق أكثر تعقيدا منذ الإطاحة بالأسد الذي كان حليفا وثيقا للحكومة في بغداد.
والعراق ذو الغالبية الشيعية شريك استراتيجي للولايات المتحدة، لكنه أيضا حليف رئيسي لإيران التي كانت من الداعمين الرئيسيين لحكم الأسد.
وبينما جاء الدعم الرئيسي للأسد من روسيا وإيران وحزب الله في لبنان، شاركت المجموعات المسلحة العراقية أيضا في الدفاع عن نظامه خلال الحرب التي استمرت 13 عاما وأشعلتها حملته الدامية لاخماد الاحتجاجات الديموقراطية.
والمتمردون الذين أطاحوا بالأسد في كانون الأول/ديسمبر هم من السنة، كما أن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع الذي سعى لتقديم صورة أكثر اعتدالا منذ وصوله إلى السلطة، شارك في القتال مع تنظيم القاعدة في العراق ضد القوات الأميركية وحلفائها.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن الشيباني التقى في بغداد نظيره العراقي فؤاد حسين.
وقال الشيباني إن “الأمن مسؤولية مشتركة”، مضيفا “نحن مستعدون لتعزيز التعاون مع العراق لمكافحة داعش على طول حدودنا. الإرهاب لا يعرف حدودا”.
– مجزرة العلويين
أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الجمعة على منصة اكس أن قوات الامن العراقية تمكنت من قتل قيادي كبير في تنظيم الدولة الاسلامية، “الارهابي عبدالله مكي مصلح الرفيعي المكنى أبو خديجة يعد أحد أخطر الإرهابيين في العراق والعالم”.
أضاف أن الجهادي الذي استهدف بعقوبات أميركية في صيف عام 2023، “كان يشغل منصب ما يسمى والي العراق وسوريا” في التنظيم المتطرف.
ولم يذكر السوداني متى قُتل الرفيعي، لكنه أشاد بالعملية التي نفذتها الاستخبارات العراقية بالتعاون مع التحالف المناهض للجهاديين بقيادة الولايات المتحدة في العراق.
وفي المؤتمر الصحافي المشترك مع الشيباني، قال حسين إن العراق يأمل في أن تخرج “نتائج ملموسة” من لجنة التحقيق المشكلة من قبل الادارة السورية الجديدة في عمليات القتل الجماعي للمدنيين على أيدي قوات الأمن التي استهدفت إلى حد كبير الأقلية العلوية.
وقال وزير الخارجية العراقي “ناقشنا ما حدث في الساحل السوري وما حدث للطائفة العلوية وعبرنا عن قلقنا. وفي الوقت نفسه، ناقشنا لجنة التحقيق المشكلة من قبل الإدارة الجديدة، ونتمنى ان تخرج هذه اللجنة بنتائج ملموسة ونتائج تفرض السلم المجتمعي في سوريا”.
ودانت بغداد المجزرة التي أودت بما لا يقل عن 1383 مدنيا في مناطق الساحل السوري في وقت سابق هذا الشهر على أيدي قوات الأمن وجماعات حليفة وجهاديين.
وغالبية المدنيين الذين قتلوا كانوا من العلويين، الطائفة التي ينتمي إليها الأسد.
وأعلنت السلطات العراقية في وقت سابق هذا الأسبوع أنها ستلاحق المسؤولين عن اعتداءات تستهدف عمالا سوريين على أراضيها، وذلك عقب تهديدات أطلقتها مجموعة مسلحة صغيرة بالانتقام لعمليات قتل استهدفت مدنيين من الطائفة العلوية في سوريا.
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق حملات أطلقها أنصار مجموعات مسلّحة موالية لإيران للتنديد بأي سوري في العراق يدعم “المجازر” في سوريا.
واعتقلت قوات الأمن العراقية ما لا يقل عن 13 سوريا خلال الأيام الأخيرة، بتهمة “الترويج لجماعات إرهابية ودعم المجازر في الساحل السوري”، وفق ما ذكر مصدران أمنيان في وزارة الداخلية.
والأربعاء نددت وزارة الخارجية السورية بالعنف ضد مواطنيها، وحضت بغداد على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن السوريين المقيمين في العراق.
بور-سرم/سام/ب ق