آلاف يتظاهرون في جنوب إفريقيا رفضا لضغوط ترامب
تظاهر الآلاف في جنوب إفريقيا بدعوة من الحزب الحاكم السبت للمطالبة باحترام سيادة بلادهم في مواجهة ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفرض الرئيس الأميركي رسوما جمركية مرتفعة على جنوب إفريقيا، ووبّخ رئيسها سيريل رامابوزا في المكتب البيضوي بسبب مزاعم عن “إبادة جماعية للبيض”، وقاطع قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ العام الماضي.
وفي إطار إحياء “يوم حقوق الانسان”، دعا حزب الرئيس إلى مسيرات “دفاعا عن سيادتنا ومكاسبنا الديموقراطية” شهدت مشاركة حاشدة لا سيّما في جوهانسبرغ، العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وقال المتظاهر سياندا مولوي، وهو عامل بناء يبلغ 34 عاما، “نريد أن ندافع عن بلدنا”. وأضاف “أعتقد أنهم سيتلقون الرسالة. عليك أن تحترم رئيسنا، وقوانيننا، وسياساتنا”.
وجاء في رسالة الدعوة للتظاهر التي وجهها حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، “إن مبدأ السيادة الوطنية يتعرض لهجوم من قوى أجنبية ومحلية”.
وأتت التظاهرات بعد عشرة أيام من استدعاء جنوب إفريقيا السفير الأميركي برنت بوزيل الذي تولى مهامه قبل شهر فقط، بسبب “تصريحات غير دبلوماسية”.
في أول خطاب له منذ وصوله إلى بريتوريا في شباط/فبراير، انتقد الدبلوماسي الأميركي كلمات أنشودة “اقتلوا البوير، اقتلوا المزارع” التي وصفها بأنها “تحض على الكراهية”، علما أنها وضعت خلال النضال ضد نظام الفصل العنصري. كما انتقد العديد من البرامج والقوانين في جنوب إفريقيا.
وما زاد التوتر بين إدارة ترامب وحكومة جنوب إفريقيا، هو لجوء الأخيرة إلى محكمة العدل الدولية متهمة إسرائيل حليفة واشنطن، بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة خلال الحرب.
وفرض ترامب العام الماضي رسوما جمركية بنسبة 30 في المئة على معظم الصادرات الجنوب إفريقية، وهي الأعلى في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء.
ونقضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة سياسة الرسوم الجمركية التي انتهجها ترامب. لكن جنوب إفريقيا هي ضمن 60 دولة تواجه تحقيقا تجاريا أميركيا قد يفضي إلى فرض رسوم إضافية.
وقالت المتظاهرة نوكسولو سكومولو (53 عاما) “هم يكرهوننا… نحن نحمي دستورنا. لا نريدهم أن يتنمّروا علينا. هذه أرضنا وهذا بلدنا”.
كلف/كام/ناش